عقد رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، فجر اليوم الأربعاء بتوقيت الشرق الأوسط، محادثات مع ستيف ويتكوف المبعوث الخاص للرئيس الأمريكي وجاريد كوشنر صهر دونالد ترامب، حيث ناقش ملف المفاوضات مع إيران، وكان هذا فور وصوله إلى واشنطن، تمهيدا للقائه بالرئيس دونالد ترامب، خلال اليوم، وهو اللقاء السابع الذي يجمع الاثنين، منذ عودت ترامب الى البيت الأبيض قبل 13 شهرا.
وقال نتنياهو، أمس الثلاثاء، لدى مغادرته البلاد، إن مباحثاته مع ترامب ستتركز حول المفاوضات مع إيران. وأضاف، "في هذه الزيارة سنناقش مجموعة من القضايا: غزة، والمنطقة، ولكن بالطبع أولا وقبل كل شيء المفاوضات مع إيران. سأعرض على الرئيس وجهات نظرنا بشأن المبادئ التي ينبغي أن تقوم عليها هذه المفاوضات".
وبحسب وسائل اعلام إسرائيلية، فإن اللقاء بين نتنياهو وترامب سيكون مغلقاً أمام التغطية الإعلامية. ويأتي هذا اللقاء بعد أيام من محادثات بين إيران والولايات المتحدة في سلطنة عُمان الأسبوع الماضي، يُتوقع أن تليها جولة أخرى.
وأوردت شبكة "سي إن إن" الأمريكية، أن نتنياهو يعتزم بحث خيارات عسكرية محتملة ضد إيران مع ترامب، في حال فشل المفاوضات الأمريكية- الإيرانية. وأشارت "سي إن إن" إلى أن نتنياهو سيعرض على ترامب معلومات استخباراتية جديدة، بشأن القدرات العسكرية الإيرانية خاصة برنامج الصواريخ الباليستية. ووفق "سي إن إن" فإن إسرائيل تضغط لإدراج قيود على الصواريخ الباليستية ودعم طهران لقوى في المنطقة، ضمن أي اتفاق.
وحذر أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني الولايات المتحدة، أمس، من الدور التخريبي الإسرائيلي في مسار المفاوضات، داعيا الأمريكيين إلى التحلي باليقظة وعدم السماح لنتنياهو بالتأثير على إطار هذه المباحثات.
وكتب لاريجاني بحاسبه على منصة إكس إن "نتنياهو في طريقه الآن إلى الولايات المتحدة. يجب على الأمريكيين أن يفكروا بحكمة وألا يسمحوا له، عبر الاستعراض والمناورات، بأن يوحي قبل رحلته بأنه يقول: أريد أن أذهب لأعلّم الأمريكيين إطار المفاوضات النووية.. وعليهم أن يظلوا متنبهين للدور التخريبي للصهاينة".
وكان لاريجاني، قد وصل أمس الثلاثاء، إلى العاصمة العُمانية مسقط، في زيارة تأتي في إطار المشاورات الإقليمية بين البلدين، حيث التقى سلطان عُمان هيثم بن طارق، الذي استضافت بلاده المباحثات بين الولايات المتحدة وإيران الأسبوع الماضي
.
وأفادت وكالة الأنباء العُمانية بأن اللقاء تناول مستجدات المفاوضات الإيرانية الأمريكية وسبل التوصل إلى اتفاق متوازن وعادل، مع التأكيد على أهمية العودة إلى طاولة الحوار والتفاوض لتقريب وجهات النظر وحل الخلافات بالطرق السلمية بما يعزز الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم.
وجدد ترامب تأكيده على رغبة إيران في إبرام اتفاق نووي، محذرا من أن "عدم القيام بذلك سيكون حماقة"، بحسب تعبيره. وفي مقابلة مع لاري كودلو من قناة "فوكس بيزنس"، بُثت الليلة الماضية، قال ترامب: "كما تعلمون، لدينا أسطول ضخم يتجه حاليا إلى إيران، سنرى ما سيحدث، أعتقد أنهم يرغبون في إبرام اتفاق، وأعتقد أنهم سيكونون حمقى إن لم يفعلوا".
وأضاف ترامب، "لقد دمرنا قدراتهم النووية في المرة الماضية، وسنرى ما إذا كنا سندمر المزيد هذه المرة"، قبل أن يؤكد مجددا رغبة إيران في إبرام اتفاق، لكن بشرط أن يكون "اتفاقا جيدا". وتابع قائلا: "لا أسلحة نووية، لا صواريخ، لا هذا ولا ذاك، كل الأشياء التي تريدونها"، بحسب ما نقلت شبكة "سي إن إن" الإخبارية.






