نقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" عن مسؤولين أمريكيين، أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب غضب من رئيس الحكومة الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مكالمة هاتفية جرت بينهما عقب الهجوم الإسرائيلي في قطر، وقال له إن ما جرى كان "تصرفًا غير حكيم".
المصادر أوضحت أن المكالمة كانت "عاصفة"، حيث عبّر ترامب عن استيائه من كون الجيش الأميركي هو من أطلعه على تفاصيل الهجوم، وليس إسرائيل، وأن المعلومات وصلت واشنطن فقط بعد بدء العملية وليس قبلها. كما أبدى الرئيس انزعاجه من أن الهجوم وقع على أرض دولة حليفة للولايات المتحدة كانت تقوم بدور الوسيط في المفاوضات لإنهاء الحرب. نتنياهو ردّ بأن لدى إسرائيل "نافذة زمنية قصيرة" لتنفيذ الضربة وقد استغلتها.
المصادر أضافت أن الرجلين أجريا مكالمة ثانية "ودية"، سأل خلالها ترامب نتنياهو إن كانت الضربة قد نجحت، فأجابه الأخير بأنه لا يعرف بعد. بعد ساعات، أعلنت حركة حماس أن ستة من عناصرها الميدانيين قُتلوا وأصيب اثنان من قادتها، أحدهما بجروح خطيرة.
مسؤول أميركي بارز أكد أن ترامب بات يشعر بإحباط متزايد من تصرفات نتنياهو "العدوانية" المتكررة دون تنسيق مع واشنطن، والتي تتعارض مع أهداف الرئيس في الشرق الأوسط. وذكرت الصحيفة أن الحكومة الإسرائيلية امتنعت عن التعليق.
يوم أمس، التقى ترامب في البيت الأبيض عائلات بعض الرهائن وناجين من الأسر. مصدر مطلع على تفاصيل اللقاء قال لصحيفة هآرتس إن مسؤولين في الإدارة أوضحوا للعائلات أنهم لم يعلموا بالهجوم في الدوحة إلا قبيل وقوعه بقليل، ولم يروا ضرورة لإيقافه نظرًا لظهور "فرصة عملياتية". وبحسب المصدر نفسه، لم يطرح مسؤولو الإدارة خطة واضحة لمواصلة الجهود من أجل إطلاق سراح الرهائن، واكتفوا بالقول إنه "يجب أن نترك الغبار يهدأ" لبضعة أيام قبل تحديد مسار المفاوضات. وأشار إلى أن لقاء العائلات مع ترامب نفسه جاء بشكل عفوي، إذ كان مقرّرًا أن يجتمعوا فقط مع مبعوثه ستيف وِتكوڤ.
بعد ساعات من الضربة، أوضح ترامب أنه لم يكن متحمسًا لها. وقال: "نحن نريد إطلاق سراح الرهائن، لكننا لم نحب الطريقة التي تم بها ذلك". وأضاف أن إسرائيل لم تُبلغ الولايات المتحدة مسبقًا. وتابع: "أنا لا أتفاجأ من أي شيء أبدًا، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بالشرق الأوسط".



.jpg)