كشفت صحيفة هآرتس أن وزير ما يسمى "الأمن القومي" إيتمار بن غفير قرر ضمّ ناشط اليمين المتطرف عكيفا كوهين إلى وفده الرسمي الذي سيتوجه الأسبوع المقبل إلى الولايات المتحدة. وبحسب التقرير، فإن كوهين، الذي أُدين قبل 12 عامًا بتهمة جمع معلومات ذات طابع عسكري، وقضى عدة أشهر في السجن، سيشارك أيضًا في لقاءات رسمية مع مسؤولين أميركيين، بطلب مباشر من بن غفير.
ويحاول مكتب الوزير، بحسب مصادر مطلعة، ترتيب سلسلة اجتماعات في واشنطن، حيث يتم تقديم كوهين للجانب الأميركي بصفته "مبادرًا لمشاريع وطنية" و"استراتيجيًا عامًا" يقود مبادرات تتعلق بالأمن الداخلي، الاستيطان والزراعة.
كوهين، البالغ من العمر 40 عامًا والمقيم في مستوطنة يتسهار، وُلد في الولايات المتحدة، وحُكم عليه في عام 2013 بثلاثة أشهر سجن في سجن "ديكل"، ضمن صفقة ادعاء في إطار ما عُرف بـ"قضية الجواسيس". ووفق ما نُشر، فقد أسس مع نشطاء يمينيين آخرين ما يُعرف بـ"غرفة عمليات البؤر الاستيطانية"، وجمع معلومات استخباراتية عن تحركات الجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية بغية إحباط عمليات إخلاء البؤر غير القانونية. وفي إحدى هذه المحاولات، وصل عام 2011 إلى قاعدة عسكرية قرب مستوطنة كدوميم على متن حافلة مع نشطاء يمينيين، واقتحموا القاعدة وتسببوا بأعمال شغب داخلها.
كوهين أُدين لاحقًا بجمع معلومات ذات طابع عسكري، التآمر للقيام بأعمال شغب، والدخول إلى منطقة عسكرية محظورة. النيابة العامة عارضت حينها طلبه للإفراج المبكر، وكتبت أن "أفعاله تقوّض سيادة دولة إسرائيل وقدرتها على اتخاذ قرارات سياسية ضمن إطار القانون، وتشكل خطرًا أمنيًا وتمس بأسس الحكم".
ولكوهين سوابق جنائية أخرى، بينها الاعتداء في ظروف مشددة بعد أن هاجم مع شخص آخر مسنًا فلسطينيًا، إضافة إلى تهم سابقة تشمل الاعتداء على شرطي، حيازة سلاح أبيض ، والمشاركة في تجمعات محظورة وسلوك مخل بالنظام العام. في عام 2005 فُرضت عليه عقوبة أشغال خدمة مجتمعية لمدة شهرين، كما فُرضت عليه أوامر إبعاد إدارية في الماضي، بناءً على تقييم الشاباك بشأن ضلوعه في "جرائم كراهية" ضد فلسطينيين.
وتربط الوزير بن غفير علاقة شخصية وثيقة مع كوهين، وتشير المصادر إلى أنه يسعى أيضًا لمساعدة نجل كوهين، الذي يخضع حاليًا للاعتقال الإداري المنزلي على خلفية اتهامات مماثلة.
وتنطلق رحلة بن غفير في 21 أبريل الجاري، ومن المقرر أن تشمل زيارات لميامي، نيويورك وواشنطن. وتعدّ هذه الزيارة أولى رحلاته الرسمية إلى الخارج منذ توليه منصبه، وتأتي بعد رفع البيت الأبيض الحظر غير المعلن عن استقباله.









.jpeg)