صادقت اللجنة الوزارية لشؤون التشريع اليوم الأحد، على مشروع قانون يهدف إلى حظر مشاركة دول تُعرّف بأنها "داعمة للإرهاب" في أي وساطة بين إسرائيل وأطراف أو جهات أخرى. ويأتي هذا المشروع، الذي بادر إليه عضو الكنيست موشيه سعادا (الليكود)، بهدف منع قطر من الاستمرار بدورها كوسيط في المفاوضات الجارية بين إسرائيل وحركة حماس.
وبحسب الاقتراح، فإن الدول المصنفة على أنها "داعمة للإرهاب" ستكون ممنوعة من التدخل في مفاوضات بين إسرائيل وأطراف ثالثة، كما سيُحظر قبول التبرعات منها أو إجراء أي تعاملات تجارية معها. وجاء في المذكرة التفسيرية المرافقة لمشروع القانون أن "قطر تتصرف منذ عشرين عاماً مثل ذئب في جلد خروف"، مضيفةً أنها "أكبر مستثمر في الإرهاب في العالم — من طالبان وداعش، إلى حماس وحزب الله".
ويقضي الاقتراح بأن يُمنح رئيس الحكومة صلاحية إعلان دولة ما "دولة داعمة للإرهاب"، إذا ثبت أنها قدمت "تمويلاً، تدريباً، وسائل أو دعماً آخر لأنشطة إرهابية نُفذت في مناطق تخضع للسيطرة الإسرائيلية أو استهدفت إسرائيليين ويهوداً في أي مكان في العالم". كما ينص مشروع القانون على إنشاء هيئة خاصة داخل مجلس الأمن القومي، "تتولى قيادة الجهود ضد الدول الداعمة للإرهاب من خلال جمع المعلومات وتنسيق الجهود الحكومية والدبلوماسية لمواجهتها".
ونذكر انه رغم تصريحات بعض السياسيين الاسرائيليين، إلا أن قطر ليست مصنة كداعمة لما يسمى الارهاب في القانون الاسرائيلي.
وتزامناً مع تمرير اللجنة الوزارية لمشروع القانون، تستمر المفاوضات غير المباشرة بين إسرائيل وحماس في قطر. وكان رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو قد صرح صباح اليوم أن فريق التفاوض يعمل على استنفاد كل فرصة للتوصل إلى صفقة لتحرير الأسرى، "سواء وفقاً لمقترح ويتكوف، أو في إطار إنهاء القتال الذي يتضمن إطلاق سراح جميع الرهائن، وإبعاد عناصر حماس، ونزع سلاح القطاع".
يُذكر أن إسرائيل ما تزال متمسكة، رسمياً، بما يُعرف بـ"مقترح ويتكوف" الذي طرح قبل نحو شهرين، ويقضي بالإفراج عن نحو نصف عدد الأسرى كشرط لبدء المفاوضات. وفي رد على تصريحات نتنياهو، قال وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير: "أي مقترح لإنهاء الحرب دون حسم حماس — لن يكون له وجود". ومن المتوقع أن ينعقد المجلس الوزاري المصغر للشؤون الأمنية والسياسية في وقت لاحق من هذا اليوم.




.png)

