كشف نقاش عقد اليوم الأحد، في مكتب رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، بمشاركة وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، وزير الحرب يسرائيل كاتس، وممثلين عن وزارة المالية والجيش، أن استئناف الحرب على قطاع غزة وتجنيد قوات احتياط واسعة، تسببا في زيادة عجز الميزانية العامة بما يتراوح بين 15 و25 مليار شيكل، زيادة على العجز المخطط في ميزانية العام الجاري، حوالي 98 مليار شيكل، التي تشكل 4.9% من حجم الناتج العام.
وخلال الاجتماع، أُكد أن جميع الفرضيات التي بُنيت عليها ميزانية الدولة في مطلع العام 2025 لم تعد سارية، ما يستدعي تعديلًا كبيرًا للميزانية في الكنيست، وقد يؤدي إلى زيادة الضرائب، وتقليص في الخدمات الاجتماعية، وزيادة العجز المالي.
ويعود التفاوت بين التقديرات إلى اختلاف الجهات المقدّرة: فالمحاسب العام لوزارة المالية، قدّر العجز بـ 25 مليار شيكل، فيما قدّر ممثلو الجيش أن العجز يبلغ نحو 15 مليار شيكل. أما قسم الميزانيات في وزارة المالية فقد مال إلى تبني تقديرات الجيش، مؤكدًا أن الجيش سيكون مطالبًا بإجراء تقليصات في مصروفاته.
ويُعزى العجز بشكل أساسي إلى تكاليف تجنيد جنود الاحتياط وشراء الذخيرة، فضلًا عن أن تمديد الخدمة الإلزامية لمدة أربعة أشهر لم يُقر بعد عبر التشريع، مما دفع الجيش إلى دفع رواتب احتياط لأولئك الجنود الذين يواصلون الخدمة وفقًا لأوامر طارئة. كما تشمل التكاليف تحضيرات الجيش لاحتمال تصعيد مع إيران، في حال فشل مفاوضات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن اتفاق نووي جديد.
وبحسب معطيات دائرة الخبير الاقتصادي الرئيسي في وزارة المالية، فإن نفقات الحكومة في الأشهر الأربعة الأولى من العام الجاري، بلغت نحو 203 مليارات شيكل، أي بزيادة 10 مليارات عن التقديرات الأصلية، والسبب الرئيس هو الإنفاق الحربي المرتفع، ومنح لجنود الاحتياط.
وابتداءً من أيار، ازداد العبء المالي مع اتساع عمليات التجنيد، وتحويل جزء كبير من القوات النظامية إلى قطاع غزة، إذ يتوقع أن تنعكس التكاليف الأكبر في التقارير المالية القادمة. ووفق حسابات وزارة المالية، فإن تكلفة تجنيد 10 الاف جندي احتياط تُقدّر بنحو 400 مليون شيكل شهريًا.
ووفق التقارير، هذا العجز يُنذر بفقدان السيطرة على ميزانية الحرب، ويهدد بتجاوز أهداف الإنفاق العام، ما أدى إلى تبادل اتهامات حادة خلال الاجتماع. وقال الوزير سموتريتش مخاطبًا ممثلي الجيش: "أنتم تفعلون ما يحلو لكم".
وطلب رئيس الحكومة نتنياهو من المشاركين في الاجتماع عقد جلسات خلال الأسبوع الجاري، بهدف التوصل إلى تفاهمات بشأن تبعات العجز الكبير في الميزانية، والإجراءات المطلوبة من وزارتي الحرب والمالية. وأوضح أن هامش المناورة المالي محدود، وأنه رغم إمكانية توزيع بعض التكاليف أو تأجيلها إلى العام المقبل، فإن حجم العجز يفرض على وزارة المالية تقديم ميزانية جديدة ومعدّلة، واتخاذ خطوات فورية لتفادي قفزة حادة في العجز المالي.


.png)


