قضية صوفيا: "العليا" ترفض طلب الوالدين الجينيين وتُبقي الطفلة مع أسرتها الراعية

A+
A-
صورة توضيحية: مختبر جيني، شينخوا
صورة توضيحية: مختبر جيني، شينخوا

قضت المحكمة العليا، اليوم الأحد، برفض استئناف قُدّم من الوالدين الجينيين للطفلة صوفيا، وأكدت أن الطفلة ستبقى في كنف الزوجين اللذين قاما بتربيتها منذ ولادتها، رغم أنها ليست ابنتهما جينيًا. وبهذا الحكم، تُبقي المحكمة على قرار سابق أصدرته المحكمة المركزية، وسط جدل واسع حول مفهوم الأبوة والمصلحة الفضلى للطفل.

تعود القضية إلى عام 2022، حين وُلدت الطفلة نتيجة خطأ طبي في وحدة التلقيح الصناعي بمستشفى "أسوتا"، حيث تم نقل جنين إلى رحم امرأة غير والدته البيولوجية. لاحقًا، تقدمت عدة نساء بطلبات للمحكمة لإجراء فحوصات إثبات النسب، إلى أن تم التوصّل لهوية الوالدين الجينيين الحقيقيين بعد أكثر من عام ونصف من ولادة الطفلة.

ورغم إثبات النسب، رفضت الأم التي حملت الطفلة وشريكها نقل الوصاية، مطالبين بالحفاظ على "الوحدة العائلية" التي نشأت حول صوفيا منذ ولادتها.

ورأت المحكمة العليا، بأغلبية أربعة من أصل خمسة قضاة، أن المصلحة الفضلى للطفلة تقتضي بقاءها مع من قام بتربيتها منذ ولادتها. وكتب القاضي ياعيل ويلنر، صاحب الرأي الرئيسي، أن "الأبوة الجينية لا تعني بالضرورة أبوة قانونية، خاصة في ظل غياب الأم الجينية كأم بيولوجية".

وأضاف: "هذه قضية مأساوية بكل المقاييس، وتمس أكثر الجوانب حساسية في هوية الإنسان وارتباطه بأبنائه".

وشاطره الرأي القضاة غروسكوف، كاشير، وشتاين – الذي وافق على رفض الاستئناف لكنه دعا إلى تسجيل الأب الجيني كوالد بيولوجي رسمي دون منحه حقوق وصاية.

في المقابل، عبّرت القاضية دافنا باراك إيريز عن رأي مخالف، إذ رأت أنه "يجب تسليم الطفلة إلى والديها الجينيين"، معتبرة أن تطبيق مبدأ "المصلحة الفضلى" في هذه الحالة غير كافٍ، خاصة أن الوالدين الجينيين لم يُمنحا أي فرصة للتواصل مع الطفلة.

وأعربت باراك إيريز عن أسفها العميق لما اعتبرته "إغلاقًا غير مبرر لباب العلاقة بين الطفلة ووالديها الحقيقيين"، معتبرة أنهما كانا "جديرين بتربيتها".

يُذكر أن محكمة الأسرة في ريشون لتسيون كانت قد قضت، في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، بنقل الطفلة إلى والديها الجينيين، استنادًا إلى مبدأ "الوالدين الطبيعيين". لكن المحكمة المركزية نقضت هذا القرار لاحقًا، مؤكدة أن الأفضلية تُمنح في هذه الحالة للأم التي حملت بالطفلة وولدتــها، وتربّيها منذ اليوم الأول، خاصة أنها خاطرت بحياتها في إجراء عملية جراحية أثناء الحمل لإنقاذ الجنين المصاب بعيب في القلب.

وأكد القضاة أن "الأمومة البيولوجية يجب أن تُقدَّم على الأمومة الجينية، في ظل عدم وجود اتفاق مسبق، وفي ضوء العناية الفعلية التي بذلتها الأم في تربية الطفلة".

قد يهمّكم أيضا..
featured
الاتحادا
الاتحاد
·24 كانون ثاني/يناير

مفوض الأونروا: الضفة تشهد أسوأ أزمة إنسانية منذ 1967

featured
الاتحادا
الاتحاد
·24 كانون ثاني/يناير

وزارة الحرب الأميركية تعلن "استراتيجيتها الجديدة": ردع للصين ودعم محدود للحلفاء

featured
الاتحادا
الاتحاد
·24 كانون ثاني/يناير

94 عائلة هُجرت قسرا: مستوطنون يجبرون 15 عائلة في تجمع شلال العوجا على الرحيل

featured
الاتحادا
الاتحاد
·24 كانون ثاني/يناير

تقرير إسرائيلي: أميركا تواصل حشد قواتها في المنطقة وتقديرات باقتراب مهاجمة إيران

featured
الاتحادا
الاتحاد
·24 كانون ثاني/يناير

طقس السبت: تنخفض درجات الحرارة وتسقط أمطار خفيفة على بعض المناطق

featured
الاتحادا
الاتحاد
·23 كانون ثاني/يناير

إصابة 3 نساء في انفجار سيارة في وادي عارة

featured
الاتحادا
الاتحاد
·23 كانون ثاني/يناير

ألمانيا وإيطاليا ترفضان الانضمام إلى "مجلس السلام" برئاسة ترامب بصيغته الحالية

featured
الاتحادا
الاتحاد
·23 كانون ثاني/يناير

تقرير: ويتكوف وكوشنر يصلان غدًا إلى إسرائيل لإلزام نتنياهو بفتح معبر رفح