الكلفة تعادل 8.4 مليار دولار، وهي تشمل الصرف المباشر على الجندي، وكلفة تغيبه عن مكان العمل، ماليا وانتاجيا
تبين خلال بحث برلماني جرى أمس الثلاثاء، في لجنة المالية البرلمانية في الكنيست، أن تجنيد مئات آلاف جنود الاحتياط لفترات طويلة، لحرب الإبادة، ستكلف الاقتصاد الإسرائيلي ما لا يقل عن 30 مليار شيكل، وهو ما يعادل 8.4 مليار دولار، وهي كلفة اجمالية، ما بين الكلفة المالية المباشرة للجندي، رواتب ومعيشة، وكلفة تغيّبه عن مكان العمل، فيما ستكون ضربات أشد خاصة على الجنود من ذوي الأعمال الحرّة الخاصة. وقال مسؤول في وزارة المالية إن استمرار الأمر قد يتطلب زيادة ضرائب على الجمهور.
وحسب ما ورد من مداولات لجنة المالية البرلمانية، فإن الحديث يجري عن تجنيد فعلي، أو إنذار باحتمال التجنيد، للغالبية من أصل 450 ألف جندي احتياط، إذ كانت حكومة حرب الإبادة، قد قررت استدعاء نصف عدد جنود الاحتياط، أو أن قسما منهم يكون في إطار الجاهزية للانخراط الفعلي مجددا.
وتبين أن كلفة جندي احتياط، خدم لمدة شهر واحد، تصل الى 50 ألف شيكل، ما يعادل 13900 دولار بالمعدل، بينما هناك جنود تم استدعاؤهم مرارا منذ بدء شن الحرب قبل 600 يوم من اليوم.
ونيطع بار زيف المسؤولة وزارة المالية، في جلسة اللجنة، "تبلغ التكلفة الاقتصادية لشهر واحد من الخدمة الاحتياطية للشخص الواحد حوالي 50 ألف شيكل". وأضافت: "في الوضع الحالي، ومع وجود حوالي 300 ألف جندي احتياطي يخدمون بمعدل 60 يوما في السنة، فإن هذا يُعادل خسارة في النشاط الاقتصادي بحوالي 30 مليار شيكل سنويا"، 8.4 مليار دولار.
واستعرض مندوب اتحاد الصناعيين، في الجلسة، تداعيات التجنيد الإجباري الواسع النطاق على الاقتصاد، وخاصة على الشركات الصناعية وريادة الأعمال: عدم اليقين، وتأجيل المشاريع، وعدم الالتزام بالمواعيد النهائية، وصعوبات التخطيط المستقبلي. وقال، "نشهد ضررا مستمرا في قدرة الشركات على التقدم، وتوظيف العمال، وتنفيذ العقود، والمنافسة في السوق العالمية".
أما ذوي المهن الحرّة، المستقلين، فإن الصعوبات الاقتصادية تأتي أشد، إذ قال مندوبهم في الجلسة، هنا عدم اكتراث بوضع هذه الشريحة، وقال، "هناك جنود احتياط استُدعوا بالفعل للمرة الخامسة أو السادسة، وفي هذه الأثناء تنهار أعمالهم. إنهم غير قادرين على إعادة تشغيل أعمالهم في كل مرة يُستدعون فيها، والبنوك ترفض منحهم قروضا لأنهم "معرضون للخطر".
وقال مسؤول كبير في وزارة المالية، لصحيفة "يديعوت أحرنوت" اليوم الأربعاء، "لا توجد إمكانية لبقاء الاقتصاد على قيد الحياة بشكل معقول، دون تأثير خطير على النمو. إذا تم تجنيد نصف جنود الاحتياط البالغ عددهم 450 ألفا، الذين وافقت الحكومة على تجنيدهم في بداية الأسبوع، فسيكون من الضروري فرض ضرائب جديدة وتخفيضات مؤلمة. علينا أن نأمل، من أجل الاستقرار الاقتصادي، ألا يكون هناك تجنيد جماعي لجنود الاحتياط".
كما صرّح محافظ بنك إسرائيل، البروفيسور أمير يارون، للصحيفة، في وقت سابق، قائلا إن "استمرار الحرب لستة أشهر أخرى سيُكلّف الاقتصاد خسارة نصف بالمائة من نموه، وسيزيد من دين إسرائيل إلى حوالي 71%". وهذا يعني زيادة المديونية العامة الى حوالي 1420 مليار شيكل، وهو ما يعادل 395 مليار دولار.



.png)


