شن طيران الاحتلال غارة على حي الحدث في الضاحية الجنوبية لبيروت، وذلك لأول مرة منذ توقيع اتفاق وقف إطلاق النار في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.
وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية بأن حالة من التخبط كانت تسود منطقة الجاموس بالضاحية الجنوبية لبيروت نتيجة الإخلاءات والنزوح الكثيف بعد الإنذار الإسرائيلي بالقصف.
وكان قد شن جيش الاحتلال سلسلة غارات مدفعية وجوية على قرى وبلدات في جنوب لبنان، وذلك بعد تهديد أطلقه وزير الحرب الإسرائيلي يسرائيل كاتس قائلاً "كريات شمونة تُعامل كما تُعامل بيروت". وأضاف: "سيتم التعامل مع بيروت بالطريقة نفسها التي تم التعامل بها مع كريات شمونة. إذا لم يكن هناك هدوء في كريات شمونة والمجتمعات المحلية في الجليل، فلن يكون هناك هدوء في بيروت أيضاً"، على حد قوله.
كما حمل كاتس "الحكومة اللبنانية المسؤولية المباشرة عن أي إطلاق نار على الجليل"، قبل أن يختم بالقول: "لن نسمح بالعودة إلى واقع السابع من أكتوبر. سنضمن أمن سكان الجليل وسنتصرف بقوة ضد أي تهديد"، حسب تعبيره.
وأعلن جيش الاحتلال عن رصد إطلاق صاروخين من لبنان باتجاه البلدات الحدودية في الشمال، بعد إطلاق صفارات الإنذار في المنطقة، مشيراً إلى اعتراض أحدهما وسقوط الآخر في منطقة مفتوحة.
وأكد مصدر مسؤول في حزب الله التزام الحزب باتفاق وقف إطلاق النار، نافياً أي علاقة له بالصواريخ التي أُطلقت من جنوب لبنان اليوم باتجاه شمال فلسطين المحتلة. وأضاف المصدر وفق بيان وزعه الحزب أن هذه الحوادث تأتي في سياق افتعال ذرائع مشبوهة لاستمرار العدوان الإسرائيلي على لبنان.
وحذر رئيس مجلس الوزراء اللبناني نواف سلام مجدداً من تجدد العمليات العسكرية على الحدود الجنوبية. وأجرى الرئيس سلام اتصالاً بقائد الجيش العماد رودولف هيكل، للاطلاع على حقيقة الوضع في الجنوب، وطلب منه التحرك السريع لإجراء التحقيقات اللازمة لكشف الجهات التي تقف خلف "العملية اللامسؤولة في إطلاق الصواريخ، والتي تهدد أمن لبنان واستقراره"، وفق ما نقلت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية.
ومنذ توقيع اتفاق وقف إطلاق النار في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، ارتكب الاحتلال الإسرائيلي مئات الخروقات التي أسفرت عن سقوط العشرات من الشهداء في لبنان، كما تنصل من بند الانسحاب الكامل بموجب الاتفاق وأبقى على خمس قواعد عسكرية تحتل أراضي جنوب لبنان.








.jpg)