تشهد الحكومة تصعيدًا جديدًا في أزمتها الائتلافية، بعدما أمر الحاخام الأكبر لطائفة غور الحريدية، اليوم الثلاثاء، وزير الإسكان يتسحاك غولدكنوبف بالانسحاب من الحكومة بحلول نهاية الأسبوع، على خلفية تعثر تشريع قانون الإعفاء من الخدمة العسكرية لطلاب المدارس الدينية، وفق تقرير القناة "12".
ووفق التقرير، بالتوازي، التقى موشيه ببتشيك، الذراع اليمنى لغولدكنوبف وأحد أبرز الشخصيات النافذة في طائفة غور، بعضو الكنيست بيني غانتس، ووفقًا لمقربين منه، ناقش الطرفان إمكانية تقديم مشروع قانون لحل الكنيست.
وفي معسكر "ديغل هتوراه" (التيار الليتواني)، تصاعدت أيضًا حدة اللهجة؛ إذ أرسل النائب موشيه غافني رسالة باسم كبار الحاخامات الليتوانيين – الحاخام لندو والحاخام هيرش – إلى مكتب رئيس الحكومة، جاء فيها: "إذا لم يطرأ تقدم جوهري في قانون التجنيد حتى نهاية هذا اليوم – فالتعليمات هي تصعيد الخطوات فورًا نحو حل الكنيست".
ويُعد غولدكنوبف، ممثل أكبر الطوائف الحريدية، الحلقة الأضعف في التحالف من جهة رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، لا سيما بعد انقضاء المهلة التي منحها الحريديم له، حتى عيد "شفوعوت"، لتمرير القانون. ويُنظر إلى اللقاء بين ببتشيك وغانتس كـ"كسر في جدار التحالف"، ولو أن بعض المراقبين يرون في تسريب اللقاء محاولة من الأحزاب الحريدية للضغط على نتنياهو وإظهار أنهم "ليسوا في جيبه"، وفق تقرير القناة.
ووفق التقارير، الحاخام من غور مستعد للتراجع عن أمر انسحاب غولدكنوبف فقط إذا تم الدفع قدمًا بتشريع قانون حل الكنيست، لكن حتى الآن لم تُبدِ أحزاب "شاس" و"ديغل هتوراه" تأييدها لهذا المسار، وبدونهما لا يشكل الأمر تهديدًا فعليًا على الحكومة. كذلك، سُجلت خلافات داخل "أغودات يسرائيل" نفسها، إذ أن حاخامها الأكبر – الذي يمثله النائب يسرائيل آيخلر – يعارض في هذه المرحلة الانسحاب من الحكومة.
رغم ذلك، محيط الحاخام من غور يؤكد أن نهاية الأسبوع الجاري هو الموعد النهائي. ويُذكر أن أمام الكنيست حاليًا 15 اقتراحًا لحل البرلمان، ما يتيح للحريديم – إذا قرروا المضي في هذا الاتجاه – استخدام أحدها دون الحاجة لبدء مسار تشريعي جديد من الصفر.
وفي ردود الفعل، هاجم عدد من الوزراء تهديدات الحريديم. وقال الوزير أوفير سوفير في مقطع مصوّر: "أسمع تقارير عن نوايا لتفكيك الحكومة، سواء من غافني أو من ببتشيك. أقول للقيادة الحريدية: لقد التبست عليكم الطريق. عليكم أن تفكروا بكيفية زيادة عدد المقاتلين لا بتهديد الحكومة".
ضمن هذا السياق، تسعى "أغودات يسرائيل" – حزب غولدكنوبف ضمن كتلة "يهدوت هتوراه" – إلى إقناع باقي الأحزاب الحريدية ("شاس" و"ديغل هتوراة") بالمضي قدمًا معًا نحو تشريع قانون لحل الكنيست، مع نية لسحب الاقتراح "في اللحظة الأخيرة" فقط إذا تحقق تقدم حقيقي في ملف قانون التجنيد.
ومن المتوقع عقد اجتماع حاسم مساء اليوم بين ممثلي رئيس الحكومة وقيادات الأحزاب الحريدية، بمشاركة يولي إدلشتاين، رئيس لجنة الخارجية والأمن في الكنيست. سيطلب خلاله نتنياهو تمديد المهلة لعشرة أيام إضافية بغرض بلورة اقتراح قانون يُرضي الحريديم.



.png)


