-تقرير يسأل: إيران تسعى لإعادة بناء منظومتها الباليستية ودفاعها الجوي، بينما تطور إسرائيل قدرات اعتراض ثورية — فمن سينتصر في سباق التسلح الذي قد يحسم المواجهة المقبلة؟
في تقرير له عن الحرب الاسرائيلية-الايرانية، يكتب مراسل شؤون التكنولجيا العسكرية في صحيفة هآرتس، عوديد رون، أن هذه الحرب شكّلت محطة مفصلية في تاريخ المواجهة العسكرية والتكنولوجية بين الطرفين. فقد كشفت المواجهة عن مكامن قوة وضعف متبادلة، منحت إسرائيل تفوقًا جوّيًا غير مسبوق في عمق الأراضي الإيرانية، وأظهرت في المقابل هشاشة الدفاعات الجوية الإيرانية، لكنها في الوقت ذاته دقت ناقوس الخطر بشأن قدرة طهران على التعافي، إعادة التسلح، وربما قلب موازين القوة في السنوات القادمة. وفي تقريره هذا يرصد أبعاد المعركة من زواياها العملياتية، الاقتصادية، والتكنولوجية، ويستعرض التحديات الجديدة التي سترسم ملامح سباق التسلح في المنطقة.
ووفق التقرير، حتى لو لم تُحقق الحرب الغاية القصوى – وقف البرنامج النووي الإيراني – بشكل كامل، فإن الحرب أحرزت إنجازات عملياتية بارزة بالنسبة لإسرائيل. فقد أدّى تعطيل منظومة الدفاع الجوي الإيراني إلى تفوق جوي شبه مطلق فوق أراضٍ معادية بعيدة، الأمر الذي أتاح تنفيذ ضربات دقيقة استهدفت برنامج الصواريخ الباليستية، من بنية الإنتاج وحتى منصّات الإطلاق.
لكن في البُعد الدفاعي كانت الصورة أكثر تعقيدًا. فعلى الرغم من أن إسرائيل نجحت في اعتراض معظم المسيّرات ومعظم الصواريخ التي أُطلقت من إيران، فإن القليل الذي اخترق تسبّب بخسائر بشرية وأضرار غير مسبوقة.
ووفق التقرير، على المدى القصير، من المرجّح أن تتمكن إسرائيل من العودة للعمل في الأجواء الإيرانية لضرب بنية الصواريخ التحتية، لكن في نظرة بعيدة المدى تمتد لخمس أو عشر سنوات قادمة، هناك خطر غير ضئيل بأن تنجح إيران في بناء منظومة دفاع جوي أكثر تطورًا وفعالية، وربما حتى في إعادة بناء سلاحها الجوي. في سيناريو كهذا، فإن أي محاولة إسرائيلية لإعادة الكرّة قد تواجه تحديات جديدة – وتبدو مختلفة تمامًا.
سباق التسلح
بحسب التقرير، رغم الضربة القاسية التي تلقّتها منظومة الصواريخ الإيرانية، تبقى الذراع الباليستية أداةً مركزية في ترسانة طهران، والتهديد الأكثر صلة بإسرائيل. "إيران لا تزال تملك نحو ألف صاروخ باليستي قادر على الوصول إلى إسرائيل"، يذكّر طال عنبار، خبير الصواريخ والطائرات المسيّرة وزميل أبحاث كبير في منظمة "تحالف دعم الدفاع الصاروخي" الأمريكية.
أما فابيان هينتس، زميل باحث في المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية فيقول: "برنامج الصواريخ الإيراني مؤسّس على بنية بيروقراطية تُكرّس نفسها كليًا لهذا المشروع. وهم لن يتخلّوا عنه بسهولة". في الحرس الثوري والجيش الإيراني تعمل هيئتان متوازيتان على تطوير، إنتاج، وفي النهاية إطلاق الصواريخ.
من وجهة النظر الإيرانية، كانت الصواريخ هي الذراع الوحيدة التي أثبتت فاعليتها، حتى لو بشكل محدود. إنها الصواريخ التي اخترقت منظومة الدفاع الإسرائيلي-الأمريكي وأحدثت أضرارًا غير مسبوقة في الجبهة الداخلية الإسرائيلية، وتسبّبت أيضًا بأضرار في منشآت عسكرية.
بعيدًا عن الأضرار المادية، أبرزت المواجهة مع إيران أيضًا التكلفة الاقتصادية الباهظة للجهد الدفاعي. فقد أفادت وسائل إعلام أجنبية بعد أيام قليلة من اندلاع الحرب بأن مخزون صواريخ الاعتراض من طراز "حيتس" آخذ بالنفاد، مع العلم أن تكلفة صاروخ "حيتس-3" الواحد تبلغ نحو 3 ملايين دولار. أما صاروخ الاعتراض الأمريكي من طراز "ثاد" فيكلف أربعة أضعاف، ووفق تحليل لصحيفة "هآرتس"، أُطلق خلال 12 يومًا من القتال نحو 100 صاروخ "ثاد"، بينما أفادت شبكة "سي إن إن" بأن العدد وصل إلى 150 – أي نحو ربع مخزون الولايات المتحدة من هذا الطراز. وقدرت التكلفة الإجمالية للصواريخ التي أطلقتها إسرائيل والولايات المتحدة خلال تلك الأيام بحوالي 5 مليارات شيكل.
لكن المشكلة ليست اقتصادية فقط. حين يتعلق الأمر بتكنولوجيا متقدمة ومعقدة بهذا الشكل، فإن وتيرة الإنتاج القصوى محدودة. في عام 2025، أنتجت الولايات المتحدة 12 صاروخ "ثاد" فقط، ومن المتوقع إنتاج 37 صاروخًا إضافيًا في 2026، حسب معطيات وكالة الدفاع الصاروخي. في ظل هذه الأرقام، تبرز التساؤلات حول ما إذا كان من الممكن – اقتصاديًا وتكنولوجيًا – التزود بمخزون كافٍ من صواريخ الاعتراض في مواجهة وابل كثيف من الصواريخ مصمم لإغراق أنظمة الدفاع الجوي.
يوضح عنبار: "المعادلة الصحيحة في هذا السياق هي مقارنة تكلفة الدفاع مع الأضرار المحتملة في حال غيابه. يجب التفكير بما كان يمكن أن يحدث لو أن كل الـ500 صاروخ التي أُطلقت من إيران على إسرائيل أصابت أهدافها. تخيّل 500 مرة اصابة معهد وايزمان أو بات يام. لذا، إن كان الدفاع مكلفًا، فإن البديل يجعل منه ضرورة – ليس فقط لمنع الخسائر البشرية، بل حتى من الناحية الاقتصادية".
ويضيف عنبار أن عبء سباق التسلح مع إيران يُوزع اقتصاديًا بشكل متساوٍ نسبيًا. على سبيل المثال، تكلفة الصواريخ الباليستية متوسطة المدى، مثل تلك التي أطلقتها إيران على إسرائيل، تقترب بالفعل من تكلفة صواريخ الاعتراض كـ"حيتس-2" و"حيتس-3". ويشير إلى صعوبة إيجاد معلومات موثوقة حول تكلفة الصواريخ الإيرانية، لكنه يوضح أن "الصواريخ الأكثر تقدمًا قد تتجاوز بسهولة حاجز المليون دولار للصاروخ الواحد".
ووفق التقرير، حتى المواجهة الأخيرة، كان لإيران أفضلية في وتيرة الإنتاج. وقدرت مصادر استخبارات أمريكية بأنها كانت تنتج حوالي 50 صاروخًا شهريًا. الضربة القاسية التي تعرضت لها سلاسل الإنتاج والإطلاق ستُصعّب على طهران العودة إلى تلك الوتيرة، لكن عنبار يذكّر بأن، "مثلما تعافت دول أخرى بعد ضربات مماثلة، يمكن للإيرانيين أيضًا أن يتعافوا – المسألة مسألة قرار، ومال، ووقت".
مشروع الدقة الإيراني
وفق التقرير، السؤال الكبير الآن هو كيف سيحاول الإيرانيون تحسين قدراتهم. يتساءل هينتس: "هل سيواصلون جهود تحسين الدقة، في ضوء المشكلة الخطيرة التي ظهرت في أكتوبر 2024؟ أم أنهم سيقررون التركيز على زيادة عدد الصواريخ، على حساب جودتها؟ ربما ستحاول طهران تحسين فرص إنقاذ منصّات الإطلاق من خلال توزيعها بشكل أوسع؟ أو تعمل على تحسين بقاء الصواريخ ذاتها عبر إطلاق طُعم (كصواريخ وهمية) أو دمج صواريخ مزودة بقنابل عنقودية لخلق أهداف متعددة؟ جميع هذه السيناريوهات واردة".
وفق التقرير، ، أظهرت صواريخ إيران خلال هجوم 2024 أداءً مشكوكًا فيه من حيث الدقة. فرغم أن الصورة عن بعد بدت وكأن عشرات الصواريخ أمطرت قاعدة سلاح الجو في "نفاطيم" بالجحيم، إلا أن صور الأقمار الصناعية كشفت أن الأضرار كانت طفيفة، وهذا رغم أن أكثر من 30 صاروخًا باليستيًا أصابت القاعدة أو محيطها مباشرة.
داكر أوالت، محلل في مركز "سي إن ايه" الأمريكي للأبحاث، خلص في حينه إلى أن "الدقة ليست نقطة القوة لدى الصواريخ الإيرانية". وقد عاد لتحليل أدائها في المواجهة الأخيرة وخرج باستنتاجات مماثلة. فعلى الرغم من أن أحد الصواريخ أصاب مصفاة نفط، وأفادت وسائل إعلام أجنبية عن إصابات في أهداف أمنية واستراتيجية، فإن معظم الصواريخ سقطت بجوار المنشآت، أو أصابت أطرافها فقط.
لا تزال إيران بعيدة عن بلوغ قدرات الدقة التي تتمتع بها الصواريخ الإسرائيلية أو الأمريكية. ويقول كاتب التقرير، إنه عرض مؤخرًا صورًا للدوائر الإلكترونية المطبوعة – "عقل" الصواريخ – التي أُطلقت من إيران في هجمات 2024 على مهندس أجهزة مخضرم عمل في الصناعات الأمنية، وجد صعوبة في تصديق ما يرى، وتساءل: "هل هذا صاروخ أم لعبة أطفال؟"
دفاع جوي صيني–روسي؟
"الدفاع الجوي أثبت قدرة صمود صلبة أمام أي مستوى من التهديد سيجعل أعداء الشعب الإيراني يندمون على أخطائهم"، هكذا قال الشهر الماضي الجنرال عبد الرحيم موسوي، رئيس الأركان الإيراني الجديد. ومن الوثائق التي خرجت من إيران يتضح أن أنظمة الدفاع الجوي في البلاد أسقطت ما لا يقل عن ثماني مسيّرات إسرائيلية خلال أيام القتال. مع ذلك، هذا إنجاز هامشي مقارنة بمئات الطائرات التابعة لسلاح الجو الإسرائيلي التي حلقت بحرية في أجواء إيران على بعد 1500 كلم من إسرائيل. ورغم إعلان طهران أنها تمكنت من استبدال جميع منظومات الدفاع الجوي التي فقدتها خلال 12 يومًا من القتال، فإن احتمال تحقق ذلك ضعيف. لذلك، من المعقول الافتراض أنه إذا قررت إسرائيل تنفيذ هجوم آخر في المستقبل القريب، فإنها ستنجح مجددًا في تحقيق تفوق جوي دون جهد كبير، وفق كاتب التقرير.
لكن يقول الكاتب، إنه على المدى البعيد، قد تدخل أطراف أخرى إلى المشهد. إيران تقف اليوم على مفترق طرق عسكري–تكنولوجي يحمل دلالات جيوسياسية. حتى الآن اعتمدت طهران بالأساس على أنظمة دفاع جوي محلية، مدعومة بأنظمة روسية مثل S-300. لكن هذه فشلت في لحظة الحقيقة، وهناك شك كبير في قدرة روسيا – الغارقة في أوحال أوكرانيا – على تزويد إيران بأنظمة جديدة.
موقع "ميدل ايست اي" أفاد، استنادًا إلى مصادر في العالم العربي، أن الصين زوّدت إيران بمنظومات دفاع جوي. السفارة الصينية في إسرائيل نفت التقرير. إيران مهتمة بمنظومات مثل HQ-9B ورادارات JY-26. منظومة HQ-9B – وهي صواريخ أرض–جو متوسطة إلى بعيدة المدى – تُعد نسخة صينية عن S-300 الروسية.
هل تستعيد إيران سلاحها الجوي؟
وفق التقرير، لم يكن لسلاح الجو الإيراني أي دور يُذكر في الحرب الأخيرة. فالمقاتلات والمروحيات المتوفرة لديها قديمة، وأغلبها من عهد الشاه. إلى جانب طائرات F-14 التي دُمّرت وهي على الأرض، هناك طائرات "فانتوم" F4 و"تايغرشارك" F5، ولدى إيران عدد محدود من مقاتلات "ميغ-29" و"ميراج" القديمة.
في نوفمبر 2023، أفادت وكالة رويترز عن صفقة محتملة لشراء أكثر من 20 مقاتلة "سوخوي 35" من موسكو، لكن منذ ذلك الحين تبيّن أن روسيا تؤخر تنفيذ الصفقة. ومؤخرًا ترددت تقارير عن زيارة لوزير الخارجية الإيراني إلى الصين لمناقشة صفقة لشراء حوالي 40 طائرة J-10C، التي تُلقب في إسرائيل بـ"اللافي الصينية" نظرًا لشبهها بطائرة "لافي" الإسرائيلية. وأفاد سلاح الجو الباكستاني بأن طائرات من هذا النوع أسقطت مقاتلات "داسو رافال" تابعة لسلاح الجو الهندي خلال جولة القتال الأخيرة.
لكن حتى إن اشترت إيران عشرات المقاتلات الصينية، فإنها لن تشكل تهديدًا فعليًا لسلاح جو حديث في المستقبل المنظور. فإعادة بناء سلاح الجو الإيراني سيتطلب أيضًا رادارات متقدمة، طائرات إنذار مبكر، منظومات اتصالات حديثة، وبنية تحتية جديدة بالكامل.
الصين قادرة على توفير كل ذلك – بما في ذلك طائرات شبح من الجيل الخامس – لكن هل تملك إيران القدرة على الدفع؟ على المدى البعيد، ربما نعم. قبيل الحرب بوقت قصير، أفادت وسائل إعلام في البلدين عن أول قطار شحن يدشّن خطًا مباشرًا من الصين إلى إيران. المسار الذي يبلغ طوله نحو 10,000 كلم قد يشكّل طريقًا بديلًا لتصدير النفط الذي يمكن لإيران من خلاله سداد ثمن المعدات الصينية.
اعتراض سريع في أجواء إيران
رغم النجاح النسبي في صد الهجوم الباليستي الإيراني، يقول د. يهوشوع كاليسكي من معهد دراسات الأمن القومي (INSS) لصحيفة "هآرتس": "سقطت هنا صواريخ كثيرة، وهناك دروس مستفادة". ويضيف: "في الجولة القادمة، ستحتاج إسرائيل إلى تطوير صواريخ اعتراضية سريعة لاعتراض الصواريخ الإيرانية بعيدًا عن أراضيها – من الأفضل في مرحلة الإقلاع".
ويُشير كاليسكي إلى أن اعتراض الصواريخ في مرحلة التسارع هو مرحلة حرجة. "فبمجرد انفصال رأس الصاروخ عن المعزز (البوستر)، يصبح من الأصعب إلحاق ضرر به؛ فهو يكون قد دخل الفضاء وبدأ في الانحدار نحو أراضينا". لكن الاعتراض المبكر يتطلب حساسات شديدة الحساسية وصاروخًا اعتراضيًا بالغ السرعة يمكنه الوصول إلى الهدف خلال أقل من خمس دقائق.
يضيف عنبار: "ربما يكون هذا جزءًا من مشروع ’القبة الذهبية‘ الذي أعلن عن انشائه ترامب، بعد 20 سنة، لكن ما فعلته إسرائيل في أجواء إيران يقترب من ذلك. فإذا كان لديك تفوق جوي، وأنت ’تكوي‘ أجواء إيران على مدار الساعة، فعندما ترى صاروخًا على منصة – تهاجمه مباشرة. لا يهم إن أُطلق أم لا".
أحد الخيارات لتطوير القدرة على اعتراض الصواريخ في مرحلة التسارع هو استخدام الليزر. فشعاع الليزر يتحرك بسرعة الضوء، ولا يمكن لأي صاروخ اعتراض أن ينافسه. ووفق تقرير قُدم إلى الكونغرس الأمريكي، فإن اعتراض الصواريخ الباليستية أو الأسرع من الصوت يتطلب شعاع ليزر بقوة ميغاواط أو أكثر. منظومة "ماغين أور" (درع النور) التي طورتها شركة رافائيل بالتعاون مع لوكهيد مارتن وبدعم من إدارة بايدن، تنتج شعاعًا بقوة نحو 100 كيلواط – أي عُشر القوة المطلوبة. وقد أعلنت إسرائيل في مايو أنها نفّذت أول اعتراضات باستخدام الليزر خلال عملية "السيوف الحديدية".
وفق التقرير، لغرض اعتراض الصواريخ في المراحل المبكرة بعد إطلاقها، هناك حاجة إلى سلسلة طويلة من الحساسات والأنظمة المترابطة. إلى جانب ذلك، يجب أن تكون المنصة التي تُطلق منها حزمة الليزر قريبة بما يكفي من الهدف لتجنب التشويش. هناك مبادرات تسعى لتثبيت أنظمة ليزر على أقمار صناعية، لكن هذا مشروع معقد ومكلف ويتطلب تطورات في مجالات التصغير، وتوليد الطاقة، وغيرها.
تواصل الولايات المتحدة وإسرائيل تطوير تقنيات الليزر المحمولة جوًا في مشاريع متعددة ضمن وكالات حكومية مختلفة. وقد جمعت شركة "إلبِيت" مؤخرًا نحو نصف مليار دولار لتطوير منظومة ليزر جوية تم اختبارها بنجاح ضد طائرات بدون طيار عام 2021. وفي عام 2020، قدمت "لوكهيد مارتن" منظومة TALWS – القائمة على وحدة خارجية تُركّب على مقاتلات، لكنها لا تزال قيد التطوير.
وبحسب كاليسكي، يجب على إسرائيل أن تتجنب حروبًا طويلة في أي مواجهة مستقبلية مع إيران، وأن تركّز على حملات عسكرية تستمر أسبوعًا أو أسبوعين فقط. وأكد على أهمية الردع وتبني القدرات التي أتقنتها إيران. "ما كان ينقصني هو صواريخ إسرائيلية باليستية– لا تُطلق من الطائرات، بل من الأرض إلى الأرض". فالصواريخ تتيح ردًا فوريًا على تجاوز الخطوط الحمراء، وتترك أثرًا نفسيًا هائلًا – كما شعر بذلك مئات الآلاف من الإسرائيليين على جلودهم.







