محتجز محرّر تحدّث عن تعرّضه للتنكيل بسبب بن غفير، والأخير يتهرّب ويتهم الإعلام بـ"تبنّي سردية حماس"

A+
A-
أسرى فلسطينيون في سديه تيمان، تصوير: "نكسر الصمت" (شوفريم شتيكاه
أسرى فلسطينيون في سديه تيمان، تصوير: "نكسر الصمت" (شوفريم شتيكاه

تحدث عدد من وسائل الإعلام العبرية عن الجدل في أعقاب شهادة أحد الرهائن الإسرائيليين عن تعرّضه للضرب والتنكيلل خلال احتجازه في غزة، بسبب مواقف وتصريحات الوزير إيتمار بن غفير والسياسة التي فرضها للإساءة للأسرى والمعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال.الوزير واضح تمامًا في موقفه من ادعاء كوبرشتاين بأنه كان يتعرض للتعذيب في كل مرة شدّد فيها حماس ظروف أسره:

وكان بار كوبرشتاين الذي تم إطلاق سراحه من الاحتجاز لدى حماس، في مقابلة معه على قناة "كان"، قال إنه تعرّض لتعذيب شديد على أيدي محتجزيه من عناصر حماس، بعد أن تفاخر بن غفير بتشديد ظروف اعتقال الأسرى الفلسطينيين. ووفقًا لشهادته، ففي "اليوم الـ270 من الاأسر، جاءوا إلينا وانهالوا علينا بالضرب. أوقفونا مقابل الجدار وضربونا بشدة. وقالوا: هذا بسبب بن غفير، ما يفعله بأسرانا ستتلقونه أنتم بالمقابل".

ولاحظ موقع "واينت" أن كوبرشتاين ليس أول محتجز محرّر يقول إنه تعرّض للتعذيب على خلفية تصريحات بن غفير، والتي حذّر مسؤولون حينها من تداعياتها الخطيرة. إلا أن كوبرشتاين قدّم إطارًا زمنيًا واضحًا لما حدث — نحو 3 تموز/يوليو 2024، أي بعد حوالي 270 يومًا من الحرب — وهو الأسبوع نفسه الذي صدرت فيه تصريحات بارزة لبن غفير.

في 26 حزيران/يونيو 2024، علّق بن غفير على تقارير حول فقدان أسرى فلسطينيين وزنهم في السجون الإسرائيلية بسبب "تخفيض حاد في كميات الطعام حتى حد التجويع"، وكتب على منصة X: "انتهت الحفلة. آمل ألا يقرر قضاة المحكمة العليا هذا الصباح إعادة المخيم الصيفي للإرهابيين".

وفي اليوم نفسه كتب أيضًا: "قدمت جمعية حقوق المواطن التماسًا للمحكمة العليا بحجة أن النقانق لحم مصنّع وغير صحي لمخربي النخبة. أُحيي مصلحة السجون التي أنهت حفلة النقانق واستبدلتها بالعدس الأخضر. يجب الحفاظ على صحتهم!".

وفي اليوم التالي غرّد قائلًا: "اقتراح مجلس الأمن القومي بإطلاق سراح مخربين من منشآت احتجاز تابعة للجيش وإعادتهم إلى غزة فكرة بائسة وغير مقبولة. لا يمكن أن تُفرج دولة إسرائيل عن إرهابيين بينما يتم تعذيب مخطوفينا واغتصاب أخواتنا، فقط لأن ‘ظروفهم ليست جيدة’".

وفي 1 تموز/يوليو 2024، أطلقت إسرائيل سراح مدير مستشفى الشفاء محمد أبو سلمية، الذي كان معتقلًا منذ تشرين الثاني/نوفمبر 2023، فوصف بن غفير الخطوة بأنها "تهاون أمني". وكتب في مجموعة واتساب حكومية: "حان الوقت لطرد رئيس الشاباك، لقد أصبح ضابط رفاهية للإرهابيين. ضيّقوا عليهم؟ ليس جيدًا لهم؟ هل عليه أن يهتم بظروفهم؟".

وفي مقابلة مع القناة 14، قال: "لقد ضيّقنا على الإرهابيين، إنهم يعيشون في اكتظاظ. لا يعيشون في ظروف جيدة، إنهم يعيشون في ظروف بن غفير". بعد إطلاق سراحه، قال أبو سلمية إن المعتقلين الفلسطينيين في إسرائيل يتعرضون لمعاملة قاسية ويعانون من الجوع والعطش، وفي اليوم التالي، نشر بن غفير تغريدة مطوّلة كتب فيها: "أحد الأهداف العليا التي وضعتها لنفسي هي تشديد ظروف الإرهابيين في السجون وتقليص حقوقهم إلى الحد الأدنى الذي يفرضه القانون".

وفي الأسابيع التي سبقت ذلك، ظهرت شهادات عن تعذيب في معتقل سديه تيمان، قبل انفجار القضية التي وُجهت فيها اتهامات لجنود احتياط بارتكاب اعتداءات جنسية. وقدّم التماس إلى المحكمة العليا بهذا الخصوص، وفي 9 تموز/يوليو أعلنت الدولة أن موقف رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو هو "اتخاذ كل الإجراءات اللازمة" لإعادة المرفق إلى غايته الأصلية — احتجاز مؤقت فقط لغرض التحقيق والفرز قبل النقل إلى سجون دائمة.

المستشارة القانونية للحكومة غالي بهراف-ميارا اتهمت حينها وزارة الأمن القومي، التي يترأسها بن غفير، بأنها "تُعرقل فعليًا الجهود لإيجاد حلول ضرورية". وردّ بن غفير في مقابلة مع ynet قائلًا: "أعتقد أن هذا خطأ كبير. إذا كان مخطوفونا يأكلون نصف رغيف في اليوم ويُحتجزون في ظروف صعبة، فلا يجوز إغلاق سديه تيمان. نحن في حرب، ولا توجد أماكن اعتقال كافية، لذلك يجب إبقاؤهم هناك. إذا لم يعجبهم الوضع — فليذهبوا إلى الجحيم".

وفي نهاية الشهر، داهمت الشرطة العسكرية المخيم واعتقلت تسعة جنود احتياط بشبهة اعتداءات جنسية خطيرة على أسير. وعلّق بن غفير: "هذا أمر مخزٍ. أنصح وزير الدفاع ورئيس الأركان والجيش أن يتعلموا من مصلحة السجون — انتهت الكانتينات وانتهت سياسة التساهل مع الإرهابيين".

ويشار إلى أنه في الأسبوع الماضي كشف الصحفي نداف إيال في ynet أن جهاز الشاباك حذّر، منذ نهاية 2024، كلًّا من بن غفير ونتنياهو من أن تصريحات بن غفير بخصوص الأسرى الأمنيين تُعرّض حياة المخطوفين للخطر.

وفي المقابلة معه سُئل كوبرشتاين إن كان غاضبًا من تصريحات بن غفير وأفعاله، فأجاب: "غضبت لأن ذلك نُشر في الإعلام. أنت تعرف أننا في أيديهم، فكيف تسمح لهم بالتنكيل بنا؟ أنت وزير في الحكومة، من المفترض أن تهتم بنا، لماذا لا تفعل؟". وردّ بن غفير على المقابلة بكلام عن حبه لكوبرشتاين لكنه أضاف أن "الإعلام الإسرائيلي يتبنّى سردية حماس".

المعلّق في "هآرتس" روغل ألفر رأى أن "الوزير واضح تمامًا في موقفه من ادعاء كوبرشتاين بأنه كان يتعرض للتعذيب في كل مرة شدّد فيها حماس ظروف أسره بأن  هذه سردية حماس. بكل بساطة وصرامة، يرى الوزير أن كوبرشتاين يروّج لسردية حماس — أي أنه كاذب. أما أعضاء الكنيست ووسائل الإعلام الذين نشروا تصريحاته وأشاروا إلى أن الوزير حُذّر صراحةً من قبل الشاباك بأن سياساته تؤدي إلى تعذيب الأسرى الإسرائيليين لدى حماس، فقد وصفهم الوزير بأنهم ناطقون باسم حماس، وأن حماس "تشغّل من خلالهم حملة دعائية كاملة".

 

 

 

قد يهمّكم أيضا..
featured
الاتحادا
الاتحاد
·17 كانون ثاني/يناير

تقرير: إسرائيل طلبت تأجيل ضربة أميركية محدودة لإيران للاستعداد لعدوان أوسع

featured
الاتحادا
الاتحاد
·17 كانون ثاني/يناير

ترامب: حان الوقت للبحث عن قيادة جديدة في إيران

featured
الاتحادا
الاتحاد
·17 كانون ثاني/يناير

نتنياهو: إعلان ترامب عن "اللجنة الإدارية لغزة" لم يتم بالتنسيق معنا ومعارض لسياستنا

featured
الاتحادا
الاتحاد
·17 كانون ثاني/يناير

كفر قاسم: إصابة خطيرة لرجل سقط من ارتفاع

featured
الاتحادا
الاتحاد
·17 كانون ثاني/يناير

ترامب يدعو الرئيس المصري للانضمام إلى "مجلس السلام" بغزة

featured
الاتحادا
الاتحاد
·17 كانون ثاني/يناير

بدعوة من جبهة سخنين: اجتماع شعبي حاشد وموحد ضد حرب الجريمة

featured
الاتحادا
الاتحاد
·17 كانون ثاني/يناير

نعيم قاسم: مسألة سلاح حزب الله هي شأن لبناني لا دخل لإسرائيل به

featured
الاتحادا
الاتحاد
·17 كانون ثاني/يناير

العثور على جنين ميت داخل شبكة صرف صحي في الخضيرة