خصصت قناة "14" تقريرًا مدته سبع دقائق هذا الأسبوع لمهاجمة طالبة في الصف الحادي عشر ومدرستها، "جامعة ليدا (بجانب الجامعة)" في القدس، ودعت إلى تعليق عمل مدير المدرسة، إيريز هيكر. ولم تتضامن وزارة التعليم مع المدير أو الطالبة ضد التحريض، بل انضمت إلى الانتقادات، متعهدة "بفحص القضية ومعالجتها"، وفقًا لما نشره موقع صحيفة "هآرتس".
وخلال برنامج "الأستوديو المفتوح"، ناقش المشاركون في الحلقة النقاشية عملًا فنيًا لأحدى الطالبات عُرض في معرض مدرسي، حيث أظهرت الطالبة محتويات سلة المهملات في منزلها، بما في ذلك علبة تحمل ملصقًا عليه صورة لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مع كلمة "كاذب". ونشرت القناة اسم الطالبة بشكل مخالف للقانون، ولم تتم إزالته إلا بعد تدخل والديها.
وفي ردها على التقرير، ادعت وزارة التعليم أن العمل الفني "إهانة لرمز حكومي – رئيس حكومة إسرائيل"، مؤكدة أنه سيتم "فحص الموضوع ومعالجته وفقًا لذلك".
كما انتقدت الوزارة اختبارًا في مادة التاريخ تطلب من الطلاب تناول "الرواية الفلسطينية"، زاعمة أنه "تجاوز خطير للحدود، وعرض رواية فلسطينية أحادية الجانب تعتمد على الدعاية، وتتناقض مع الرواية القومية الإسرائيلية".
مدير المدرسة يرد: هجوم سياسي وتشويه للوقائع
من جانبه، قال مدير المدرسة، إيريز هيكر، لصحيفة "هآرتس" إن "الأمور التي كانت مقبولة سابقًا، مثل استضافة منتدى العائلات الثكلى الإسرائيلي الفلسطيني، أصبحت خلال السنوات الأخيرة موضع معارضة سياسية"، مؤكدًا أن "السياسيين والمجتمع هم الذين تغيروا، وليس المدرسة أو نشاطاتها".
وشددت إدارة المدرسة على أن العمل الفني "حتى لو كان يحمل طابعًا نقديًا سياسيًا، فإنه يندرج ضمن حرية التعبير والحرية الفنية، وهما قيمتان أساسيتان في أي مجتمع ليبرالي".
كما أكد هيكر أن التقرير الذي بثته قناة 14 "جزء من حملة مشوهة ومتكررة تهدف إلى وصف أي نقد أو عرض مركب للأمور بأنه عمل خائن أو معادٍ للصهيونية". ولفت إلى أن "التأثيرات السياسية والإعلامية تجعل مديري المدارس يتجنبون أحيانًا الخوض في القضايا الحساسة بشكل نقدي".
وأشار إلى أنه تعرض شخصيًا لهجوم مماثل عندما دعا الناشطة رولا داود، من منظمة "الوقوف معًا"، للمشاركة في ندوة حول الصراع الإسرائيلي الفلسطيني. واتُهم حينها باستضافة شخصية تدعو إلى مقاطعة إسرائيل، وعدم دعوة شخصيات يمينية، وهو ما نفاه، مؤكدًا أن المدرسة استضافت أيضًا شخصيات يمينية مثل أرييه إلداد، ناداف هعتسني، وموتي كيدار.
إدارة المدرسة: الرواية الصهيونية كانت جزءًا من الاختبار
بعد بث التقرير، وبناءً على طلب والدي الطالبة وإدارة المدرسة، أضيف رد الطالبة إلى التقرير، موضحة أن عملها الفني يعكس مشاعرها الشخصية تجاه أمور في حياتها ترغب في التخلص منها.
كما شددت إدارة المدرسة على أن التقرير "شوه الحقائق فيما يتعلق بامتحان التاريخ"، موضحة أن الطلاب طُلب منهم تقديم الرواية الصهيونية إلى جانب الرواية الفلسطينية حول القضايا المركزية في الصراع. وأضافت أن "إدراك تعدد وجهات النظر هو أحد الأهداف الأساسية لمنهاج التاريخ في وزارة التعليم"، وفقًا لرسالة وزعتها الإدارة على مجتمع المدرسة.

.jpg)






.jpg)