وجّه رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو مؤخراً انتقادات غير معتادة لوزير الشؤون الاستراتيجية رون ديرمر، أحد أقرب المقربين إليه، بسبب فشله في التنبؤ بتغير موقف الإدارة الأميركية تجاه إسرائيل، خصوصاً فيما يتعلق بالحرب على قطاع غزة، وذلك بحسب ما أفاد تقرير لموقع "واينت" مساء أمس السبت.
ونقل الموقع عن مسؤولين حكوميين قولهم إن نتنياهو عبّر في جلسات مغلقة عن "إحباطه" من ديرمر، الذي يُعد أحد أبرز مستشاريه السياسيين، بسبب سوء تقديره لتوجهات واشنطن، واعتقاده الخاطئ بأن الولايات المتحدة ستواصل دعمها غير المشروط لإسرائيل. وبحسب أحد المسؤولين فإن "ديرمر لم يستوعب ما حدث، وعلى ما يبدو تلاعبوا به"، موضحاً أنه "كان متيقناً من أن الولايات المتحدة لن تعارضه، لكن الأمر لم يسر على هذا النحو"، ولم يستطع توقع "التغيير الأميركي، وحتى الآن لا يزال يعتقد أنه سيكون هناك تنسيق ولن يتطور الأمر إلى عداء، فيما الواقع مغاير لذلك".
وبحسب المسؤولين، فإن نتنياهو قلق من التغيرات التي يشهدها المزاج السياسي في الولايات المتحدة، خاصة داخل التيار اليميني ومعسكر الرئيس دونالد ترامب.
وأفادت المصادر أن نتنياهو يرى شخصيات مثل الإعلامي اليميني المؤثر تاكر كارلسون بأنها تلعب "دوراً خطيراً"، من خلال التأثير على ترامب ودفعه نحو التشكيك بإسرائيل. وتابعت المصادر أن هؤلاء يروجون لفكرة أن "إسرائيل تجرّ الولايات المتحدة إلى حرب ليست لها"، وهو ما يعزز الشعور العدائي تجاه إسرائيل حتى داخل أوساط الجمهوريين.
يُشار إلى أن ديرمر، الذي شغل في السابق منصب سفير إسرائيل في واشنطن، كان يتمتع بثقة شبه مطلقة من نتنياهو، الذي منحه ملف العلاقات مع الولايات المتحدة واعتبره في أكثر من مناسبة "خليفة محتملاً له" في قيادة الحكومة. وقد كُلّف أيضاً برئاسة الوفد الإسرائيلي لمفاوضات تبادل الأسرى.



.png)


