فتحت الشرطة تحقيقًا جنائيًا ضد الإعلامي يعقوب بردوغو المقرّب جدًا من رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، بشبهة الابتزاز بالتهديد لثلاثة وزراء. وجاء ذلك بموافقة المستشارة القضائية للحكومة غالي بهراب-ميارا، والنائب العام عميت إيسمان.
وكانت وحدة "لاهف 433" في الشرطة توجّهت، يوم الخميس، إلى الوزراء الثلاثة الذين ادعوا في وسائل الإعلام أن بردوغو ابتزهم، وطلبت منهم تقديم إفادات في الشرطة.
لكن وزير القضاء يَريف لِفين أعلن أنه لا ينوي الحضور لتقديم إفادة، بينما قال وزير الثقافة والرياضة ميكي زوهار إنه سيسافر إلى الخارج في الأيام القريبة وسيُطلع الشرطة لاحقًا، أما وزير الاتصالات شلومو كَرْعي فقال إنه سيتواصل مع المحققين خلال الأسبوع القادم.
للتذكير: ليفين اتهم الـ"صحفي" والذي يعد أحد أكبر أبواق نتنياهو الاعلامية وهو بمثابة مستشار إعلامي وسياسي له، بردوغو، بممارسة الابتزاز والتهديد ضده لأغراض شخصية. وفي مقابلة إذاعية عبر "راديو غالي يسرائيل"، قال ليفين: "جاءني شخص وطلب مني مطالب شخصية لا يمكن لأي شخص نزيه أن يقبلها، وقال لي: ’إذا لم تستجب لهذه المطالب...‘ – وأنا لا أرغب حتى باستخدام الكلمة التي قالها بخصوص ما كان ينوي فعله بي".
وأوضح أن بردوغو يهاجمه بشكل يومي "بأسلوب منهجي، يكاد يكون هوسًا، لا يمتّ للواقع بصلة"، وأضاف: "هذا أمر غير لائق وغير محترم". وأشار إلى أن هذه الضغوطات تعكس أزمة أوسع في صفوف اليمين، وقال: "أحد الأسباب الرئيسية التي تجعل جمهور اليمين يشعر بالإحباط من عدم قدرتنا على تنفيذ ما انتُخبنا من أجله، هو أننا نُرسل أشخاصًا لقيادة المعارك، ثم نتركهم وحدهم، بل ونحاول إفشالهم بكل وسيلة". وخصّ بالذكر وزير الاتصالات شلومو كارعي، قائلًا إنه يواجه نفس الظاهرة.
بدوره، هاجم كارعي بردوغو، قائلًا: "إنه لا يمثل اليمين، بل يمثل نفسه. ناشط انتهازي يسعى لإدارة الدولة وفق مصالحه الشخصية. التهديدات، الضغوط، والأكاذيب معروفة ومكشوفة – لكننا لن نتراجع". وأضاف: "لم نُنتخب لإرضاء محللين يحملون الميكروفونات، بل لخدمة الشعب الإسرائيلي وتصحيح الانحرافات في النظام القضائي والإعلامي. بردوغو يهاجم اليوم محبي نتنياهو، وغدًا سيهاجم نتنياهو نفسه – دون أن يرف له جفن".
أما وزير الثقافة والرياضة، ميكي زوهار، فأعلن تأييده لليفين، وقال: "مثل وزراء آخرين، تعرضت أنا أيضًا لتهديدات من يعكوب بردوغو، الذي يمارس الإرهاب السياسي ضد ممثلي اليمين بشكل مُهين. لن يمنعنا أحد من قول الحقيقة وخدمة ناخبينا بإخلاص".






.png)