ذكرت صحيفة واشنطن بوست الليلة الماضية (ليل الخميس – الجمعة) أن تقريرًا أمريكيًا سريًا خلص إلى أن وحدات في الجيش الإسرائيلي ارتكبت "مئات عديدة" من الانتهاكات المحتملة لحقوق الإنسان خلال الحرب، بحسب ما نقلته الصحيفة عن مصدرين أمريكيين. ووفقًا للتقرير، فإن حجم الانتهاكات المحتملة غير مسبوق، ومعالجة هذه القضايا قد تستغرق سنوات طويلة.
أُعِدّ التقرير من قبل مكتب المفتش العام في وزارة الخارجية الأمريكية، وهو أول تقرير رسمي تعترف فيه جهة أمريكية بوجود نطاق واسع من الانتهاكات الإسرائيلية التي يمكن أن تندرج ضمن قانون "ليهي" — وهو قانون أمريكي يحظر تقديم المساعدات الأمنية لوحدات عسكرية أجنبية يُشتبه في تورطها بانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان.
وقال المصدران اللذان تحدّثا للصحيفة دون الكشف عن هويتهما نظرًا لسرّية الوثيقة، إن التقرير يثير شكوكًا حول احتمال أن تؤدي نتائجه إلى أي إجراء فعلي. وأوضحا أن كثرة الحالات وتعقيد عملية الفحص – التي تميل لصالح إسرائيل – من شأنهما تأخير التعامل مع الملف بشكل كبير. ووفقًا للتقرير، فقد أُنجزت صياغته قبل أيام قليلة من دخول وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس حيّز التنفيذ.
يُذكر أن قانون ليهي – الذي سُمّي على اسم السيناتور الأمريكي السابق باتريك ليهي – وُضع لمنع تقديم المساعدات لأي وحدات أجنبية متورطة في الإعدامات أو التعذيب أو جرائم الحرب الأخرى. وتقدّم الولايات المتحدة لإسرائيل ما لا يقل عن 3.8 مليارات دولار سنويًا كمساعدات، بل تجاوزت المبالغ ذلك في السنوات الأخيرة، ما يجعل إسرائيل أكبر متلقٍ للمساعدات الأمريكية في العالم.
ورفض مكتب المفتش العام التعليق على التقرير، لكن الموقع الرسمي للمكتب أشار إلى أن الوثيقة موجودة فعلاً، إلا أنها "تتضمن معلومات سرية وغير متاحة للجمهور".







