أبلغت وزارة الخارجية الأميركية الكونغرس رسميا بنية إدارة دونالد ترامب المضي قدما في بيع أسلحة بقيمة تزيد عن 8 مليارات دولار لإسرائيل، متجاوزة عملية المراجعة غير الرسمية للصفقة التي كانت تجريها إحدى لجان مجلس النواب.
وأعلنت الإدارة السابقة للرئيس جو بايدن عن صفقة الأسلحة في يناير/كانون الثاني، ثم أرسلت الحزمة بأكملها للمراجعة غير الرسمية إلى لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ ولجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب. وكجزء من هذه العملية، يمكن للمشرعين تقديم أسئلة مفصلة إلى وزارة الخارجية قبل اتخاذ قرار بالموافقة على الصفقة أو منعها.
وقد وافق اثنان من كبار المشرعين الجمهوريين في اللجنتين على الصفقى، وفي وقت لاحق قام أحد كبار أعضاء مجلس الشيوخ الديمقراطيين بالموافقة ايضًا، لكن عضو الكونجرس جريجوري ميكس من نيويورك، وهو أكبر ديمقراطي في لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب، استغل هذه العملية لطلب المزيد من التوضيح. ومع ذلك، قررت وزارة الخارجية الأمريكية يوم الخميس المضي قدما في صفقة الأسلحة مع إسرائيل بعد أن ظلت قيد المراجعة غير الرسمية لأكثر من 20 يوما - وهي المدة القياسية الممنوحة لكبار المشرعين لمراجعة مثل هذه الصفقات.
وقالت صحيفة نيويورك تايمز، أن خطوة إدارة ترامب تعتبر قانونية، لكن النائب الديمقراطي ميكس جادل بأنها تعبر عن "تجاهل صارخ للحق التقليدي للكونغرس في مراجعة مثل هذه الصفقات". وبحسب قوله، فإن هذا ليس مجرد إغفال إجرائي، بل يشكل تحديا أساسيا لتوازن القوى بين فروع الحكومة المتساوية في المكانة.
وأصدرت وزارة الخارجية الأميركية، الخميس، بيانين بشأن صفقات الأسلحة مع إسرائيل. وأعلن بيان عن بيع 3000 صاروخ جو-أرض من طراز هيلفاير بقيمة 660 مليون دولار، وأعلن بيان آخر عن إرسال قنابل وأنظمة توجيه بقيمة 6.75 مليار دولار. وهناك صفقة أخرى بين البلدين تتعلق بقذائف مدفعية، لكن البنتاغون لم يعلن عنها لأنها صفقة تجارية لا تتطلب نشر بيان مفصل. وفي المجمل، بلغ إجمالي الصفقات أكثر من 8 مليارات دولار.
ومن المتوقع أن تتم صفقات الأسلحة دون عرقلة، حيث أن الكونجرس يخضع لسيطرة الجمهوريين، ولن يواجه أي صعوبة في الحصول على أغلبية الثلثين في كلا المجلسين للموافقة عليها.



.png)


