تظاهر مئات المواطنين الألمان، مساء امس الأحد، في مدينة لوبمين في أقصى شمال شرقي ألمانيا، مطالبين بإعادة فتح خط "نورد ستريم 2"، الذي يجلب الغاز من روسيا إلى بلادهم، وهذا استمرارا لحالة الغضب الشعبي في مختلف دول أوروبا، التي باتت تغوص في برد الخريف، تمهيدا لشتاء قارص، وسيكون كارثيا من دون الغاز الروسي، إذ قبل أيام شهدت بلجيكا مظاهرات صاخبة ضد ارتفاع أسعار الغاز.
ورفع المتظاهرون الألمان لافتات كتب على بعضها "غاز أميركا لا.. غاز نورد ستريم 2 نعم"، كما رفعوا أعلاما روسية. وفي لافتات أخرى، كتب المتظاهرون "افتحوا نورد ستريم 2"، و"الحكومة يجب أن ترحل".
واعترضت مجموعة من النساء الأوكرانيات التظاهرة، وصعدن على منصة أمامها حيث نددن بالحرب، لكن جرى إبعادهن سريعا.
ولمدينة لوبمين الألمانية صلة كبيرة بخط الغاز الروسي، فهي التي تستقبله بعد أن يمر أسفل سطح بحر البلطيق الذي تطل عليه. وقال أحد منظمي التظاهرة مارتن كلين: "عندما يغلق شخص ما أنبوب الغاز، فإن ذلك يعني إطفاء التدفئة. هذه الظروف ليست طبيعية ولا يمكن أن تكون". وأضاف: "ألمانيا واحدة من أغنى دول العالم وشيء من هذا القبيل أمر غير مقبول".
وتابع: "لدى روسيا مشكلة، فهي تتأثر بالعقوبات بشكل كبير. إنها مقيدة بشدة، ويقول الروس: ارفعوا العقوبات، وعندها نستطيع تقديم كل الإمدادات".
ولفت إلى أن ألمانيا لديها اتفاقية طويلة الأمد مع روسيا، فهي تشتري من الأخيرة الغاز بأسعار رخيصة.
وكان المستشار الألماني، أولاف شولتز، قد جمّد مشروع خط أنابيب الغاز الروسية "نورد ستريم 2"، عقب اندلاع الحرب في أوكرانيا في 24 شباط الماضي، رغم أنه جاهز للعمل.
وأخيرا، زار وزير الاقتصاد الألماني، روبرت هابيك، مدينة لوبمين، حيث قال إنه لا يرى أن سيناريو في المستقبل المنظور يظهر أن خط الأنابيب "نورد ستريم 2" قد يعمل في تأمين طاقة ألمانيا.







.jpg)