استقال رئيس مالي إبراهيم أبو بكر كيتا الليلة الماضية، وحل البرلمان بعد ساعات من قيام جنود متمردين باحتجازه تحت تهديد السلاح، مما فاقم أزمة بلد يواجه بالفعل تمرد المتشددين واحتجاجات.
وبدا كيتا مرهقا وكان يضع كمامة، وأعلن استقالته في خطاب مقتضب نقله التلفزيون الحكومي بعد ساعات من احتجازه مع رئيس الوزراء بوبو سيسي ومسؤولين كبار آخرين، بضمنهم رئيس أركان الجيش و ضباط كبار.
وقال من قاعدة عسكرية في كاتي خارج العاصمة باماكو حيث كان محتجزا في وقت سابق يوم الثلاثاء "إذا أرادت بعض عناصر قواتنا المسلحة اليوم أن ينتهي هذا من خلال تدخلها، فهل لدي حقا أي خيار؟".
وقال كيتا "لا أريد إراقة دماء من أجل بقائي في السلطة". وأضاف: "أودّ في هذه اللحظة بالذات، وإذ أشكر الشعب المالي على دعمه لي على مدى هذه السنوات الطويلة وعلى دفء عاطفته، أن أبلغكم بقراري التخلّي عن مهامي، عن كل مهامي، اعتباراً من هذه اللحظة"، مشيراً إلى أنّه قرّر كذلك "حل الجمعية الوطنية والحكومة".
ولم يتضح على الفور من يقود التمرد ومن سيحكم في غياب كيتا أو ما الذي يريده المتمردون.
وفي وقت سابق أظهرت لقطات مصورة على وسائل التواصل الاجتماعي كيتا وسيسي في قافلة عسكرية محاطة بالجنود المسلحين في كاتي لكن لم يتسن التأكد من صحة المقاطع.
ومنذ حزيران يخرج عشرات آلاف المتظاهرين إلى شوارع باماكو، مطالبين كيتا بالاستقالة بسبب ما يقولون إنها إخفاقاته في معالجة تدهور الوضع الأمني والفساد.
وأبدى تحالف (إم5-آر.إف.بي) الذي يحرك الاحتجاجات الحاشدة ويدعو لاستقالة كيتا تأييده لتحرك المتمردين. وقال المتحدث باسم التحالف نوهوم توجو لرويترز "ليس انقلابا عسكريا وإنما انتفاضة شعبية".
وتدفق مئات المناهضين للحكومة على ميدان في وسط باماكو للاحتفال والتلويح للمتمردين وهم يقودون عربات عسكرية ويطلقون الرصاصات الاحتفالية.
من جانبها، قالت المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (إيكواس)، الثلاثاء، إنها قررت إغلاق حدود دولها الأعضاء مع مالي، بعد احتجاز الرئيس كيتا.
وقالت "إيكواس" في بيان إنها علقت أيضا جميع التدفقات المالية بين أعضائها ومالي.
ودعت مفوضية المجموعة إلى فرض عقوبات على "الانقلابيين وشركائهم والمتعاونين معهم".
وأدى تمرد عام 2012 في قاعدة كاتي ذاتها إلى انقلاب عسكري أطاح حينها بالرئيس أمادو توماني وعجل بسقوط شمال مالي في أيدي جهاديين ينشطون في شمال ووسط البلاد.
وتدخلت قوات فرنسية في العام التالي للتصدي لهم، لكن المتشددين أعادوا تنظيم صفوفهم بعد ذلك وزادوا من نفوذهم ليمتد إلى بوركينا فاسو والنيجر المجاورتين، وهاجموا جنودا ومدنيين محليين وسائحين غربيين.
(رويترز ووكالات)

.jpeg)


.jpeg)
