أكدت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا يوم السبت، الحاجة لعودة شاملة للعملية السياسية في البلاد.
وقالت البعثة الأممية في بيان إن "ليبيا تشهد تحولا دراماتيكيا في الأحداث، يؤكد الحاجة العاجلة للعودة إلى عملية سياسية كاملة وشاملة تلبي تطلعات الشعب الليبي، لحكومة تمثيلية، وللكرامة والسلام".
وحثت البعثة على الهدوء وتطبيق حكم القانون والحفاظ على حقوق جميع المواطنين في التعبير السلمي عن آرائهم.
وقالت البعثة إنه "في جميع أنحاء ليبيا، تسجل بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا زيادة في التقارير المتعلقة بانتهاكات حقوق الإنسان، بما في ذلك الاعتقالات والاحتجازات التعسفية، والقيود المفروضة على حرية التنقل والتعبير، وكذلك الحق في التجمع والاحتجاج السلمي".
وأعربت البعثة الأممية عن قلقها إزاء الاستخدام المفرط للقوة في العاصمة طرابلس ضد المتظاهرين، والاعتقال التعسفي لعدد من المدنيين.
وأعربت البعثة عن قلقها أيضا إزاء التقارير التي تتحدث عن استمرار مخالفات وانتهاكات تتعلق بحقوق الإنسان في مدينة سرت، على بعد حوالي 450 كلم شرقي طرابلس، والتي تشمل قتل مدني، والاعتقال التعسفي لآخرين، والدخول القسري غير المشروع إلى الممتلكات الخاصة.
وحذرت البعثة من أن "الاستخدام المكثف لعبارات الكراهية والتحريض على العنف يبدو أنه مُصمّم لزيادة الانقسام بين الليبيين وزيادة الاستقطاب، وتمزيق النسيج الاجتماعي للبلاد على حساب الحل الليبي - الليبي".
يذكر أن ليبيا تعاني من عنف وعدم استقرار سياسي متفاقمين، منذ الإطاحة بالزعيم الراحل معمر القذافي في عام 2011.
وزير الخارجية المصري يبحث مع مسئولة أممية أوضاع ليبيا
وبحث وزير الخارجية المصري سامح شكري، يوم (الأحد) مع الممثلة الخاصة للأمين العام في ليبيا بالإنابة ستيفاني ويليامز، آخر مستجدات المشهد الليبي ورؤية بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا للتسوية السياسية في البلاد.
وقال المتحدث باسم الخارجية المصرية أحمد حافظ، إن اللقاء تناول التطورات الأخيرة التي تشهدها الساحة الليبية على الصعيدين الميداني والسياسي وفرص التوصل لحل سياسي للأزمة.
وأكد شكري خلال اللقاء على دعم القاهرة لأي خطوات تدفع نحو التهدئة والتسوية السياسية في ليبيا بما يحقق الأمن والاستقرار للشعب الليبي الشقيق؛ مشيرا في هذا السياق إلى ترحيب مصر بشأن وقف إطلاق النار والعمليات العسكرية في كافة الأراضي الليبية.
واستعرض ثوابت الموقف المصري الداعم للتوصل إلى حل سياسي يحفظ وحدة ليبيا وسلامتها الإقليمية، ويعمل على استعادة دور مؤسسات الدولة الوطنية بها، بالتوازي مع مواجهة الجماعات والتنظيمات الإرهابية والتدخلات الخارجية الهدامة الساعية إلى تأزيم الأوضاع في البلاد.
كما أعرب عن التقدير للجهود المبذولة في إطار المسار الاقتصادي الذي يستهدف التوصل إلى تفاهمات حقيقية بشأن مسألة إدارة الثروة وعدالة توزيعها بما يصون مقدرات الشعب الليبي وموارده.
وشدد على الدور الهام الذي تضطلع به بعثة الأمم المتحدة في الأزمة الليبية، وحرص مصر على استمرار التنسيق مع البعثة الأممية بما يدفع بالحل السياسي قُدمًا على ضوء ما تضمنه "إعلان القاهرة" وفي إطار مخرجات قمة برلين.
ومن جانبها، أطلعت الممثلة الأممية وزير الخارجية المصري على نتائج اتصالاتها مع الأطراف الليبية والإقليمية الفاعلة، مُعربة عن تقديرها للجهود المصرية الرامية إلى إنهاء الأزمة في ليبيا.
الصورة: من أرشيف شينخوا




.jpeg)
