أعلنت حركة النهضة التونسية أن زعيمها راشد الغنوشي اعتقل مساء أمس الإثنين واقتادته وحدة أمنية داهمت منزله "إلى جهة غير معلومة". وسبق للغنوشي أن مثل عدة مرات أمام القضاء في إطار تحقيقات بقضايا مرتبطة بـ"الإرهاب والفساد".
وبعد ساعات من إلقاء القبض على الغنوشي داهمت قوات الشرطة مقر النهضة الرئيسي بالعاصمة وأخلته من كل الموجودين فيه.
وقال مسؤولون من النهضة إن الشرطة أظهرت إذنا قضائيا لتفتيش المقر لفترة تستمر أياما.
ومثُل الغنوشي (82 عاما)، مرارا أمام القطب القضائي لمكافحة الإرهاب في إطار تحقيقات معه في قضايا عدة تتعلق بالإرهاب والفساد.
ولم تعلّق السلطات القضائية في تونس على أسباب هذا التوقيف الذي يأتي إثر تصريحات نسبتها إلى الغنوشي وسائل إعلام محلية خلال نهاية الأسبوع الفائت وقال فيها إن "تونس من دون إسلام سياسي مشروع حرب أهلية".
ووصفت النهضة في بيانها توقيف زعيمها بأنه "تطور خطير جدا" مطالبة "بإطلاق سراح الأستاذ راشد الغنوشي فورا، والكف عن استباحة النشطاء السياسيين المعارضين".
وفي تشرين الثاني 2022، مثُل الغنوشي أمام قاضي التحقيق المتخصص بقضايا الإرهاب لاستجوابه في قضية تتعلق بتهم "تسفير جهاديين" من تونس إلى سوريا والعراق.
واستُدعي الغنوشي أيضا في 19 تموز الفائت للتحقيق معه في قضية تتعلق بتبييض أموال وفساد، في تهم نفاها حزب النهضة.
ومنذ بداية فبراير، أوقف ما لا يقل عن عشر شخصيات معظمهم من المعارضين المنتمين إلى حزب النهضة وحلفائه، بالإضافة إلى نور الدين بوطار وهو مدير محطة إذاعية خاصة كبيرة ورجل أعمال نافذ.
ووصف الرئيس سعيّد الموقوفين بـ"الإرهابيين" واتهمهم "بالتآمر على أمن الدولة الداخلي والخارجي".





