الاتحاد المسيحي يتصدر نتائج الانتخابات الألمانية ويستبعد التحالف مع "اليمين المتطرف"

A+
A-
زعيم التحالف المسيحي المحافظ، فريدريش ميرتس (شينخوا)
زعيم التحالف المسيحي المحافظ، فريدريش ميرتس (شينخوا)

حقق الاتحاد المسيحي فوزًا كبيرًا في الانتخابات التشريعية التي جرت، أمس الأحد، متفوقًا على حزب "البديل من أجل ألمانيا" اليميني المتطرف الذي سجل أفضل نتيجة له منذ تأسيسه قبل 12 عامًا، وفقًا للنتائج الأولية التي أعلنها التلفزيون الألماني بعد إغلاق صناديق الاقتراع.

وأظهرت النتائج تراجعًا كبيرًا لحزب المستشار الحالي أولاف شولتس (الاشتراكي الديمقراطي)، الذي خسر أكثر من 9 نقاط مقارنة بالانتخابات السابقة في 2021. وشارك في هذه الانتخابات التاريخية أكثر من 84% ممن يحق لهم الانتخاب في ألمانيا، وهي أعلى نسبة مشاركة منذ عام 1990.

وفاز الاتحاد المسيحي بزعامة فريدريش ميرتس بأكثر من 28.5% من الأصوات، ليبدأ مشاورات تشكيل الحكومة القادمة.

وأوضحت التوقعات أن حزب اليسار تمكن من تجاوز الحد الأدنى المؤهل لدخول البرلمان الألماني (5%)، بينما فشل الحزب الديمقراطي الحر في تحقيق هذه النسبة، وكذلك حزب "سارا فاغنكنشت".

ويشتهر ميرتس بمواقفه الحازمة حيال الهجرة، إذ انتقد بشدة سياسة المستشارة السابقة أنجيلا ميركل التي فتحت أبواب البلاد للاجئين في 2015. وأكد ميرتس أن ألمانيا بحاجة إلى سياسة هجرة منظمة تركز على "الهجرة الاقتصادية" التي تصب في مصلحة البلاد، بحسب ادعاءه.

 وكان قد أشار في تصريحات سابقة إلى "ضروري ضبط حدود ألمانيا وتركيزها على الهجرة الاقتصادية المنظمة التي تساهم في مصلحة البلاد"، بحسب تعبيره.

كما أعلن حاجة ألمانيا إلى ترحيل مهاجرين غير نظاميين تشمل السوريين، وقال "بعد أفغانستان وسوريا، نريد أن نبدأ في الترحيل بشكل منتظم".

في سياق موقفه اتجاه إسرائيل، أكد ميرتس أن "أمن إسرائيل جزء من مصلحة الدولة الألمانية"، مشددًا على أنه إذا تولى منصب المستشار، سيسعى لتعزيز العلاقات مع إسرائيل وتعزز تصدير الأسلحة إليها، بما يتماشى مع سياسة الحكومة الألمانية الجديدة.

وأضاف أنه سيضمن لإسرائيل "حقها في الدفاع عن نفسها"، وأن ألمانيا "ستقف بحزم إلى جانبها في جميع الظروف".

أما في ما يتعلق بالعلاقات مع الولايات المتحدة، أشار ميرتس إلى أن سياسات ألمانيا قد تشهد بعض التحديات في حال فوز حزبه، خاصة مع الاختلافات في الرؤى حول الحرب في أوكرانيا.

وقال ميرتس في خطاب فوزه: "نحتاج إلى تشكيل حكومة مستقرة في أقرب وقت ممكن بدعم من أغلبية برلمانية، لأن العالم في الخارج لن ينتظرنا ولن ينتظر مشاورات حزبية طويلة".

وأضاف ميرتس: "علينا الإسراع في تشكيل حكومة قادرة على تلبية احتياجات الداخل، وفي الوقت نفسه أن يكون لنا دور بارز في أوروبا وأن نؤخذ على محمل الجد على الساحة الدولية".

في المقابل، استبعد ميرتس أي تحالف حكومي مع "اليمين المتطرف"، معربًا عن أمله في أن يتمكن من تشكيل الائتلاف المقبل مع حزب واحد فقط، تجنبًا للاعتماد على حزب ثالث، قائلاً: "لن يكون الأمر سهلاً وسيزيد من تعقيد المفاوضات".

من جانبه، أقر شولتس بالهزيمة المدوية لحزبه، مؤكدًا تحمله المسؤولية عن النتائج المخيبة. وأعلن أنه لن يشارك في الحكومة القادمة ولكنه سيحتفظ بمقعده في البرلمان، مشيرًا إلى أن هذه تعتبر أسوأ نتيجة يحصل عليها الحزب الاشتراكي الديمقراطي منذ الوحدة الألمانية.

أما رئيس الحزب الديمقراطي الحر كريستيان ليندر فقد أعلن انسحابه من الساحة السياسية بعد نتائج الانتخابات المخيبة، وقال: "إذا غادر الحزب البوندستاغ، فمن الطبيعي أنني سأترك الحياة السياسية أيضًا"، وذلك في ضوء المؤشرات الأولية التي تشير إلى أن الحزب لن يتمكن من تجاوز نسبة 5% التي يحتاجها للدخول إلى البرلمان.

قد يهمّكم أيضا..
featured
الاتحادا
الاتحاد
·23 كانون ثاني/يناير

إصابة 3 نساء في انفجار سيارة في وادي عارة

featured
الاتحادا
الاتحاد
·23 كانون ثاني/يناير

ألمانيا وإيطاليا ترفضان الانضمام إلى "مجلس السلام" برئاسة ترامب بصيغته الحالية

featured
الاتحادا
الاتحاد
·23 كانون ثاني/يناير

تقرير: ويتكوف وكوشنر يصلان غدًا إلى إسرائيل لإلزام نتنياهو بفتح معبر رفح

featured
الاتحادا
الاتحاد
·23 كانون ثاني/يناير

الناصرة: وقفة احتجاجية تتحول إلى مسيرة ضد تفشي الجريمة وتواطؤ الشرطة

featured
الاتحادا
الاتحاد
·23 كانون ثاني/يناير

تقرير: إسرائيل تسعى لضمان خروج فلسطينيين من غزة أكثر من العائدين عبر معبر رفح

featured
الاتحادا
الاتحاد
·23 كانون ثاني/يناير

دبابة إسرائيلية تطلق النار على قوة من الجيش اللبناني جنوب لبنان

featured
الاتحادا
الاتحاد
·23 كانون ثاني/يناير

فانس: تعزيزتنا العسكرية في المنطقة هي استعداد لاحتمال أن "يقوم الإيرانيون بشيء غبي للغاية"

featured
الاتحادا
الاتحاد
·23 كانون ثاني/يناير

المحكمة تفرض أمر حظر نشر على قضية متورط بها مدير مكتب نتنياهو