عبد الله الثاني يهاتف الرئيس الفرنسي ماكرون بشأن المستجدات في قطاع غزة والضفة الغربية
يبدو أن البيت الأبيض استوعب الضرر الذي أحدثه للملك الأردني، خلال وبعد لقائه في البيت الأبيض مساء الثلاثاء، بعد أن تم نقل ترجمة خاطئة لتصريحات الملك من جهة، والأكثر من هذا، أن ترامب وفريقه الأقرب خرق الاتفاق بشأن تفاصيل اللقاء، بحيث فتح أبواب المكتب البيضاوي لمؤتمر صحفي، لم يكن متفقا عليه، وهذا ما يبدو أربك الملك وخلق توترا، إذ أصدر البيت الأبيض بيانا مساء أمس الأربعاء، يوضح فيه رفض الملك لتهجير الفلسطينيين، وتبعه فيديو ترامب الذي يمتدح فيه الملك والشعب الفلسطيني، وفي سياق متصل، هاتف عبد الله الثاني الرئيس الفرنسي ماكرون، موضحا له رفضه لتهجير الفلسطينيين.
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت إن "الملك يفضّل بقاء الفلسطينيين حيث هم"، مضيفة "لكن الرئيس (ترامب) يشعر بأنه سيكون أفضل بكثير وأكثر إجلالا إذا أمكن نقل هؤلاء الفلسطينيين إلى مناطق أكثر أمانا". في إشارة الى إصرار ترامب على جريمة التهجير.
وبعد وقت قصير، من بيان البيت الأبيض، نشر ترامب، مساء الأربعاء، عبر الصفحة الرسمية للبيت الأبيض في شبكة "إكس" (تويتر)، مقطع فيديو يوجه فيه رسالة إلى الشعب الأردني عن الملك عبد الله الثاني. وقال فيه، "إلى الشعب الأردني العظيم، أنتم مجموعة مذهلة.. علي أن أقول لكم أنتم أناس رائعون وأنتم متألقون ولديكم طاقة رائعة، أود أن أقول إن لديكم ملك وهو رجل مذهل وقيادي ولديه قلب جميل وهو يحبكم جدا ويحب بلده وقام بأمور رائعة.."
وتابع ترامب: "الملك عبد الله هو واحد من أفضل القادة في العالم وأريد فقط أن أخبركم (الشعب الأردني) أنكم محظوظون به، وأنا أقول ذلك من قلبي أنتم محظوظون جدا جدا به، حفظكم الرب جميعا.. لديكم حياة رائعة وملك رائع".
بيان الملك
وسبق هذا، نشر الملف الأردني عبر صفحته الرسمية في شبكة "إكس"، تفاصيل عن لقائه بترامب، وقال، "بحثنا الشراكة الراسخة بين الأردن والولايات المتحدة، وأهميتها في تحقيق الاستقرار والسلام والأمن المشترك". وأضاف، "أكدت أن مصلحة الأردن واستقراره، وحماية الأردن والأردنيين بالنسبة لي فوق كل اعتبار".
واضاف الملك: "أعدت التأكيد على موقف الأردن الثابت ضد التهجير للفلسطينيين في غزة والضفة الغربية. وهذا هو الموقف العربي الموحد. يجب أن تكون أولوية الجميع إعادة إعمار غزة دون تهجير أهلها، والتعامل مع الوضع الإنساني الصعب في القطاع".
وقال الملك "إن "السلام العادل على أساس حل الدولتين هو السبيل الوحيد لتحقيق الاستقرار في المنطقة، وهذا يتطلب الدور القيادي للولايات المتحدة. الرئيس ترامب رجل سلام، وكان له دور محوري في التوصل إلى وقف إطلاق النار في غزة. نتطلع لاستمرار جهود الولايات المتحدة وجميع الأطراف لتثبيت وقف إطلاق النار".
وختم الملك مؤكدا على "أهمية العمل لخفض التصعيد في الضفة الغربية لمنع تدهور الأوضاع هناك، والتي سيكون لها آثار سلبية على المنطقة بأكملها".
يهاتف ماكرون بعد السيسي
وكان الملك الأردني قد أجرى الليلة الماضية اتصالا هاتفيا بالرئيس المصري إيمانويل ماكرون، بحث فيه المستجدات في غزة والضفة الغربية، بحسب البيان الأردني الرسمي، وكان هذا الاتصال الثاني المعلن عنه، الذي يجريه الملك بعد لقائه ترامب، إذ سبقه اتصالا بالرئيس المصري عبد الفتاح السياسي.
وبحسب ما جاء، فإن الملك الأردني أكد خلال اتصاله بماكرون "على موقف الأردن الرافض لأية محاولات لضم الأراضي وتهجير الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية، مشددا على ضرورة تثبيت الفلسطينيين على أرضهم".
وقالت وكالة الأنباء الأردنية "بترا" إن ملك الأردن "ثمّن موقف فرنسا الذي عبّر عنه الرئيس ماكرون، الرافض لتهجير الفلسطينيين، والداعي لاحترام رغباتهم ورغبات الدول المجاورة لهم".
كذلك أشار ملك الأردن إلى "أهمية تكثيف الجهود الدولية لاستدامة وقف إطلاق النار في غزة، وتعزيز الاستجابة الإنسانية"، ونبّه إلى "ضرورة وقف إجراءات الاستيطان"، محذرا من "خطورة التصعيد الدائر في الضفة الغربية والقدس".



.png)


