جدد نائب وزير الخارجية ومندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة، بشار الجعفري، تأكيده على أن التنظيمات الإرهابية وفي مقدمتها "داعش" و"جبهة النصرة" تواصل استغلال التغطية الغربية على جرائمها لمواصلة قتل السوريين، مطالبًا بتعزيز "التعاون الدولي الجاد تحت مظلة الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب واستئصاله ودعم جهود الدولة السورية في هذا الشأن".
وخلال جلسة لمجلس الأمن عبر الفيديو، أضاف الجعفري أن "الإدارة الأمريكية تزعم قضاءها على تنظيم داعش، وتقوم بإعادة تشكيله وتشغيله ضد سوريا من جهة أخرى"، منوهاً إلى استهداف حافلة في منطقة كباجب على الطريق بين تدمر ودير الزور، وكذلك استهداف صهاريج نقل المحروقات وسيارات مدنية على طريق أثريا-سلمية، ما أدى إلى استشهاد عشرات المدنيين والعسكريين.
وكشف الجعفري أن هذه الاعتداءات نفذت من قبل عناصر داعش القادمين من منطقة سيطرة قوات الاحتلال الأمريكي في منطقة التنف التي يقع ضمنها مخيم الركبان، مضيفًا أن "قوات الاحتلال الأمريكي الموجودة في شمال شرق سوريا كانت أوعزت لميليشيا قسد بإطلاق سراح إرهابيي داعش المحتجزين لديها لإعادة إحياء هذا التنظيم مجددًا والاستثمار فيه في سوريا والعراق".
ولفت إلى أنه في شمال غربي البلاد لا تزال التنظيمات الإرهابية وفي مقدمتها "جبهة النصرة" والجماعات المرتبطة بها "تسيطر على مساحات من محافظة إدلب وجوارها وتحتجز المدنيين رهائن ودروعا بشرية"، مبينًا أن بلاده "وجهت على مدى السنوات الماضية مئات الرسائل الرسمية إلى الأمين العام ومجلس الأمن حول جرائم هذه التنظيمات الإرهابية ورعاتها ومشغليها".
وأشار الجعفري إلى أنه مع الآثار الكارثية لجائحة كورونا على الاقتصاد والقطاعات الحيوية في أغلبية الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، "تواصل الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي فرض مزيد من الإجراءات القسرية على سوريا وعلى دول أخرى"، متجاهلة الدعوات الأممية "لوضع حد لهذه الإجراءات غير الشرعية".
وقال إن "قوات الاحتلال الأمريكي تستمر بنهب ثروات سوريا من النفط والغاز والآثار والمحاصيل الزراعية وحرق وتدمير ما لا يتاح لها سرقته"، مضيفًا أنه "كذلك أيضًا يرتكب ذات الممارسات الاحتلال التركي في أجزاء من شمال وشمال غرب سوريا، وكل ذلك بالشراكة مع تنظيمات إرهابية وميليشيات انفصالية".
وأكد الجعفري أن "الأعمال الإرهابية التي شهدتها واشنطن كانت ستصبح محل ترحيب من دول غربية لو أنها حدثت في إحدى عواصم العديد من الدول الأعضاء، إلا أنها لقيت لحدوثها في عاصمة غربية مهمة سيلاً من الإدانات والانتقادات"، مشيرًا إلى أن سوريا "لا تشجع على الفوضى والعنف في أي مكان لكنها تقف عند هذه الانتقائية".
ونوه الجعفري إلى انتهاء عهدة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، التي كانت "رمزًا للتطرف والعدوان والعقوبات والانسحاب من منظمات الأمم المتحدة"، معربًا عن أمله أن "تتحلى الإدارة الجديدة بالحكمة.. والكف عن أعمال العدوان والاحتلال ونهب ثروات سوريا وسحب قواتها المحتلة منها".








