أكد الجيش اللبناني السبت جاهزيته للانتشار في المناطق الحدودية بجنوب البلاد، متهما إسرائيل بـ"المماطلة" بالانسحاب بموجب اتفاق وقف إطلاق النار مع حزب الله، وذلك غداة إعلان إسرائيل أنها ستبقي على قوات بعد انقضاء مهلة الستين يوما.
وكانت إسرائيل أعلنت الجمعة أن انسحاب قواتها من جنوب لبنان "سيتواصل" بعد انقضاء مهلة الستين يوما المنصوص عليها في الاتفاق الذي بدأ تطبيقه فجر 27 تشرين الثاني/ نوفمبر، معتبرة أن لبنان لم يحترم التزاماته "بشكل كامل".
وشدد الجيش اللبناني في بيان على أن وحداته تواصل "تطبيق خطة عمليات تعزيز الانتشار في منطقة جنوب (نهر) الليطاني بتكليف من مجلس الوزراء، منذ اليوم الأول لدخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، وفق مراحل متتالية ومحددة، بالتنسيق مع اللجنة الخماسية للإشراف على تطبيق الاتفاق وقوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان – اليونيفيل”.
وأضاف "حدث تأخير في عدد من المراحل نتيجة المماطلة في الانسحاب من جانب العدو الإسرائيلي، ما يعقّد مهمة انتشار الجيش، مع الإشارة إلى أنّه يحافظ على الجهوزيّة لاستكمال انتشاره فور انسحاب العدو الإسرائيلي".
تنتهي غدًا الأحد مهلة الـ60 يومًا المحددة في اتفاق وقف إطلاق النار الذي نص على انسحاب جيش الاحتلال الإسرائيلي من جنوب لبنان، والذي بدأ في 27 تشرين الثاني الماضي. في وقتٍ أعلن فيه مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أمس الجمعة، أن القوات الإسرائيلية ستبقى في جنوب لبنان لما بعد يوم الأحد، بزعم أن بنود الاتفاق لم تطبق بالكامل.
وأشار المكتب في بيان إلى أن عملية انسحاب جيش الاحتلال "تعتمد على انتشار الجيش اللبناني في جنوب لبنان وتطبيق الاتفاق بشكل كامل وفعال، مع انسحاب حزب الله إلى ما وراء الليطاني"، بحسب زعمه.
وادعى البيان: "نظرًا لأن اتفاق وقف إطلاق النار لم يُنفذ بالكامل من قبل الدولة اللبنانية، ستستمر عملية الانسحاب التدريجي بالتنسيق الكامل مع الولايات المتحدة."
وأمس الجمعة، كشفت هيئة البث العبرية أن القيادة السياسية الإسرائيلية أوعزت للجيش بعدم الانسحاب من القطاع الشرقي لجنوب لبنان، فيما بدأ الجيش عملية إعادة انتشار في القطاع الغربي. القطاع الشرقي يمتد جغرافيًا من ميس الجبل وحولا ومركبا وصولًا إلى تلال كفرشوبا ومزارع شبعا، بما يشير إلى نية الاحتلال البقاء في المنطقة المقابلة للمطلة ومرغليوت وكريات شمونة.
من جانبها، أعلنت الإدارة الأميركية برئاسة دونالد ترامب عن موقفها من طلب إسرائيل تمديد احتلالها للأراضي اللبنانية في الجنوب بعد انتهاء مهلة الـ60 يومًا.
وزعم "البيت الأبيض" أن "هناك حاجة ملحة لتمديد وقف إطلاق النار لفترة قصيرة"، مشيرًا إلى أنه "يتم العمل مع الشركاء الإقليميين لضمان تمديد الهدنة." كما أضاف أن "الجيش الإسرائيلي بدأ في الانسحاب من بعض المناطق في وسط لبنان."



.png)


