الحزب الشيوعي السوداني: الحل للأزمة التي تخنق البلاد هو اقتلاع نظام الفساد والقتل من جذوره

A+
A-
وصف الصورة غير متوفر

"أكدت التطورات الأخيرة الانتصارات الرائعة التي حققتها الحركة الجماهيرية في استمرار مواكبها السلمية ومحاصرة النظام وكسر شوكته القمعية. وتراجعه أمام المد الكاسر لحركة عريضة شملت كل مدن وقرى السودان. مطالبة برحيل النظام وتفكيكه وتصفيته. وعكس ذلك رد الفعل القوي للجماهير مساء الجمعة الماضي عقب خطاب البشير. وموقف الجماهير الرافض لأي حل غير عملية التغيير الجذري الذي تضمن إزاحة النظام بأكمله". هذا ما جاء في بيان سكريارية اللجنة المركزية للحزب الشيوعي السودان للجماهير الشعب هناك.

واستطرد البيان الذي صدر يوم 23 الجاري: يبدو أن رد النظام على لسان رئيسه قد تجاهل حقيقة ومطالب الثوار وتضحياتهم. لقد خرج النظام ليلة أمس (22 شباط) بمسرحية لا تقنع أحدا. ورغم الضوضاء فلا زالت قبضة المؤتمر الوطني على مفاصل السلطة واضحة وتمت عسكرة الولاة. وصحب ذلك كله إعلان حالة الطوارئ.

والمعروف أن النظام ظل يلجأ كلما تستفحل الأزمة وتتعمق إلى حلول فطيرة بعيدة عن واقع البلاد ومطلب الجماهير. وكالعادة يلجأ إلى التغيير الشكلي وعمليات الإبدال والترقيع. صحيح أن النظام قد تراجع عن مواقفه السابقة في الإساءة إلى المشاركين في الحراك الجماهيري ووصفهم بالعمالة. وكل ذلك يأتي في إطار محاولة بائسة لذر الرماد على العيون. والظهور بمظهر المصلح. ورأس النظام هو المسؤول الأول عن كل الجرائم التي ارتكبت وترتكب حتى الآن. إن محاولة فتح صفحة جديدة أو حوار لا يمكن أن تتم في ظل ارتكاب جرائم القتل والاعتقال واستعمال القوة المفرطة ضد المتظاهرين. ويزيد الموقف تعقيدا إعلان حالة الطوارئ التي تتيح للنظام وزبانيته السند القانوني في تنفيذ المزيد من الجرائم ومصادرة الحقوق الدستورية للشعب والقوى الفعالة من أحزاب ومنظمات وتجمعات ومجتمع مدني، والتي ظلت تعبر عن المطالب الأساسية لجماهير شعبنا ونضالها الذي دخل شهره الثالث، لأنَّ إعلان حالة الطوارئ كما هو معروف يتم فقط، حيث وقوع أحداث تهدد سلامة وأمن واقتصاد البلاد سواء كانت حربا أو كوارث طبيعية أو أوبئة تهدد الوطن والشعب، وكان رد الجماهير واضحا في مساء الجمعة على إعلان الطوارئ، وعرفت الجماهير أن المستهدف بذلك هو حركتها ونضالها.

وأكد البيان على انه من المهم التمسك بزمام المبادرة عبر تمتين وحدة قوى المعارضة وعملها ونشاطها المشتركين والالتزام الكامل بإعلان الحرية والتغيير ووثيقة هيكلة الدولة السودانية وبقية المواثيق التي وافقت عليها. وطرحها في الشارع وتمليكها للجماهير، كأساس لأي حل مستقبلي، في هذا الإطار يكون من الطبيعي الاستمرار في النشاط الجماهيري واحتلال الشوارع والميادين وملئها بالجماهير الحاشدة لتحقيق المزيد من الانتصارات والوصول إلى الهدف النهائي، كما أن الاستمرار وتطور الحراك الجماهيري يستدعي التنويع في عمليات المواجهة والاعتماد على الموروث الثوري الغني للحركة التقدمية وتجاربها الفذة في المقاومة، لذا لابد من أن يشارك كل المبدعين من فنانيين ورسامين وشعراء وكتاب في إثراء الحراك وتنويعه وتطويره.

هذا لن يتم إلا باستمرار التعبئة والتنظيم والتأهيل.. والالتصاق بحركة الشارع.. والتفاعل بين القيادة السياسية والحزبية والجماهير ومن يقود حركتها الميدانية في الشارع.. هذا التلاحم هو صمام الأمان للانتصار على البغي والطغيان.

ضرورة رفع اليقظة والحذر لما يحاك من مؤامرات داخلية وخارجية لضرب وحدة المعارضة ونشاطها المشترك، عبر طرح حلول فطيرة تستهدف ترقيع النظام واشراك قوى من خارجه، وهنا نشير إلى دور بعض الحكومات- النظام المصري- في اسناد النظام، كما تجب الإشارة إلى الحركة الدائبة لممثلي الإدارة الامريكية ومؤسساتها في التدخل في الشأن الداخلي السوداني، ومحاولاتهم البائسة لفك الحصار عن النظام وتوسيع قاعدته عبر مشروع الهبوط الناعم.

ونضع أمام أعضاء وأصدقاء الحزب ضرورة تواجدهم في مقدمة صفوف المواجهة في التظاهرات والمساهمة في قيادة الحراك في السكن والعمل والدراسة والشارع. والعمل المثابر على تكوين اللجان التي تنظم الحراك مع بقية قوى المعارضة وسط القواعد الشعبية وبناء البديل الجماهيري الديمقراطي للجان النظام.. وتتولى هذه الاجسام الديمقراطية مهمة الإشراف على أمور الحياة اليومية وتلبية حاجيات الجماهير.

تبقى المطالبة بإطلاق سراح المعتقلين السياسيين كواجب ونشاط يومي، ويكون ركنا أساسيا في العمل اليومي الجماهيري والدعائي، والاتصال وتنظيم العلاقة مع أسر المعتقلين وتقديم العون الأدبي والمادي.

توسيع حملة بالتضامن مع الحراك الجماهيري، ومواكبتها للتطورات السريعة التي تستجد في البلاد، والاتصال بكل القوى العالمية والإقليمية، عبر الآليات المتوفرة، للمزيد من محاصرة النظام وإجباره لاحترام الحريات الديمقراطية وغلّ يده في عمليات القتل والترويع، والمطالبة بتقديم المجرمين وكل المشاركين في سفك دماء الأبرياء إلى محاكم عادلة.

جماهير شعبنا ومن تجاربها الثرية ونضالها عبر سنوات النظام الثلاثين تأكدت أن الحل للأزمة التي تخنق البلاد هو اقتلاع نظام الفساد والقتل من جذوره ورميه في مزبلة التاريخ، وهذا يتم عبر رفع درجات المقاومة في الشارع، وتتويجها بالتحضير الجيِّد للإضراب السياسي العام وتنفيذه والالتزام بسلاح العصيان المدني وتسليم السلطة لممثلي الشعب.

قد يهمّكم أيضا..
featured
الاتحادا
الاتحاد
·15 كانون ثاني/يناير

تقرير: 4 دول عربية طلبت من دونالد ترامب عدم مهاجمة إيران

featured
الاتحادا
الاتحاد
·15 كانون ثاني/يناير

المستشارة القضائية: شكوى ليفين ضد رئيس العليا بلا أساس قانوني

featured
الاتحادا
الاتحاد
·15 كانون ثاني/يناير

روسيا تنفي مزاعم ترامب: لا أطماع لنا أو للصين في غرينلاند

featured
الاتحادا
الاتحاد
·15 كانون ثاني/يناير

نظمتها "شراكة السلام": تظاهرة ضد الجريمة والحرب في حيفا

featured
الاتحادا
الاتحاد
·15 كانون ثاني/يناير

نيويورك تايمز: نتنياهو طلب من ترامب تأجيل أي هجوم محتمل ضد إيران

featured
الاتحادا
الاتحاد
·15 كانون ثاني/يناير

كاتس يعلن إدراج بنك حكومي إيراني على "لائحة الإرهاب"

featured
الاتحادا
الاتحاد
·15 كانون ثاني/يناير

عدوان الاحتلال مستمر على قطاع غزة: شهداء ومصابون بقصف منزلين في دير البلح

featured
الاتحادا
الاتحاد
·15 كانون ثاني/يناير

التضخم المالي في العام الماضي بلغ 2.6%