news-details

الحزب الشيوعي العراقي: لا لدعوات التطبيع المشينة مع إسرائيل

اثارت دعوات التطبيع مع اسرائيل، التي صدرت عن اجتماع عقد امس الجمعة في اربيل، استنكاراً واسعاً في الاوساط الشعبية والرسمية العراقية، التي أكدت رفضها الشديد لهذه الخطوة المشينة وذات المرامي المفضوحة، وإدانتها من يقف وراءها، وجددت التضامن مع الشعب الفلسطيني ونضاله البطولي لإنهاء الاحتلال الاسرائيلي.  

واعتبر الحزب الشيوعي أن الاجتماع "كشف عن المساعي المحمومة للحكام الصهاينة، بدعم سافر من الإدارة الامريكية، لتوسيع نطاق اتفاقات التطبيع المذلة التي كانت قد ابرمتها الإمارات والبحرين مع اسرائيل، في آب وايلول 2020، واعقبتها خطوات مماثلة مع السودان ودول عربية أخرى".
وأضاف الحزب في بيان له "تأتي هذه الخطوة المخزية فيما لم تجف بعد دماء عشرات الشهداء الفلسطينيين، الذي سقطوا ضحية العدوان الهمجي لقوات الاحتلال الاسرائيلي على قطاع غزة في ايار الماضي، وفي حين تتواصل اعتداءات عصابات المستوطنين على الاحياء السكنية للمواطنين الفلسطينيين في القدس المحتلة، بهدف إفراغها من سكانها الاصليين وتهويدها".
وتابع "لقد سبق لحزبنا الشيوعي العراقي أن أعلن إدانته لاتفاقات التطبيع، وللأنظمة العربية المنخرطة في عملية التطبيع  وفي تنفيذ "صفقة القرن" الامريكية، باعتبارها تمثل تتويجًا للمؤامرات والدسائس التي تهدف إلى تصفية قضية الشعب الفلسطيني، وإلى اقتلاعه من أرضه تمامًا وإنكار حقه في إقامة دولته الوطنية وتحويله الى مجموعة من اللاجئين والمشردين. ولقيت هذه الصفقة واتفاقات التطبيع إدانة وشجبًا واسعين من قبل القوى الوطنية والتقدمية في المنطقة".
وأضاف البيان "واذا كان بيان الحكومة العراقية يعتبر أن "طرح مفهوم التطبيع مرفوض دستوريًا وقانونيًا وسياسيًا في الدولة العراقية"، فإن تساؤلاً مشروعًا يبرز حول الكيفية التي تم بها عقد هذا الاجتماع الذي ينتهك القانون والدستور، وبالضد من الارادة الرسمية للحكومة الاتحادية وحكومة الاقليم؟ لهذا يتعين على الحكومتين اتخاذ الاجراءات القانونية الضرورية بهذا الشأن. كما يتوجب التشديد على أن مواجهة هذه الخطوة ومن يقف وراءها من قوى محلية وخارجية، يستدعي التصدي السياسي الحازم لها من جانب القوى والاحزاب والاوساط الوطنية والديمقراطية".
وأكد الحزب الشيوعي إدانته "بقوة لاجتماع أربيل والجهات التي تقف وراءه وما صدر عنه من دعوات مفضوحة إلى التطبيع مع دولة الاحتلال الإسرائيلي، ويدعو كل جماهير شعبنا وقواه الوطنية الى رفض واستنكار هذه الدعوات الشائنة، ووأد هذه الاصوات الكريهة في مهدها. كما يدعوها الى رفع أصواتها عاليًا لتأكيد وتجديد تضامن العراق الثابت مع الشعب الفلسطيني ونضاله العادل من أجل إنهاء الاحتلال الإسرائيلي البغيض، والإقرار بحقه في إقامة دولته الوطنية المستقلة على أرض فلسطين وعاصمتها القدس".

أخبار ذات صلة