التقى السفير الروسي في غينيا مساء أمس الأربعاء، قائد الانقلاب العسكري الذي عزل الرئيس ألفا كوندي قبل أيام، لمحادثة "بروتوكولية قصيرة" حسب بيان أصدرته السفارة الروسية في البلاد.
وجاء في البيان "استقبل رئيس اللجنة الوطنية للتجمع والتنمية، العقيد مامادي دومبويا، السفير فوق العادة والمفوض للاتحاد الروسي في جمهورية غينيا، سعادة السفير فاديم رازوموفسكي، لإجراء محادثة بروتوكولية قصيرة"، دون مزيد من التفاصيل.
ويأتي هذا البيان بعد إعلان الملحق الإعلامي بالسفارة الروسية لدى غينيا، روديون صديقوف، أن الدبلوماسيين الروس في غينيا لم يتواصلوا بعد مع العسكريين، الذين استولوا على السلطة في البلاد.
ونفى صديقوف وجود اتصالات من قبل السفارة الروسية مع العسكريين الذين استولوا على السلطة في البلاد، مشيرا إلى أن الوضع في البلاد لم يستقر بعد، حسبما أكدت وكالة سبوتنيك الروسية للأنباء.
وصرح سفير غينيا لدى روسيا الاتحادية، أول أمس الاثنين، بأن زيارة وزير خارجية بلاده إلى روسيا، التي كانت مقررة في الفترة من 6 إلى 8 سبتمبر/أيلول، قد ألغيت.
وكانت القوات الخاصة الغينية تحت قيادة مامادي دومبويا أعلنت في الخامس من أيلول/ سبتمبر احتجاز الرئيس ألفا كوندي، وتعطيل العمل بالدستور، وإغلاق الحدود.
وبدأت القوات الخاصة في بعث رسائل لطمأنة الشعب الغيني، بعدما تعهدت "بتجنب أخطاء الماضي"، داعية إلى "الالتزام بالهدوء وبقاء الجنود في ثكناتهم العسكرية".
وظهر الرئيس كوندي، في مقاطع فيديو متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي، محاطا بجنود ملثمين من القوات الخاصة، يسألونه حول إذا ما كان تعرض إلى سوء معاملة. والتزم كوندي (83 عاما) الصمت مراقبًا المحيطين به، وهو جالس على أريكة في القصر الرئاسي.
كما أعلن أكبر تحالف للمعارضة في غينيا عن تأييده للانقلاب العسكري الذي قاده دومبويا، بعدما أعلن القبض على الرئيس ألفا كوندي، وتعطيل العمل بالدستور.
هذا وتعهد قادة الانقلاب بالإسراع بالإفراج عن المعارضين الذين اعتقلوا في عهد الرئيس المخلوع، مشيرين إلى فتح "مشاورات" وطنية لوضع الخطوط العريضة للانتقال السياسي.
وقال دومبويا في تغريدة إن "حكومة وحدة وطنية" ستكون مسؤولة عن قيادة هذا "الانتقال" السياسي.
وأثارت الإطاحة بنظام كوندي، إدانة دولية واسعة، ولا سيما من الاتحاد الأفريقي الذي دعا إلى "الإفراج الفوري" عنه و"العودة إلى الدستور".




.jpg-996e5f18-912a-407f-b78d-03f46b566fa7.jpg)
