اقتحمت قوات عسكرية مشتركة مقر الهيئة القومية للإذاعة والتلفزيون في أم درمان، واحتجزت عددًا من العاملين، وفقا لما نقلته وزارة الإعلام السودانية، فيما وردت أنباء عن سقوط جرحى في صفوف المتظاهرين أمام مقر القيادة العامة للجيش السوداني بالخرطوم.
وقالت وزارة الثقافة والإعلام على صفحتها بفيسبوك "قوات عسكرية مشتركة، تقتحم مقر الإذاعة والتلفزيون في أم درمان، وتحتجز عدد من العاملين".
وبثت صفحات سودانية وعربية على مواقع التواصل الاجتماعي، فيديوهات لتظاهرات في أنحاء متفرقة من العاصمة الخرطوم بعد اعتقال وزراء ووضع رئيس الحكومة عبد الله حمدوك رهن الإقامة الجبرية.
ونشرت وسائل إعلام سودانية وعربية، مقطع فيديو يوثق محاصرة المحتجين مقر القيادة العامة للقوات المسلحة في الخرطوم بعد تجاوز العوائق الموجودة في محيطه.
وأصيب عدد من المتظاهرين السودانيين، بعد استهدافهم بإطلاق النار من قبل "قوى عسكرية" في محيط مقر القيادة العامة للجيش في العاصمة، وقالت التقارير إن قوات "الدعم السريع" شبه العسكرية، أطلقت الرصاص تجاه متظاهرين أمام مقر القيادة.
وأفادت الوزارة بأن قوة من الجيش اقتادت رئيس الوزراء عبد الله حمدوك "إلى مكان مجهول، حيث وضعته قيد الإقامة الجبرية، وذلك بعد رفضه تأييد التحركات الأخيرة.
كما تم اعتقال أعضاء بمجلس السيادة الانتقالي من المكون المدني وعدد من وزراء الحكومة الانتقالية بواسطة، قوات عسكرية مشتركة واقتيادهم إلى جهات غير معلومة.
وشهدت العاصمة الخرطوم في ساعات الصباح الباكر انتشارا عسكريا كثيفا، بالتزامن مع حملة الاعتقالات.
من جهته، أعرب المبعوث الأميركي الخاص للقرن الأفريقي، جيفيري فيلتمان، عن قلقه البالغ بشأن تقارير الانقلاب العسكري في السودان.
ودعا مسؤول الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيف بوريل، اليوم الإثنين، جميع القوى في السودان إلى العودة إلى العملية الانتقالية. وفي تغريدة في تويتر، قال: "نتابع بقلق شديد تطورات الأحداث في السودان. الاتحاد الأوروبي يدعو جميع القوى والشركاء الإقليميين إلى العودة إلى العملية الانتقالية".
كما أعرب المبعوث البريطاني الخاص للسودان روبرت فيرويذر، عن "قلقه العميق" إزاء التقارير التي تتحدث عن اعتقال العسكريين لأعضاء الحكومة السودانية المدنيين، لافتاً إلى أن "أي خطوة من هذا القبيل ستمثل خيانة للثورة وللانتقال وللشعب السوداني".
وقال الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في السودان فولكر بيرتس إن المنظمة تشعر بقلق عميق إزاء التقارير التي تتحدث عن انقلاب في السودان ومحاولات تقويض عملية الانتقال السياسي.
ورأت الأمينة العامة لمنظمة العفو الدولية أن "الشعب السوداني يعود إلى الشوارع لحماية الانتقال الديمقراطي". أما مجلس الدوما الروسي فقد أعرب عن قلقه مما يجري في السودان، مشيراً إلى أنه يتابع عن كثب تطوّر الوضع هناك.







