الشيوعي اليوناني: اللقاحات والأدوية تخضع لمزاحمات المجموعات الاقتصادية والدول الرأسمالية

A+
A-
وصف الصورة غير متوفر

شدَّد ذيميتريس كوتسوباس، الأمين العام للجنة المركزية للحزب الشيوعي اليوناني في تصريح حول تطورات عملية التطعيم، على ما يلي:

"بدأت عملية التطعيم منذ أيام قليلة، في جو من التطمين والتفاؤل المفرط الذي زرعته الحكومة.

لقد قال الحزب الشيوعي اليوناني منذ البداية أن هذه العملية ستكون مديدة اﻷعوام ولا ينبغي أن تكون عذراً لعدم المضي قدماً في التحصين اللازم لنظام الصحة العام وتدابير الحماية في مواقع العمل الحاسمة والتعليم ووسائل النقل و غيرها. إن اللقاحات، مهما كانت ضرورية لحماية صحة الشعب من الوباء، لا يمكن أن تعوِّض النواقص الهائلة في نظام الصحة العامة و في التدابير الوقائية، و أكثر من ذلك بكثير في ظروف انتظار الموجة الثالثة من الوباء. حيث أصبحت سلفاً مناطق جديدة من البلاد "حمراء"  بمسؤولية حصرية للحكومة، التي لم تتخذ أي تدبير لضمان حماية صحة الشعب.

كما و كُنَّا قد قلنا أيضاً، أن اليونان لا يجب أن تعتمد على اتفاقيات الاتحاد الأوروبي مع بعض شركات الأدوية، التي تخدم أغراضاً أخرى، وأنه يجب أن يكون هناك وصول لجميع اللقاحات المتاحة التي تعتبر آمنة وفعالة، من أجل وجود كفاية في اللقاحات، و لتحقيق تطعيم السكان الجماعي بنحو ناجز. لقد طلبنا نشر و تعميم العقود التي وقعها الاتحاد الأوروبي مع هذه الشركات.

هذا و جاء مسار التطورات ليؤكد بنحو مأساوي تقييمات ومواقف الحزب الشيوعي اليوناني. حيث تثبت حقيقة اﻷمر من واقع  التأخيرات الكبيرة في التسليم، والحروب التجارية والمزاحمات الجيوسياسية والمعاملة المتميزة للدول القوية على حساب الدول الأضعف.

و يُؤكد أن كل هذا هو نابع من كون اللقاحات والأدوية سلعة ذهبية، يخضع بحثها وإنتاجها وتوزيعها لأرباح ومزاحمات المجموعات الاقتصادية الكبرى والدول الرأسمالية.

وفي حين يُهدِّد هذا الوضع صحة وحياة الشعوب، تروِّج الحكومة لـ "شهادات التطعيم" التي تخدم بنحو أساسي مصالح شركات السياحة والنقل، بينما يمكن استخدام هذه الشهادات لإجراء "خصومات" جديدة على وسائل الحماية الضرورية. حيث حاضر هو خطر تكرير نتيجة فتح السياحة بلا ضوابط في الصيف الماضي، دون وسائل وقائية، كإجراء الاختبارات".

و سجَّل في إشارة إلى اقتراح رئيس سيريزا: "و مع ذلك فإن مواجهة الوباء أيضاً، لا تكون عبر قوائم تمنيات "لشراء براءة الاختراع "، مما يفتح حلقة مفرغة جديدة من المساومات والاتفاقات مع شركات الأدوية. يجب إلغاء براءة الاختراع المرتبطة مباشرة بالملكية الرأسمالية. حيث تبرز الحاجة إلى صناعة دوائية مملوكة من المجتمع و الدولة، و حاجة تعزيز التعاون الدولي من أجل إنتاج البحث والدراسة وإنتاج اللقاحات والأدوية.

إن هذا الواقع يُحضر للمشهد مرة أخرى تناقض عصرنا الصارخ : وجود قفزات هائلة و منجزات حققتها العلوم والتكنولوجيا والعمل البشري الجماعي من جهة، ومن جهة أخرى، واقع الاستحواذ الفردي على هذه المنجزات من أجل زيادة أرباح المجموعات الاقتصادية على حساب الحاجات الشعبية، حتى فيما يخص الصحة والحياة. هذه هي الرأسمالية، هي العدو المرئي الذي يقف عائقاً في طريق التقدم و الرفاه الاجتماعيين".
 

قد يهمّكم أيضا..
featured
الاتحادا
الاتحاد
·4 شباط/فبراير

تقرير: بضغط 9 دول عربية وإسلامية، واشنطن تتراجع وتوافق على الاجتماع مع إيران في عُمان

featured
الاتحادا
الاتحاد
·4 شباط/فبراير

على خلفية تعثّر المفاوضات، ترامب يهدد: خامنئي يجب أن يكون قلقًا

featured
الاتحادا
الاتحاد
·4 شباط/فبراير

موسكو: نتعامل مع صمت واشنطن بشأن "نيو ستارت" كأمر واقع

featured
الاتحادا
الاتحاد
·4 شباط/فبراير

الاحتلال يسلّم جثامين 54 شهيدًا من قطاع غزة

featured
الاتحادا
الاتحاد
·4 شباط/فبراير

بذريعة "خلافات على جدول الأعمال": واشنطن تلغي محادثات الجمعة مع طهران

featured
الاتحادا
الاتحاد
·4 شباط/فبراير

"متابعة قضايا التعليم العربي" تُدين الاعتداء العنصري على طلاب ومعلمي مدرسة ابن خلدون- سخنين

featured
الاتحادا
الاتحاد
·4 شباط/فبراير

مصادر دبلوماسية: إلغاء جولة المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران المقررة يوم الجمعة

featured
الاتحادا
الاتحاد
·4 شباط/فبراير

الموت يغيب الشاعر والأديب الفلسطيني عبد الناصر صالح تايه