قالت صحيفة الغارديان، في تقرير أعده مارتن رانشوف ومايكل صافي، إن العلاقات السعودية- الإسرائيلية توجت بزيارة نهاية الأسبوع لرئيس الحكومة الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى السعودية ولقائه ولي العهد محمد بن سلمان، أثارت قلقا في العاصمة الأردنية عمان الخائفة أصلا من محاولات السعودية تأكيد حضورها الإقليمي.
ويخشى الأردنيون من أن يكون الأقصى ورقة مقايضة، في وقت يحاول الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تأمين إرثه بالمنطقة في الأسابيع الأخيرة من رئاسته. وأكد المسؤولون الأردنيون على الوصاية على المسجد الأقصى بعد هذا اللقاء الذي أثار المخاوف في عمّان على مصير الأماكن المقدسة التي قد تكون جاهزة للسيطرة عليها حالة قررت الرياض تطبيع العلاقات مع تل أبيب.
وأصدرت وزارة الخارجية الأردنية بيانا ليلة الأربعاء تحدثت فيه عن “المحاولات لتغيير الوضع القائم” في المسجد الأقصى. اذ قال المتحدث باسم الوزارة ضيف الله الفايز: “ستواصل المملكة جهودها للحماية والعناية بالمسجد الأقصى والحفاظ على حق كل المسلمين بما يتوافق مع وصاية الهاشميين للأماكن الإسلامية والمسيحية في القدس”. وجاء البيان بعد مكالمة بين الرئيس الأمريكي المنتخب جو بايدن وملك الأردن عبد الله الثاني.
ونقلت صحيفة القدس العربي عن عدنان أبو عودة، المستشار السابق لكل من الملك عبد الله الثاني ووالده الملك حسين، "إن حراسة الحرم الشريف في القدس كان حجر الأساس للعائلة الهاشمية. وقال إن الترتيبات هذه ذُكرت في معاهدة السلام التي وقعت بين البلدين، مما يعني أن حراسة الأردن للأماكن المقدسة قوية".
وأضاف أبو عودة: “من الناحية التاريخية ظل البعد الديني عاملا في شرعية الحاكم والهاشميين بعد مغادرتهم الحجاز، وهم يشتقون شرعيتهم من القدس”. وأضاف: “إسرائيل تمارس الضغط والابتزاز على الأردن في موضوع الوصاية وهم يهددون بمنحها للسعوديين وهذا ليس مستحيلا واعتقد أن جلالته يفهم هذا”.
وقال مستشار بارز سابق للعائلة المالكة ووزير الخارجية جواد العناني: “بالنسبة لإسرائيل ونتنياهو، فالسعودية هي الجائزة الكبرى الآن” و”لا أعتقد أن السعوديين على عجلة من أمرهم لمنح نتنياهو وحتى ترامب فضلا أكبر، خاصة أنهم سيتعاملون مع إدارة لن تبدي صداقة كبيرة لهم"، مضيفًا: “عدد كبير من الأردنيين يراقبون هذا بحذر. وقد يجد نتنياهو مناسبة لمنحها للسعوديين وليس الهاشميين؛ لأن هذا قد يعطيه الجائزة وعلاقة تطبيع علنية مع السعودية”.
وقال سير جون جينكنز، السفير البريطاني السابق في الرياض، والقنصل العام السابق في القدس، إن تحركا كهذا سيترك تداعيات واسعة على أمن إسرائيل والأردن. و”سيسحق بشكل جذري العائلة المالكة الأردنية، وسيغير الضمانات المعينة التي يقدمها الأردن لأمن إسرائيل والمنطقة، وستكون مثل رمي قنبلة يدوية في غرفة مزدحمة بالناس”.








