أعلن الفيلسوف وعالم الاجتماع الألماني الشهير، يورغن هابرماس، تراجعه عن قرار تسلم جائزة الشيخ زايد للكتاب، احتجاجًا على "النظام السياسي القائم" في الامارات.
وقال الفلسفي المخضرم البالغ من العمر 91 عاما في بيان سلمه اليوم الأحد: "سبق أن أعربت عن استعدادي لتسلم جائزة الشيخ زايد للكتاب هذا العام، وهذا كان قرارا خاطئا سأصلحه".
وأوضح هابرماس أنه لم يكتشف في البداية عن "الصلة الوثيقة بين المؤسسة التي توزع هذه الجوائز في أبوظبي والنظام السياسي القائم هناك".
وقد أعلن موقع جائزة الشيخ زايد للكتاب اختيار هابرماس كـ"شخصية العام الثقافية"، تقديرا لـ"مسيرته الفكرية الحافلة التي تمتد لأكثر من نصف قرن".
ويعتبر هابرماس من أهم الفلاسفة المعاصرين على مستوى العالم، وقدم مساهمات نوعية وعميقة فى حقل الفلسفة، على نحو أثرى العديد من التخصصات، كدراسات التواصل والثقافة، والنظرية الأخلاقية، واللغويات، والنظرية الأدبية، والعلوم السياسية، والدراسات الدينية، واللاهوت، وعلم الاجتماع.
ويعد هابرماس رائد الخطاب النقدى الفلسفى والسياسي، وقد وصفته دائرة ستانفورد الفلسفية بأنه واحد من أكثر الفلاسفة تأثيراً فى العالم.
وينتمى الفيلسوف الألمانى هابرماس إلى مدرسة فرانكفورت النقدية، وهى مدرسة للنظرية الاجتماعية والفلسفة النقدية أسسها عدد من المفكّرين، منهم ماكس هوركهايمر وتيودور أدورنو وهربرت ماركوزه، ما بين الحربين العالميتين الأولى والثانية، ويعد هابرماس من الجيل الثانى لهذه المدرسة التى تستند إلى الفرويدية والهيجلية والماركسية.
وكان مركز مدرسة فرانكفورت حين أُسِِّسَت في معهدٌ مُلحَقٌ بجامعة (غوته) في فرانكفورت - ألمانيا. إذ تأسّسَ هذا المعهد في عام 1923 بهدف تطوير الدراسات الماركسية في ألمانيا، لكن في العام 1933 أُغلِقَه النازيِّون ونُقِلَ إلى الولايات المتحدة.






