أعلنت رئاسة محكمة استئناف ذي قار، الاربعاء، عن إصدار محكمة تحقيق الناصرية التابعة لها أمر استقدام بحق عدد من المسؤولين، فيما لفتت إلى صدور أحكام بالحبس سنة ضد ثلاثة مدراء عامين في المحافظة .
وعلى خلفية الاحتجاجات التي تجتاح البلاد والتي شهدت مقتل 336 متظاهرًا وخلّفت اكثر من 15 ألف جريح، خلال الموجهات بين قوات الأمن والمحتجين، باشر القضاء العراقي بالتحرك ضد الفاسدين، فيما حذر الحزب الشيوعي من التحرك ضد بعض الموظفين واهمال حيتان الفساد الكبار.
وقال رئيس الاستئناف القاضي محمد حيدر حسين في بيان تلقت السومرية نيوز، نسخة منه إن "محكمة تحقيق الناصرية الخاصة بقضايا النزاهة أصدرت أمر استقدام وفق أحكام المادة 6 من قانون استغلال الشواطئ رقم 59 لسنة 1987 بحق عدد من المتهمين، ضمنهم وزير الثقافة والسياحة والآثار الحالي ومحافظ ذي قار السابق ومدير بلدية الناصرية السابق لتجاوزهم على الجهة اليسرى لنهر الفرات بإحداث البناء والمشيدات والمغروسات الزراعية في داخل حوض النهر ما اثر على انسيابية مجرى النهر وتلوثه".
واضاف ان "محكمة جنح الناصرية الخاصة بقضايا النزاهة من جانبها قضت حكما على مديرة دائرة عقارات الدولة سابقا ومدير تقاعد ذي قار الحالي ومعاون مدير الضريبة في ذي قار الحالي بالحبس لمدة سنة واحدة وفق أحكام المادة 331 من قانون العقوبات".
وذكر أن "الحكم يأتي عن جريمة ارتكابهم عمدا ما يخالف واجبات الوظيفة عند قيامهم بتقدير قيمة أحد العقارات بأقل من السعر الحقيقي بقصد منفعة شخص على حساب الدولة".
وأعلن المركز الإعلامي لمجلس القضاء الأعلى العراقي، اصدار محكمة تحقيق كركوك لأمر استقدام بحق 13 عضوًا من أعضاء مجلس محافظة كركوك شمالي بغداد، استنادًا لأحكام المادة 340 من قانون العقوبات. وذلك وجود نزاع على مدينة كركوك ومحافظتها التي تعتبر من الأغنى بالنفط في البلاد، بين الادارة الذاتية للأكراد والحكومة المركزية.
وفي معرض حديثها عن القضايا التي حققت فيها الهيأة وأحالتها إلى القضاء، إشارت إلى إصدار القضاء أوامر استقدام بحقِّ معاون محافظ كركوك للشؤون الفنيَّة على وفق أحكام المادة (331) من قانون العقوبات العراقي، فيما أصدر القضاء أمر استقدامٍ آخر بحقِّ رئيس جامعة كركوك السابق والمعاون العلميِّ لرئيس الجامعة وعميد كليَّة القانون السابق ورئيس القسم القانونيِّ في الجامعة؛ استناداً إلى مقتضيات المادَّة الحكميَّة ذاتها.
يُشارُ إلى أنَّ الهيئة كانت قد أعلنت مطلع الشهر الجاري، عن صدور ستين أمر قبضٍ واستقدامٍ بحقِّ نُوَّابٍ ومسؤولين محليِّين عن تهم فسادٍ وإضرارٍ بالمال العامِّ.
وكشفت هيئة النزاهة العراقية عن صدور أوامر باستدعاء وزير الثقافة الحالي، إضافة إلى عضو سابق في مجلس النواب وعدد من المسؤولين في محافظة ذي قار.
وأكدت الهيئة، يوم أمس الثلاثاء، "إصدار محكمة التحقيق المختصة بالنظر بقضايا النزاهة في المحافظة، أمر استقدامٍ بحق كل من وزير الثقافة وعضو سابق في مجلس النواب ومحافظ ذي قار السابق ومدير حقل الغراف النفطي، فضلاً عن مدير بلدية سابق وستة موظفين آخرين وفق المادة السادسة من قانون استغلال الشواطئ، لتجاوزهم على محرمات نهر الفرات وبناء مشيدات على شكل منتجعات على ضفاف النهر".
وفي بيان ثان، أعلنت الهيئة صدور أمر استدعاء بحقِّ المدير العام لدائرة صحة النجف السابق؛ علي شبر.
وتأتي هذه الخطوات ضمن مساعي السلطات العراقية الإيفاء بوعودها لمحاربة الفساد المستشري على نطاق واسع في البلاد.
في المقابل، انتقد عضو تيار الحكمة محمد اللكاش، عدم ذكر الاسماء باوامر الاستقدام والقبض الصادرة من القضاء وهيئة النزاهة، فيما اشار عضو بالحزب الشيوعي الى ان هناك ملفات امنية خطيرة تمت اهمالها، مبينا ان "القضاء ربما يفكر بالإطاحة بالرؤوس الكبيرة حيتان الفساد من خلال الموظفين الصغار والمحافظين السابقين".
من جانبه، أبدى وزير الثقافة والآثار عبد الامير الحمداني، اليوم الاربعاء، استغرابه حول انباء استقدامه لدى هيئة النزاهة، فيما اشار الى أن من وصفهم بـ"اصحاب النوايا السيئة" قدموا معلومات "مضللة" للقضاء. وزعم الحمداني عدم صحة الاتهام
مطلقًا.




.jpeg)