اتخذ الكونغرس الأمريكي الليلة الماضية، بتوقيت الشرق الأوسط، واحدا من أشد قراراته السياسية وقاحة وعربدة، إذ يعتبر معارضة الصهيونية جزءا مما تسمى "لا سامية" التي يعاقب عليها القانون، ولكنه يبقى قرارا سياسيا وليس قانونا ملزما.
وصوت الى جانب القرار السياسي 311 عضو كونغرس، وعارضه 14 نائبا، فيما امتنع نصف أعضاء الكونغرس من كتلة الحزب "الديمقراطي" عن التصويت، معلنين أنه قرار يذهب بعيدا، فيما تبنت غالبية النصف الآخر من كتلة الحزب ذاته القرار.
وهذا القرار مؤشر جديد الى حجم سطوة الحركة الصهيونية على مؤسسات الحكم الأمريكي.
ومن المفارقة، أن "اللاسامية" التي ابتدعتها الحركة الصهيونية، هي معاداة اليهود لكونهم يهودا، في حين أن ملايين اليهود في العالم يعارضون وحتى يناهضون الحركة الصهيونية، وبضمنهم اليهود المتدينين المتزمتين "الحريديم"، ويكفرّونها، ومئات الآلاف منهم، وحسب التقدير أكثر من مليون نسمة، هم أمريكان يهود.
والمفارقة الثانية، أنه حتى الكنيست لا يتجرأ على قرار كهذه، بوجود أكثر من 1.2 مليون نسمة من الحريديم في إسرائيل.






.jpeg)

