حذر قسم الأبحاث في الكونغرس الأمريكي، من أن الدول التي فرضت عليها واشنطن عقوبات اقتصادية تسعى إلى تقليل اعتمادها على الدولار، وتتحول إلى استخدام عملات أخرى في تجارتها، الأمر الذي قد يؤثر على دور الدولار في الاقتصاد العالمي.
وقال قسم الأبحاث في مذكرة له، إن "العديد من الحكومات الأجنبية الخاضعة لعقوبات اقتصادية أمريكية وشركاءها الاقتصاديين يدرسون ويعملون على توفير بشكل متزايد الظروف المناسبة لتقليل الاعتماد على الدولار، وإذا تحولت الدول إلى عملات بديلة، فقد تواجه الولايات المتحدة عددًا من العواقب الاقتصادية، بما في ذلك ارتفاع تكاليف الاقتراض".
وأشار محللو قسم الأبحاث إلى أن واشنطن بدأت في استخدام الدولار في كثير من الأحيان لتحقيق أهداف في السياسة الخارجية، بما في ذلك فرض قيود على الوصول إلى الدولار والأسواق المالية الأمريكية لدول مثل إيران وروسيا وفنزويلا.
وأضافوا أن القيود الأمريكية قد تكون لها عواقب غير محمودة على الولايات المتحدة، حيث أن الدول تتخذ إجراءات مضادة لهذه القيود ضد واشنطن.
وعلى سبيل المثال أشار الخبراء إلى أثر الحظر الروسي الذي تم فرضه على استيراد منتجات زراعية وغذائية من الولايات المتحدة على صناعة المأكولات البحرية في ألاسكا، وكذلك على منتجي التفاح والكمثرى في ولاية واشنطن.
يذكر أن الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة فرضا منذ منتصف 2014 عدة حزم من العقوبات على روسيا على خلفية الأزمة الأوكرانية، من جهتها ردت موسكو بالمثل على العقوبات الغربية وفرضت حظرا على استيراد مجموعة من السلع الغذائية والزراعية من تلك الدول.
وفي البلاد، سجل الدولار في الأسابيع الثلاثة الأخيرة، ارتفاعا بنسبة 3,3%، بعد الحضيض الذي سجله حتى نهاية الثلث الأول من الشهر الماضي، ووصل إلى 3,183 شيكل للدولار، بينما أغلق التداول الرسمي به، يوم الجمعة الماضي، وهو آخر تداول لكانون الثاني المنصرم، عند سعر 3,291، وما زال يحوم حول هذا السعر، مع بدء التداول بالعملات العالمية، صباح اليوم الاثنين.
(وكالات)







