يستمر الاحتلال التركي بقطع المياه عن نحو مليون مواطن سوري في مدينة الحسكة وأريافها لليوم التاسع على التوالي، وللمرة الــ 13 منذ احتلال مدينة رأس العين وأريافها ضمن عملياتها العسكريّة الاحتلاليّة التي أطلقتها نهاية العام الماضي.
ونقلت قناة "الميادين" معاناة السوريين في المنطقة مؤكدة انهم يعيشون "ظروفاً مأساوية في ظل عدم وجود أي مصدر مائي بديل وارتفاع درجات الحرارة والمخاوف من تفشي فيروس كورونا، التي تتزايد فيها الإصابات وفق الإحصاءات الرسمية"
وتدعي تركيا قطعها المياه رداً على قطع "الإدارة الذاتية" الكردية الكهرباء على رأس العين وتل أبيض وأريافهما، وسط مساع روسية لحل المشكلة وإعادة المياه إلى المنطقة.
وأكدت "الميادين" أن قطع الكهرباء قد جاء "بعد تخفيض الجانب التركي الوارد المائي من محطة علوك إلى أقل من 10% من طاقتها الفعلية، واقتصاد الضخ على مضخة واحدة من أصل 10، ما جعل من تشغيل المحطة وهمياً لعدة أيام.
ويعتمد السوريون في المنطقة على صهاريج المياه التي تسيرها الجهات التابعة للحكومة السورية، والتي تنجح بتوفير جزء بسيط من احتياجاتهم فيما يعتمد قسم كبير على الآبار السطحية التي حفرت بهدف الاستخدامات المنزليّة.
ونقلت القناة عن مدير مؤسسة المياه في محافظة الحسكة محمود العكلة، أن "تركيا قطعت المياه من المحطة بتاريخ 13 آب/أغسطس، بعد أسابيع من تخفيض الوارد المائي والتحكم به، ما أدى لارتفاع التقنين في الضخ إلى أكثر من 12 يوم قطع للمياه، يقابلها أقل من 8 ساعات ضخ لكل حي من أحياء المدينة".
ووصف العكلة ممارسات الجانب التركي بـ"جريمة حرب موصوفة بحق مليون مدني"، مؤكداً أنه "منذ أكثر من شهر انخفض وارد المحطة من 100 ألف متر مكعب إلى 40 ألف وتدريجياً انخفض إلى 20 ألف وأخيراً إلى 10 آلاف متر مكعب، وصولاً للقطع التام ليحرموا بذلك السكان من المصدر المائي الوحيد".







