انسحاب الصفدي من الترشيح لرئاسة الوزراء يفاقم الأزمة اللبنانية

A+
A-
وصف الصورة غير متوفر

تفاقمت الأزمة السياسية في لبنان بعد انسحاب المرشح الرئيسي لتولي رئاسة الوزراء وزير المال اللبناني السابق محمد الصفدي، مما يقلص فرص تشكيل حكومة تحتاجها البلاد بشدة لتنفيذ إصلاحات عاجلة.

وسحب الصفدي اسمه كأحد المرشحين لرئاسة الحكومة اللبنانية قائلا إن "من الصعب تشكيل حكومة متجانسة ومدعومة من جميع الأفرقاء السياسيين". وكان الصفدي أول مرشح بدا أنه يحظى ببعض الإجماع بين الأحزاب والطوائف اللبنانية منذ استقالة سعد الحريري من رئاسة الوزراء في 29 تشرين الأول تحت ضغط احتجاجات حاشدة على غلاء المعيشة وسوء الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية.

وتعهد لبنان، الذي يواجه أسوأ أزمة مالية منذ الحرب الأهلية بين عامي 1975 و1990، بتنفيذ إصلاحات عاجلة على أمل إقناع المانحين بتقديم نحو 11 مليار دولار تعهدوا بها العام الماضي.

وتسببت الأزمة في إبقاء البنوك مغلقة معظم أيام الشهر الماضي. وفرضت البنوك قيودا على التحويلات للخارج وسحب الإيداعات الدولارية وأدت إلى تراجع سعر الليرة اللبنانية في السوق السوداء.

وذكرت وسائل إعلام لبنانية ومصادر سياسية أن حزب الله وحركة أمل وافقا على دعم الصفدي بعد اجتماع مع الحريري، ولكن لم يقر أي حزب سياسي بعد ذلك رسميا ترشحه. ولا بد أن يكون رئيس وزراء لبنان سنيا طبقا لنظام المحاصصة الطائفية المعمول به.

واتهم التيار الوطني الحر بزعامة الرئيس ميشال عون الحريري بتقويض مسعى الصفدي من أجل الاستئثار بالمنصب لنفسه. ولإصراره على سياسة "أنا أو لا أحد" لقيادة الحكومة الجديدة وذلك في إشارة إلى إصرار الحريري على أنه لن يعود لرئاسة الوزراء إلا إذا تمكن أن يكون السياسي الوحيد في حكومة مؤلفة من خبراء.

ورفض بيان من مكتب الحريري ما صدر عن التيار الوطني الحر بهذا الشأن ووصفه بأنه محاولة غير مسؤولة لتسجيل نقاط سياسية على الرغم من الأزمة الوطنية الكبرى التي يمر بها لبنان. لكن الصفدي أصدر بيانا في وقت لاحق، اتهم فيه الحريري بعدم الوفاء "بالوعود التي على أساسها قبلت أن أسمّى لرئاسة الحكومة المقبلة".

ولم يوضح الصفدي ما هي تلك الوعود لكنه قال "فما كان منّي إلاّ أن أعلنت انسحابي".

ويترك انسحاب الصفدي حزب الله وحلفاءه أمام خيارات أقل ما لم تسع للعثور على حليف سني مقرب وهو سيناريو من المحتمل أن يقلل من فرص حصول لبنان على دعم دولي.

وسعى حزب الله وحركة أمل، إلى جانب الرئيس ميشال عون، إلى عودة الحريري كرئيس للوزراء لكنهم طالبوا بأن تضم الحكومة الجديدة خبراء من التكنوقراط وسياسيين. لكن الحريري، قال إنه لن يعود للمنصب إلا إذا كان قادرا على تشكيل حكومة مؤلفة بالكامل من متخصصين قادرين على جذب الدعم الدولي.

قد يهمّكم أيضا..
featured
الاتحادا
الاتحاد
·13 كانون ثاني/يناير

اليونيفيل تندد بإطلاق جيش الاحتلال الإسرائيلي قذائف قرب قواتها وتتبعها بالليزر

featured
الاتحادا
الاتحاد
·13 كانون ثاني/يناير

إغلاق ميناء إيلات منذ عامين بفعل الحصار اليمني كبّد خسائر بمئات الملايين

featured
الاتحادا
الاتحاد
·13 كانون ثاني/يناير

طقس الثلاثاء: أمطار وعواصف تعم البلاد من الشمال حتى النقب

featured
الاتحادا
الاتحاد
·12 كانون ثاني/يناير

الجيش يحث الجمهور الإسرائيلي على عدم الانجرار للشائعات حول مواجهة مع إيران

featured
الاتحادا
الاتحاد
·12 كانون ثاني/يناير

تقرير: إسرائيل في حالة ترقب لهجمة أمريكية محتملة على إيران

featured
الاتحادا
الاتحاد
·12 كانون ثاني/يناير

تقرير: وزير الخارجية الإيراني تواصل مع ويتكوف وناقشا إمكانية عقد اجتماع

featured
الاتحادا
الاتحاد
·12 كانون ثاني/يناير

المستشارة القضائية للمحكمة العليا: الحكومة خرقت الحكم بشأن تجنيد الحريديم

featured
الاتحادا
الاتحاد
·12 كانون ثاني/يناير

وزارة الصحة الإسرائيلية  تطالب المستشفيات بالاستعداد لانتقال سريع إلى حالة الطوارئ