صعدت أسعار النفط نحو 20 بالمئة خلال جلسة اليوم الاثنين في البورصات بأنحاء العالم، إذ سجل خام برنت أكبر مكسب خلال الجلسة منذ حرب الخليج في عام 1991، بعدما أدى هجوم على منشأتي نفط في السعودية يوم السبت إلى تقليص إنتاج المملكة للنصف .
ونزلت الأسعار من ذروتها بعد أن سمح الرئيس الامريكي دونالد ترامب باستخدام المخزون الاستراتيجي لبلاده لضمان استقرار الإمدادات.
وقفزت العقود الآجلة لخام القياس العالمي برنت ما يصل إلى 19.5 في المئة إلى 71.95 دولار للبرميل مسجلا أكبر مكسب خلال التعاملات اليومية منذ 14 يناير 1991. وبحلول الساعة 0940 بتوقيت جرينتش، بلغ العقد 65.77 دولار للبرميل بزيادة 5.55 دولار أو 8.4 في المئة.
وقفزت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بما يصل إلى 15.5 في المئة إلى 63.34 دولار للبرميل وهو أكبر مكسب بالنسبة المئوية خلال يوم منذ 22 يونيو حزيران 1998. ولاحقا، زاد العقد إلى 59.54 دولار للبرميل بزيادة 4.69 دولار أو 7.88 في المئة.
وتسبب الهجوم على منشأتين لتكرير النفط تابعتين لأرامكو السعودية، الشركة الحكومية السعودية التي تعتبر أكبر مصدّر للنفط في العالم، بخفض إنتاج النفط بنحو 5.7 مليون برميل يوميا، ما يوازي توقف خمسة بالمئة من امدادات النفط العالمية، لتتسبب بأكبر صعود لأسعار الخام منذ العام 1991.
وصرّح مصدران مطلعان على عمليات أرامكو السعودية اليوم أن عودة الشركة بالكامل إلى إنتاج النفط بكميات طبيعية "ربما تستغرق شهورًا". فيما أشارت ثلاثة مصادر لوكالة رويترز الأمريكية أن شركة أرامكو السعودية طلبت منتجات نفط للتسليم الفوري عقب الهجمات على منشآتها.
وقال مصدر بقطاع النفط مطلع على التطورات لرويترز إن صادرات السعودية من النفط ستستمر كالمعتاد هذا الأسبوع إذ تستخدم المملكة المخزونات من منشآتها الكبرى.
كانت شركة إنرجي أسبكتس للاستشارات قد قالت في مذكرة أمس الأحد إن السعودية تتجه لأن تصبح مشتريًا كبيرًا للمنتجات المكررة بعد الهجمات التي أجبرتها على وقف أكثر من نصف إنتاجها من الخام وبعض إنتاج الغاز.
وقالت إنرجي أسبكتس أيضا إن الهجمات ربما قلصت طاقة التكرير بأرامكو بما يصل إلى مليون برميل يوميا بالرغم من أنه لم يتسن تأكيد ذلك ولم يتضح إلى أي من مصافي أرامكو السعودية تشير شركة الاستشارات.
وذكر اثنان من المصادر أن أرامكو للتجارة تطلب شراء شحنات ديزل للتسليم الفوري. علمًا أن السعودية عادة ما تصّدر الديزل أكثر مما تستورد.
وقال أحد المصادر رافضا ذكر اسمه لأنه غير مخول للحديث لوسائل الإعلام "يبحثون (عن منتجات نفطية) منذ تقليص العمل في بعض المصافي". ولم تتضح الكميات التي طلبتها السعودية.
بريطانيا تساعد وروسيا تواصل التعاون مع السعودية حول الأسعار
قال متحدث باسم رئيس وزراء بريطانيا بوريس جونسون إن جونسون يساند حلفاءه السعوديين في أعقاب هجوم على منشآت نفط سعودية وصفه بأنه "انتهاك سافر للقانون الدولي".
ورد المتحدث على سؤال عن السحب من الاحتياطيات النفطية قائلا إن بريطانيا تراقب الوضع وتتعاون مع وكالة الطاقة الدولية.
فيما قال وزير الطاقة الأمريكي ريك بيري اليوم الاثنين إن سوق النفط متينة وإن استجابتها للهجوم على قطاع النفط السعودي ستكون إيجابية.
وكرر موقف حكومته بأنها مستعدة لاستخدام الاحتياطي البترولي الاستراتيجي، الذي يحوي ما يعادل استهلاك الولايات المتحدة النفطي في شهر.
فيما أكد ديمتري بيسكوف - الناطق بلسان الكرملين ردا على سؤال عن هجمات السعودية بالقول: "سنواصل التعاون مع المملكة". لكن بوتين لم يعرض المساعدة للسعودية للتعامل مع عواقب الهجمات، محذرًا من الاستنتاجات المتسرعة حول الهجمات.
وقال وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك للصحفيين اليوم الاثنين إن هناك مخزونات عالمية كافية لتعويض إمدادات النفط التي فقدتها السعودية موقتًا بفعل الهجمات على منشأتين نفطيتين لشركة أرامكو.
وأضاف "لكن الآن، نعلم أن العالم لديه مخزون تجاري كاف لتغطية النقص... على الأجل المتوسط"، مضيفا أنه يعتزم إجراء اتصال مع نظيره السعودي الذي عين حديثا الأمير عبد العزيز بن سلمان.
وقال نوفاك إن روسيا ملتزمة تماما بتعهداتها وفق اتفاق عالمي لإنتاج النفط وإنه من المبكر الحديث عن أي تغيير محتمل في مستويات الإنتاج.
ولدى السعودية والولايات المتحدة والصين مخزون استراتيجي يقدر بمئات الملايين من براميل النفط. وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم أمس الأحد إنه سمح بالسحب من مخزون النفط الأمريكي الاستراتيجي.
وتنصح وكالة الطاقة الدولية التي تنسق سياسات الطاقة في الدول الصناعية الدول الأعضاء بأن يكون لديها مخزون يعادل صافي وارداتها من النفط لمدة 90 يوما.
وقال مصدر في أوبك إن الأمين العام للمنظمة محمد باركيندو بحث تطورات سوق النفط مع رئيس وكالة الطاقة الدولية فاتح بيرول. وأضاف المصدر أن باركيندو وبيرول أبديا رضاهما عن "سيطرة السلطات السعودية على الموقف".



.jpeg)
