ألغى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مذكرة الأمن القومي التي أصدرها سلفه جو بايدن، والتي كانت تشترط على إسرائيل وحلفاء آخرين الالتزام بالقانون الإنساني الدولي مقابل تلقي المساعدات العسكرية الأمريكية. يأتي هذا الإلغاء، الذي تم تفعيله في خضم الجدل الذي دار حول الحرب في غزة، ليؤكد تحولًا جديدًا في سياسة الإدارة الأمريكية تجاه القضايا الدولية.
المذكرة، التي وقعها بايدن في فبراير 2024، كانت تُلزم الدول المستفيدة من السلاح الأمريكي بالتعهد خطيًا بعدم استخدامه بما يخالف القانون الإنساني الدولي، إضافة إلى ضمان تسهيل إيصال المساعدات الإنسانية الأمريكية. مسؤولون في الإدارة السابقة رأوا في هذه الخطوة وسيلة للضغط على إسرائيل للسماح بإدخال المساعدات إلى قطاع غزة، لكن منتقدي هذه السياسة اعتبروا أن بايدن لم يفرض هذه الإجراءات بفعالية.
وجاء القرار بتوجيه من مستشار الأمن القومي، مايك وولتز، وفقًا لوثيقة داخلية حصلت عليها صحيفة واشنطن بوست. وأكد عدد من المسؤولين في الإدارة، دون الكشف عن أسمائهم، صحة هذا الإجراء، رغم أن البيت الأبيض لم يُصدر بعد بيانًا رسميًا بشأنه.
ويأتي الإلغاء ضمن سياسة "أمريكا أولًا" التي يتبناها ترامب، إلى جانب خطوات أخرى تتجه نحو تقليص القيود المفروضة على تصدير الأسلحة إلى الدول الأجنبية.
وفي سياق التغييرات في السياسة الخارجية، كشفت تقارير الأسبوع الماضي أن إدارة ترامب أوقفت تمويل أجهزة الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية، في إطار جهودها لتعليق المساعدات الدولية التي تقدمها الولايات المتحدة. وقد نقلت صحيفة واشنطن بوست هذه المعلومات عن مصادر رسمية أمريكية وفلسطينية.


.png)


