ويقرر الانسحاب من منظمة الصحة العالمية ووقف المساهمة بتمويلها بنحو 1.25 مليار دولار سنويا
وقع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الليلة الماضية بتوقيت الشرق الأوسط، أمرا تنفيذيا يقضي بتعليق جميع برامج المساعدات الخارجية الأمريكية مؤقتا لمدة 90 يوما، وذلك لحين إجراء مراجعات لتحديد مدى توافقها مع أهداف سياساته.
ولم يتضح على الفور مقدار المساعدات التي ستتأثر بشكل مبدئي بهذا القرار، نظرا لأن تمويل العديد من البرامج قد تم تخصيصه مسبقا من قبل الكونغرس وهو ملزم بالصرف، إن لم يكن قد تم صرفه بالفعل.
وجاء في نص الأمر التنفيذي، وهو واحد من العديد من الأوامر التي وقعها ترامب في يومه الأول بعد عودته إلى منصبه، أن "قطاع المساعدات الخارجية والبنية البيروقراطية المرتبطة به لا يتماشى مع المصالح الأمريكية، وفي كثير من الأحيان يتعارض مع القيم الأمريكية"، كما أشار إلى أن هذه المساعدات "تسهم في زعزعة السلام العالمي من خلال الترويج لأفكار في الدول الأجنبية تتعارض بشكل مباشر مع العلاقات الداخلية والخارجية المتناغمة والمستقرة بين الدول".
وعليه، أعلن ترامب أنه "لن يتم صرف أي مساعدات خارجية أمريكية بشكل لا يتماشى تماما مع السياسة الخارجية لرئيس الولايات المتحدة".
ومن أوائل القرارات الرئاسية التي وقع عليها ترامب، كان قرارا بالانسحاب من منظمة الصخة العالمية، مدعيا أن المنظمة أساءت التعامل مع جائحة الكورونا، وغيرها من الأزمات الصحية الدولية.
وأضاف ترامب أن المنظمة لم تتصرف بمعزل عن "التأثير السياسي غير المناسب للدول الأعضاء فيها" وطالبت "بمدفوعات باهظة على نحو غير عادل"، من الولايات المتحدة لا تتناسب مع المبالغ التي قدمتها دول أخرى أكبر مثل الصين.
وقال ترامب عند التوقيع على الأمر إن "منظمة الصحة العالمية خدعتنا، والجميع يخدعون الولايات المتحدة. لن يحدث هذا بعد الآن". وتعني هذه الخطوة أن الولايات المتحدة ستترك وكالة الصحة التابعة للأمم المتحدة في غضون 12 شهرا وستوقف جميع المساهمات المالية لعملها.
والولايات المتحدة هي أكبر داعم مالي لمنظمة الصحة العالمية، إذ تساهم بنحو 18% من إجمالي تمويلها، علما أن أحدث ميزانية للمنظمة لعامي 2024 و2025، كانت 6.8 مليار دولار.
وانسحاب ترامب من منظمة الصحة العالمية ليس مفاجئا، فقد اتخذ خطوات للانسحاب منها في 2020، خلال فترة ولايته الرئاسية الأولى، متهما إياها بمساعدة جهود الصين "لتضليل العالم".
وتنفي منظمة الصحة العالمية بشدة هذا الادعاء وتقول إنها تواصل الضغط على بكين لمشاركة البيانات لتحديد ما إذا كانت الكورونا نشأت من اتصال بشري بحيوانات مصابة، أو بسبب البحث في فيروسات مماثلة في مختبر محلي.



.jpeg)





