أمضى الأمين العام الراحل لحزب الله حسن نصر الله، أول خمسة عشر عامًا من حياته في حي فقير ومتعدد الطوائف في الضواحي الشرقية لبيروت. وُلد لدى أسرة من الطبقة العاملة، حيث كان والده بائع خضار. تعود أصوله إلى قرية البازورية في جنوب لبنان، لكن عائلته نزحت منها خلال الحرب الأهلية اللبنانية.
منذ طفولته، كان حسن نصر الله يعشق القراءة. إلا أن التزامه السياسي دفعه تدريجيًا إلى الابتعاد عن القراءة الترفيهية. بدلاً من ذلك، قضى وقته في دراسة التحليلات والمقالات والابحاث، مكرسًا جزءًا كبيرًا منها لترجمة وقراءة الصحف الإسرائيلية لفهم مجتمعهم وعقليتهم. وقد أثارت معرفته السياسية العميقة في المجتمع الإسرائيلي مخاوف العديد من القادة الإسرائيليين.
في 12 سبتمبر 1997، أسفر كمين إسرائيلي في جنوب لبنان عن استشهاد أربعة من مقاتلي حزب الله، بينهم محمد هادي، ابن نصر الله البالغ من العمر 18 عامًا. تم نقل جثمانه إلى إسرائيل، وفي عام 1998، تم استبداله مع رفات 40 مقاتلًا لبنانيًا في صفقة لتبادل جثمان جندي إسرائيلي والإفراج عن 60 أسيرًا.
أجريت أول مقابلة له بعد حرب 2006 مع صحفي غربي في عام 2012، حيث التقى بجوليان أسانج. تناولت المقابلة آراء حزب الله حول سوريا وفلسطين ولبنان، مسلطة الضوء على موقف نصر الله الثابت في مقاومة الاحتلال الإسرائيلي والإمبريالية الأمريكية.
في مقابلة له عام 2018 مع قناة الميادين، كشف نصر الله أن راتبه في حزب الله كان يتراوح بين 1300 و1400 دولار شهريًا، مع خصم شهري لدعم نفقات المقاومة.
في عام 2006، التقى الفيلسوف الأمريكي نعوم تشومسكي بحسن نصر الله في بيروت. خلال حديثهما، كان نصر الله يدوّن الملاحظات باستمرار ويطرح الأسئلة، مؤكدًا عمق دراسته واستيعابه لآراء تشومسكي حول إسرائيل. لاحقًا، صرّح تشومسكي أن أكثر القادة السياسيين ذكاءً من الذين قابلهم في حياته كانا هوغو تشافيز وحسن نصر الله.
حتى عام 2006، لم يمتلك حسن نصر الله منزلًا. المنزل الوحيد الذي اشتراه في حياته كان شقة صغيرة تقع فوق منزل والده في جنوب لبنان، والتي كانت مملوكة لابنه جواد نصر الله.
في مقابلة نشرتها صحيفة "الأخبار" في 2014، تحدث نصر الله عن حبه لكرة القدم منذ طفولته. كان يدعم منتخب البرازيل في معظم الأحيان، وأحيانًا منتخب الأرجنتين، خاصة خلال حقبة دييغو مارادونا، نظرًا لإعجابه بأسلوب لعبه. كما شاهد أجزاء من نهائي كأس العالم بين ألمانيا والأرجنتين، حيث دعم الأرجنتين لأن ابنه كان يشجع المنتخب الألماني.
مترجم من موقع "ريد" الوثائقي الثوري اليساري



.png)


