ألقى شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز في سوريا، الشيخ حكمت الهجري، كلمة مصورة إلى الشعب السوري من جبل العرب، متناولًا تطلعات الشعب السوري في المستقبل بعد تحرير البلاد من النظام السابق، مؤكدًا على ضرورة إعادة البناء والتقدم مع الحفاظ على الكرامة الوطنية وحقوق المواطنين.
في بداية كلمته، شدّد الشيخ الهجري على أن التسامح لا يعني إعادة تدوير الفساد أو منح الفرص مجددًا للقيادات السابقة التي أساءت إدارة البلاد، داعيًا إلى تشكيل إدارة مدنية تكنوقراطية لا تحكمها الانتماءات العرقية أو الدينية أو السياسية، مع التركيز على النزاهة والاختصاص ووقف أي تجاوزات في المرافق العامة.
وأضاف الشيخ الهجري أن الشعب السوري الحر يرفض سياسات الأمر الواقع، مشيرًا إلى أن الثورة كانت ضد الطغمة الحاكمة التي تسببت في حالة الفوضى التي يعيشها البلد. وأكد أن الشعب لن يتعرض للتدمير كما توقعت تلك الطغمة، وأن المحاسبة يجب أن تتم وفق الأطر القانونية المعتمدة، دون اللجوء إلى الانتقام العشوائي.
كما وجه الشيخ الهجري رسالة إلى أبناء الفصائل المسلحة، داعيًا إياهم إلى الالتزام بالأصول وعدم التدخل في الشؤون المدنية أو استغلال الخلافات الشخصية. وأكد على ضرورة أن تكون السيادة للقانون والأخلاق.
وحث الشيخ الهجري على توحيد الصفوف وعودة السلاح إلى مواقعه، معبرًا عن أمله في انضمام المسلحين إلى الجيش النظامي في المستقبل بعد هيكلة الدولة.
وفيما يتعلق بالعلاقة مع الحكومة المؤقتة، أكد الشيخ الهجري أنها علاقة شراكة وتواصل، داعيًا إلى التعاون والثقة بالمختصين وضرورة الشفافية في التعامل مع المواطنين.
وشدّد على ضرورة دعوة جميع أطياف المجتمع السوري إلى الحوار والعمل المشترك تحت مظلة وطنية ودولية، بهدف تشكيل حكومة انتقالية تمثل جميع السوريين. وأكد على رفض الشعب العودة إلى نهج الاستبداد والفساد تحت أي مسمى جديد، مؤكدًا أن الإرادة الشعبية هي الأساس وأن خير الوطن يجب أن يبقى لأهله.
وفي ختام كلمته، دعا الشيخ الهجري إلى الحفاظ على وحدة سوريا، أرضًا وشعبًا، ورفض أي دعوات للانفصال أو الانتماء إلى أطراف خارجية. كما وجه رسالة إلى أبناء العشائر السورية مؤكدًا على تاريخ التآخي والمحبة التي تجمعهم، رافضًا أي محاولات لتقسيم المجتمع السوري. وناشد بضرورة بناء الثقة والإصلاح من أجل تحقيق مستقبل مشرق للأجيال القادمة مع الحفاظ على سوريا كمنارة للحضارة والسلام.



.png)


