تشهد الهند موجة إصابات غير مسبوقة من فيروس كورونا بتسجيلها نحو مليوني إصابة هذا الشهر وحده، وذلك بعدما تخلت عن حذرها مع تنظيم مهرجانات دينية جماعية وتجمعات سياسية، والسماح للمشاهدين بحضور مباريات "الكريكيت" وغيرها.
وما يزيد من المخاوف هو اكتشاف ظهور سلالة جديدة من الفيروس في الهند.
وأكّدت منظمة الصحة العالمية خطورة السلالة، وأشارت إلى أنّ اللقاحات المسجلة قد تكون أقل تأثيرًا عليها، بينما يقول علماء إن الأبحاث على السلالة الجديدة أثبتت أنها تحتوي على طفرات تجعل منها أكثر قدرة على الانتشار والعدوى.
وذكرت مسؤولة ببرنامج الطوارئ التابع لمنظمة الصحة العالمية، ماريا فان كيركوف، أنّ " السلالة تم اكتشافها لأول مرة في ولايتين هنديتين بنهاية عام 2020، وقد زادت حالات الإصابة بهذه السلالة من الفيروس منذ نهاية العام الماضي".
وأوضحت أن الفيروس يتحور ويتغير بمرور الوقت، وهذا أمر مثير للقلق نظرًا لأن هذه التغيرات تمنحه القدرة على الانتشار والعدوى، مما يكون له انعكاس على الإجراءات المضادة لمواجهة الجائحة التي تشمل استخدام اللقاحات، حسب قولها.
إنّ التطور يثير المخاوف من الآثار السلبية على تدابير مواجهة الفيروس ليس في الهند، فحسب بل في العديد من بلدان العالم خاصة ما يتعلق منها باللقاحات المستخدمة.
ويعتمد برنامج "كوفاكس" الدولي لتوزيع اللقاحات على المصنع الموجود في الهند لتوفير الجرعات لأكثر من تسعين بلدًا ناميًا حول العالم، وأي تأخير أو توقف في هذا المصنع قد ينعكس سلبًا على القدرة في التوزيع.
وكانت الهند قد أبطأت المساعي التي يقودها برنامج "كوفاكس" لإرسال لقاحات لدول أخرى من المصنع الموجود على أراضيها حيث تبحث السلطات تغطية احتياجاتها الداخلية المتصاعدة أولًا.
وتأتي هذه الموجة الثانية في الوقت الذي استخدمت فيه الهند أكثر من مئة مليون جرعة لقاح منذ كانون الثاني/يناير الماضي، في محاولة لتعزيز برنامج الوقاية.
ورغم أن الهند هي ثالث دولة على مستوى العالم في ما يتعلق بمعدل إعطاء اللقاح لسكانها، لكن يبدو أن هذا ما زال غير ملائم بالمقارنة بعدد السكان الضخم.






