قالت صحيفة "وول ستريت جورنال" إن الولايات المتحدة تبحث مع حركة "طالبان" إمكانية الحفاظ على تواجد أمريكي في أفغانستان، بعد الموعد المتفق لإنهاء عمليات الإجلاء من كابل.
وذكرت الصحيفة الأمريكية أن الولايات المتحدة وحلفاءها أطلقوا مفاوضات مع "طالبان" لمناقشة كيفية حفاظهم على بعض النفوذ في أفغانستان بعد انقضاء الموعد المتفق عليه بينهم والحركة، أي 31 أغسطس.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أمريكيين قولهم إن الولايات المتحدة و"طالبان" "شرعتا في مناقشة الحفاظ على تواجد دبلوماسي أمريكي في أفغانستان بعد 31 أغسطس لتمكين الولايات المتحدة من مواصلة عمليات الإجلاء".
وأوضحت الصحيفة أن ذلك يمثل توسيع المحادثات التي جرت بين مسؤولين عسكريين أمريكيين و"طالبان" بشأن ضمان أمن مطار كابل خلال عمليات الإجلاء.
وأكد القائم بأعمال السفير الأمريكي لدى أفغانستان، روس ويلسون، لقناة CBS في وقت سابق من الأسبوع الجاري أن الولايات المتحدة و"طالبان" أجرتا محادثات في قطر لمناقشة "السبل المحتملة للمضي قدما"، وقال إن واشنطن لم تتبن بعد قرارات بشأن الشكل المستقبلي لتواجدها وأنشطتها في أفغانستان.
وأوضح مسؤولون لـ"وول ستريت جورنال" أن مستقبل العلاقات بين الولايات المتحدة و"طالبان" يتوقف بشدة على ما إذا كانت الحركة ستستطيع ضمان الأمن في مطار كابل وحوله بعد انسحاب القوات الأمريكية منه، مشيرا إلى أنه إذا كانت الظروف الأمنية غير مناسبة هناك فقد تدرس واشنطن إمكانية اللجوء إلى خيار تواجد دبلوماسي عن بعد من أي من الدول المجاورة.
وشدد مسؤولون أمريكيون، حسب الصحيفة، على أن المحادثات مع "طالبان" لا تعني اعتراف الولايات المتحدة بها كحكومة شرعية في أفغانستان.
وفي سياق متصل قال بيتر فورد سفير بريطانيا السابق في سورية، إن السلطات الأمريكية قد توسع التعاون مع طالبان في مجال الاستخبارات، من أجل محاربة تنظيم داعش الإرهابي.
وأشار فورد، الذي شغل منصب سفير بلاده في البحرين من 1999 إلى 2003 وعمل كسفير لبريطانيا في سوريا من 2003 إلى 2006، إلى أن سيناريو توسيع التعاون بين الأمريكيين وطالبان في مجال الاستخبارات، يبقى محتملا بعد إنهاء الوجود العسكري الأمريكي في أفغانستان.
وأضاف فورد، في حديث لوكالة "نوفوستي": "أتوقع أنه بعد 31 آب، سيكون هناك توسع غير معلن في التعاون بين الاستخبارات الأمريكية وطالبان في الحرب ضد داعش".





.jpg-996e5f18-912a-407f-b78d-03f46b566fa7.jpg)