طالبان تخسر أولى معاركها بجبهة بانشير وعشرات القتلى والأسرى

A+
A-
وصف الصورة غير متوفر

أفشلت "جبهة المقاومة الوطنية الأفغانية" في وادي بانشير شمال شرقي أفغانستان هجوما لحركة طالبان التي تسعى للسيطرة على الإقليم الاستراتيجي، ومحو ذكريات فشلها المتكرر في هذا الهدف خلال حكمها السابق 1996-2001.
ووفق ما نقلته مصادر لـ "سكاي نيوز عربية" فإن "جبهة المقاومة الوطنية الأفغانية" تصدت، ليل الثلاثاء/ الأربعاء، للهجمات التي شنتها طالبان، وأسقطت 30 قتيلا و15 جريحا وعددا من الأسرى في صفوف الحركة، بخلاف الاستيلاء على معدات عسكرية.
وأوضح رئيس أركان الجيش الوطني الأفغاني الأسبق بسم الله خان محمدي عبر تويتر أن حركة طالبان انسحبت من الإقليم بعد تكبدها خسائر فادحة في الأرواح والمعدات.
وأكد عبد القادر فقیر زاده، أحد أبناء "وادي بانشير" ومقرب من قائد الإقليم وقائد جبهة المقاومة أحمد مسعود، نجل أحمد شاه مسعود، الذي كان أحد القادة الرئيسيين لمقاومة الاحتلال السوفيتي للبلاد في ثمانينات القرن الماضي، أن "جبهة المقاومة الوطنية" لديها كافة الاستعدادات لأي هجوم من طالبان.
وأضاف فقير زاده لـ "سكاي نيوز عربية" أن حركة تطوع واسعة يقوم بها شباب بانشير والمدن الأفغانية الرافضة لسيطرة طالبان على السلطة للانضمام لصفوف القتال.
ويتزامن الهجوم إعلان أحمد مسعود شرطا لإلقاء سلاحه، وهو: "إذا ما اعتزمت طالبان تقاسم السلطة مع الجميع"، وفق تصريحاته لمجلة "فورين بوليسي".
وفي وقت سابق، دعا مسعود الولايات المتحدة والأفغان في الخارج إلى دعم "لجان المقاومة" ضد طالبان، التي انضم إليه نائب الرئيس السابق أمر الله صالح.
وارتفعت أيضا أصوات عسكرية وسياسية أفغانية تدعو للتوجه نحو الولاية وتكرار ما يوصف بـ"ملحمة بانشير" في مواجهة الاحتلال السوفيتي.

موقع استراتيجي وثكنة عسكرية

ويمتد وادي بانشير الطويل والعميق لحوالي 120 كم من الجنوب الغربي إلى الشمال الشرقي من العاصمة كابل، وتحميه الجبال ذات القمم العالية التي يصل ارتفاعها إلى 3 آلاف متر.
هذه الجبال هي حواجز طبيعية تحمي الإقليم في مواجهة الهجوم الخارجي ما يجعله ثكنة عسكرية شديدة التحصين، مع توفر الغذاء والمياه، فهناك 126 واديًا كبيرًا وعشرات الأودية الصغيرة تجعله قادر على الصمود أمام الحصار الطويل.
ومن عناصر الأهمية الاستراتيجية للإقليم ارتباطه بسبع ولايات أفغانية، وهي "تخار" و"بغلان"، في الشمال، و"كابيسا" من الجنوب، و"نورستان" و"بدخشان" في الشرق والشمال الشرقي، و"لغمان" من الجنوب الشرقي، و"پروان" في غرب بانشير، ما يشكل تهديد لحركة طالبان في حالة بقاء الوادي خارج سيطرتها.

صراع عرقي في الخلفية

وتقفز الناحية العرقية ضمن الأسباب القوية للعداوة بين سكان الإقليم المنتمي أكثرهم لعرقية الطاجيك وحركة طالبان المنتمي كثير منها لعرقية البشتون، إضافة إلى جروح قديمة ممثلة في اتهام طالبان بالتسبب في اغتيال اثنين من زعماء الطاجيك هما برهان الدين رباني وأحمد شاه مسعود، وفي المقابل دعَّم الإقليم الغزو الأميركي المناهض لحركة طالبان في 2001.
وقبيل سيطرة طالبان على كابل، يُعتقد أن الإقليم أصبح ملاذًا لمخزون كبيرة من الأسلحة.
ومنذ أيام شهدت شاريكار عاصمة ولاية پروان مفاوضات بين ممثلي طالبان والمقاومة الوطنية في بانشير، أبدت فيها طالبان الاستعداد لنبذ الحل العسكري، إلا أنها أعلنت أن الإقليم تحت الحصار.

(سكاي نيوز)

قد يهمّكم أيضا..
featured
الاتحادا
الاتحاد
·13 شباط/فبراير

صدر العددان: التّاسع والعاشر من مجلّة "الإصلاح" بموادّ ثقافيّة، غنيّة ومتنوّعة

featured
الاتحادا
الاتحاد
·13 شباط/فبراير

الفريديس: مظاهرة للطواقم الطبية احتجاجًا على تفشي الجريمة وتقاعس الحكومة

featured
الاتحادا
الاتحاد
·13 شباط/فبراير

تقرير: 133 ألف دولار متوسط كلفة ترحيل المهاجر الواحد في إدارة ترامب

featured
الاتحادا
الاتحاد
·13 شباط/فبراير

مفوض الأونروا: مساهمة دول الخليج لا تتناسب مع حديثها عن التضامن مع اللاجئين الفلسطينيين

featured
الاتحادا
الاتحاد
·13 شباط/فبراير

الممثل الأعلى لما يُسمّى "مجلس السلام": عدم التقدم إلى المرحلة الثانية يعيد الحرب

featured
الاتحادا
الاتحاد
·13 شباط/فبراير

عدوان الاحتلال الإسرائيلي على لبنان: قصف عدة بلدات جنوبية بالمدفعية

featured
الاتحادا
الاتحاد
·13 شباط/فبراير

الحزب الشيوعي البريطاني: قرار المحكمة بعدم قانونية حظر "فلسطين أكشن" هو انتصار للتضامن مع فلسطين

featured
الاتحادا
الاتحاد
·13 شباط/فبراير

احتفاءٌ أدبيّ بمنجز الرّوائيّ حسن حميد في نادي حيفا الثّقافيّ