قال كارلوس غصن، المدير المطاح به لتحالف رينو-نيسان لصناعة السيارات والذي كان ينتظر المحاكمة في اليابان، اليوم الثلاثاء إنه في لبنان، مؤكدًا في بيان "لم أفر من العدالة... لقد فررت من الظلم والاضطهاد السياسي".
وكان غصن الذي يحمل الجنسية الفرنسية يحاكم في اليابان بتهمة اختلاس أموال من مجموعة رينو نيسان، وقد تم اخلاء سبيله بكفالة في نيسان الماضي.
وأضاف غصن أنه "لم يعد رهينة لنظام قضائي ياباني مزور حيث يتم افتراض الذنب". وقال إن بإمكانه "أخيرا التواصل بحرية مع وسائل الإعلام".
لكن محامي غصن قال إن جوازات سفره الثلاثة في حيازة فريق المحامين ولم يكن يستطيع استخدام أي منها للفرار من اليابان مضيفا أن أفعال موكله "لا يمكن تبريرها". وقال جونيشيرو هيروناكا للصحفيين في تصريحات بثتها هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية على الهواء إن محامي غصن لديهم جوازات سفره الفرنسي والبرازيلي واللبناني بموجب بنود الإفراج عنه بكفالة.
واتضح أن غصن فر بطائرة صغيرة خاصة ووصل لبنان، قادمًا من تركيا، قبل أشهر من محاكمة أحد أشهر المديرين التنفيذيين في العالم.
وكان غصن يتمتع بشعبية كبيرة في اليابان بعدما انتشل شركة نيسان من أزماتها في عام 2000، حتى أنه أصبح بطلا لأحد كتب الكوميك "الهزلية" الشهيرة هناك.
وألقي القبض على غصن في طوكيو عام 2018 حيث يواجه 4 اتهامات تشمل إخفاء الدخل، والتكسب من مدفوعات لموزعين للشركة في الشرق الأوسط. وفي أعقاب ذلك أعلنت نيسان إقالة غصن، مشيرة إلى أن التحقيقات كشفت مخالفات مالية لغصن بينها تحويل خمسة ملايين دولار من أموال الشركة إلى حساب مرتبط به.
وبرر فريق الدفاع عن غصن هذه الاتهامات بأنها نتيجة تواطؤ بين الإدعاء العام ومجلس إدارة شركة نيسان بهدف التخلص منه ومنع خططه لدمج الشركة مع رينو الفرنسية، التي كان غصن يتولى إدارتها أيضا.
وكارلوس غصن رجل أعمال لبناني برازيلي فرنسي، ولد في البرازيل ودرس في لبنان وفرنسا، ويحمل جنسية الدول الثلاث، دخل مجال صناعة السيارات عبر شركة ميشلان لتصنيع الإطارات المطاطية، ثم شغل عدة مناصب قيادية -في وقت واحد- في شركات عالمية رائدة في المجال، وهي رينو ونيسان وميتسوبيشي.
أنقذ غصن “نيسان” من الإفلاس عام 2000، وحولها للربحية خلال عام واحد، فأنهى 20 مليار دولار من الديون خلال 3 سنوات وهي مهمة وصفت حينها بالمستحيلة، واليوم يعد كارلوس غصن واحداً من أبرز 50 رجلاً في عالم السياسة والأعمال.


.png)


