كشفت صحيفة نيويورك تايمز في عددها اليوم السبت، عن تفاصيل جديدة من عملية اغتيال العالم النووي الإيراني محسن فخري زاده، والذي تم اغتياله أثناء سفره في سيارته الخاصة ضمن موكب رافقه جنوبي العاصمة الإيرانية طهران في شهر تشرين الثاني/نوفمبر من العام 2020.
وادعى رئيس المعارضة بنيامين نتنياهو في خطاب له في 2018 إن العالم الإيراني تابع نشاطه المركزي في المخطط النووي الإيراني، في الخطاب الذي ادعى كشف الأرشيف الإيراني لمشروع إيران، قائلاً إنه على الجميع "تذكر هذا الاسم".
وتشير الصحيفة إلى أن اسم العالم الإيراني طرح على طاولة المحادثات بين إسرائيل والولايات المتحدة في فترة حكومة أولمرت عام 2008، وأن أول محاولة لاغتياله كانت في عام 2009، وتم إلغائها في اللحظات الأخيرة بعد الاشتباه بكشف منفذي العملية من قبل إيران.
وتقول الصحيفة إن التحضيرات لعملية الاغتيال بدأت نهاية العام 2019 وبداية 2020 بين جهات إسرائيلية بقيادة رئيس الموساد السابق يوسي كوهن، وبين جهات أمريكية تشمل الرئيس السابق دونالد ترامب، مايك بومبينو ورئيس المخابرات.
وقرر منفذو الاغتيال الامتناع عن تنفيذ خطة تشمل اغتيال عبر اطلاق نار وخطة هروب، وبدلاً منها تطوير "قناص الكتروني محوسب" والذي يتم السيطرة عليه عن بعد، عبر قمر اصطناعي، من مركز سري للموساد على بعد آلاف الكيلومترات.
وهرّب مخططو الاغتيال ماكنة إطلاق النار الالكترونية بأجزائها التي تصل إلى طن، عبر تفكيكها لأقسام صغيرة تم تهريبها إلى داخل أراضي الجمهورية، حيث تم تركيبها وجمعها مجددًا هناك، وتركيبها على ظهر شاحنة "تندر" إيرانية دارجة، وتم تفخيخه بمواد متفجرة من أجل إخفاء كافة الأدلة مع انتهاء الاغتيال، بالإضافة إلى تركيب كاميرات تصوير على السيارة لبث العملية إلى المركز.
واستمرت عملية الاغتيال أقل من دقيقة، أطلق خلالها 15 طلقة من الماكنة التي تستطيع إطلاق 600 طلقة بالدقيقة، أدت إلى وفاة العامل وعدم إصابة زوجته التي جلست إلى جانبه.







