أعلنت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات العراقية مساء أمس السبت، النتائج الأولية للانتخابات البرلمانية المبكرة التي جرت في العاشر من تشرين أول/أكتوبر الجاري، بعد الانتهاء من عملية العد والفرز اليدوية.
وقال القاضي جليل عدنان رئيس مجلس المفوضين بالمفوضية في مؤتمر صحفي "تم الانتهاء من عملية تدقيق نتائج الانتخابات بعد إكمال العد والفرز اليدوي لـ 3681 محطة".
وأضاف أن "النتائج الأولية الآن متاحة أمام الجميع عبر موقع المفوضية العليا للانتخابات".وأوضح القاضي جليل أن هذه النتائج تعد أولية وبإمكان الطعن فيها أمام الهيئة القضائية، مؤكدًا أن المفوضية ملتزمة وفقا للقانون بالوقوف على مسافة واحدة من جميع المرشحين.
وهناك فرق طفيف بين هذه النتائج والنتائج التي سبق وان أعلنتها المفوضية قبل عدة أيام.
وقبيل إعلان هذه النتائج أعلن "الاطار التنسيقي للكتل الشيعية" الذي يضم هادي العامري رئيس تحالف الفتح ونوري المالكي رئيس ائتلاف دولة القانون ورجل الدين الشيعي عمار الحكيم وحيدر العبادي رئيس الوزراء الاسبق وفالح الفياض رئيس هيئة الحشد الشعبي، رفضه للنتائج.
وقال في بيان "كنا نأمل من مفوضية الانتخابات تصحيح المخالفات الكبيرة التي ارتكبتها أثناء وبعد عد الأصوات وإعلان النتائج، وبعد إصرارها على نتائج مطعون بصحتها نعلن رفضنا الكامل لهذه النتائج".
وأضاف "نحمل المفوضية المسؤولية الكاملة عن فشل الاستحقاق الانتخابي وسوء ادارته مما سينعكس سلبا على المسار الديمقراطي والوفاق المجتمعي".
وفي السياق ذاته، أعلن مقتدى الصدر قبوله بنتائج الانتخابات حيث تشير الاحصائيات التي تنشرها وسائل الإعلام المحلية إلى أن الكتلة الصدرية التابعة له هي الفائز الأول بنتائج الانتخابات.
وقال الصدر في تغريدة على حسابه في موقع "تويتر" "لا ينبغي على الاطلاق أن تكون الانتخابات ونتائجها وما يترتب عليها من تحالفات مثارا وبابا للخلافات والاختلافات والصدامات بل ويمنع الاقتتال وزعزعة السلم الأمني".
وأكد الصدر أن كتلته ستسعى إلى تحالفات وطنية لاطائفية ولا عرقية وتحت خيمة الاصلاح ووفقا لتطلعات الشعب لتكوين حكومة خدمية نزيهة.
وسبق أن أعلنت مفوضية الانتخابات في 11 تشرين أول/أكتوبر الحالي نتائج أولية غير كاملة للانتخابات البرلمانية المبكرة، أظهرت تصدر التيار الصدري بأكثر من 70 مقعدًا، فيما حصل تحالف تقدم الذي يترأسه رئيس البرلمان المنتهية ولايته محمد الحلبوسي على نحو 40 مقعدًا، وتحالف الفتح الذي يضم معظم فصائل الحشد الشعبي على نحو 17 مقعدًا بعد أن كان أحد الكتل الرئيسة في انتخابات العام 2018.
وجرت آخر انتخابات برلمانية عراقية في 12 أيار/مايو العام 2018، وكان من المفترض أن تجري الانتخابات المقبلة في العام 2022، لكن تقرر إجراء انتخابات مبكرة بعد احتجاجات شعبية انطلقت في أكتوبر العام 2019 في بغداد وتسع محافظات وأجبرت الحكومة السابقة برئاسة عادل عبد المهدي على الاستقالة.
أعلن الحزب الشيوعي العراقي نهاية تموز/يوليو، انسحابه من الانتخابات البرلمانية. وقال الحزب في مؤتمر صحفي ، إن "الأجواء ليست مناسبة لإجراء الانتخابات وهنالك تخبطات كثيرة بالعملية السياسية". وأضاف، أن "المال السياسي والسلاح المنفلت ما يزالا يؤثران على اجراء الانتخابات".
وتابع الحزب، "ليس هناك جدية من قبل قوى سياسية لتحقيق مطالب ثورة تشرين وهذا أحد الأسباب الذي يجعل الحزب ينسحب من الانتخابات". واردف، "لربما الانتخابات المقبلة مجرد تدوير وجوه".
وأكدت اللجنة المركزية للحزب في البيان انه في ظل هذه الأجواء المعقدة والمثقلة بالأزمات والمخاطر فإن الحديث عن توفير أجواء مؤاتية لإجراء انتخابات حرة نزية هو مجرد وهم تفضحه الوقائع اليومية والمأساوية ومعاناة الملايين المريرة. خاصة "في ظل تعمق الأزمة السياسية والاجتماعية في البلاد متمثلة في استحواذ القوى المتنفذة على المشهد السياسي، وتحكمها بمصائر البلاد ووجهة التطور الاجتماعي، وفي تفشي الفساد وعدم محاسبة رؤوسه، وفي عمليات الاغتيال والاختطاف والترويع إضافة الى تردي الأوضاع المعيشية للناس، خصوصًا الكادحين، بفعل تزايد الفقر والبطالة وغياب الخدمات الأساسية".







