قال مسؤولون من حركة "طالبان" وحلف شمال الأطلسي إن 12 شخصا قتلوا في مطار كابل ومحيطه منذ سيطرت الحركة على المدينة يوم الأحد.
وقال مسؤول من "طالبان" طلب عدم نشر اسمه، اليوم الخميس إن الوفيات نجمت إما عن طلقات نارية أو تدافع. وحث "المحتشدين عند بوابات المطار على العودة إلى ديارهم إذا لم يكن لديهم الحق القانوني في السفر".
هذ واعترفت وزارة الحرب الأمريكية (البنتاغون) و"طالبان" يوم أمس الأربعاء، أن قواتهما أطلقت النار لتفريق المدنيين الذين احتشدوا في مطار كابل. وقال البنتاغون إن "القوات الأمريكية في مطار كابل أطلقت رصاصا تحذيريا باتجاه الحشود لكن دون وجود مؤشرات عن وقوع إصابات".
بدوره، قال مسؤول في "طالبان" لوكالة "رويترز" إن قيادات وعناصر للحركة أطلقوا اليوم الرصاص في الهواء لتفريق الحشود أمام مطار كابل، "دون نية لإصابة أحد".
وفي سياق متصل بالشأن الأفغاني، فقد قالت صحيفة "واشنطن بوست" في عددها الصادر اليوم الخميس، إن مقاتلي المعارضة لطالبان، في ولاية بنجشير الأفغانية التي لا تسيطر عليها حركة طالبان، دعوا الدول الغربية إلى أن ترسل لهم أسلحة.
ونقلت الصحيفة عن تصريح أحمد مسعود الذي تصفه بأنه زعيم جبهة المقاومة الأفغانية، وهو نجل القائد الأفغاني الراحل، أحمد شاه مسعود، مفاده أن الولايات المتحدة وحلفاءها "غادروا ميدان المعركة"، غير أن الولايات المتحدة يمكنها أن تتحول حاليا إلى "ترسانة كبيرة للديمقراطية".
وأضاف: "بهذا الهدف أدعو أصدقاء أفغانستان في الغرب إلى الوقوف إلى جانبنا، في واشنطن ونيويورك أمام الكونغرس الأمريكي والإدارة (إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن)، وفي لندن الوقوف إلى جانبنا، حيث أكملت دراستي، وفي باريس حيث كرموا في الربيع الماضي ذكرى والدي بتسمية زقاق في حديقة على الشانزليزيه تكريما له".
وأعلن مسعود أن جنود الجيش الأفغاني ووحدات القوات الخاصة قد استجابوا لدعوته وهم يتجهون حاليا بالأسلحة والمعدات العسكرية إلى ولاية بنجشير.
وأضاف: "مهما حدث، فإنني ومقاتلي بلدي سندافع عن بنجشير كآخر معقل للحرية الأفغانية. وروحنا القتالية سليمة. ونعرف من خبرتنا ما الذي يتوقعنا. ونحتاج إلى المزيد من الأسلحة والذخائر والمعدات العسكرية".
وأعلن مصدر عسكري في كابل سابقا أن جنود الجيش الأفغاني الذين رفضوا الاستسلام والجماعات المسلحة للمارشال عبد الرشيد دوستم، وعددهم حوالي 10 آلاف شخص، توجهوا إلى ولاية بنجشير للانضمام إلى حركة المقاومة. كما نقلت وسائل إعلام عن مصدر عسكري قوله إن قوات نائب الرئيس الأفغاني، عمر الله صالح، استعادوا السيطرة على منطقة جاريكار في ولاية بروان وسط أفغانستان، مضيفا أن المعارك لا تزال مستمرة في ولاية بنجشير.
وولاية بنجشير هي واحدة من 34 ولاية في أفغانستان ويبلغ عدد سكانها أكثر من 140 ألف نسمة وتتميز أراضي الولاية بأصعب التضاريس. وكانت تتمركز فيها الوحدات الرئيسية لقوات حلف الناتو بقيادة الولايات المتحدة.


.jpg)






