news
عربي وعالمي

ملك الأردن: العلاقات مع اسرائيل في أسوأ حالاتها على الاطلاق

أشار  الملك عبد الله الثاني، إلى أنّ العلاقات بين الأردن واسرائيل في أسوأ حالاتها الآن، عازياً جزءاً من الأسباب إلى قضايا داخلية في إسرائيل، وذلك في كلمة له خلال مشاركته في نيويورك، مساء  الخميس، في جلسة حوارية نظمها معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى، عقب تسلمه جائزة “رجل الدولة – الباحث” لعام 2019، وتطرق خلالها لمجمل التطورات في منطقة الشرق الأوسط، وخطر الإرهاب والتطرف، ومساعي تحقيق السلام في المنطقة.

وقال “نأمل بأن تتمكن إسرائيل من تحديد مستقبلها سواء في الأسابيع أو الأشهر القادمة”، قبل أن يضيف: “من المهم لنا جميعا، وأقول هذا لأصدقائنا هنا في الولايات المتحدة، إعادة تركيز جهودنا على جمع مختلف الأطراف على طاولة المفاوضات والنظر إلى الجزء الممتلئ من الكأس”.

وحسبما نشرت وكالة الأنباء الرسمية "البتراء" حول جهود إحياء عملية السلام اعتبر ملك الأردن أن “من يقول من المجتمع الدولي إن بإمكاننا تحقيق السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين من دون دعم أميركا، فإنه لا يعرف منطقتنا والدور الذي تلعبه الولايات المتحدة فيه، وجميعنا بحاجة لدور أميركي يجمع بين الطرفين”.

وقال “لو سألت الإسرائيليين والفلسطينيين لو قدمنا لكم السلام، سيصوتون لذلك. آمِنوا بشعوبكم، فهم يريدون فعل الصواب ولكن أعطوهم الفرصة ليقوموا بذلك”.

وتابع “أعتقد أن العديدين على يقين بأن الطريقة الوحيدة للمضي قدماً هي حل الدولتين، لأن بديل ذلك سيئ لنا جميعاً، فالبديل هو إسرائيل ملتفتة إلى الداخل، الأمر الذي لا نملك ترف القبول به، ومن بعدها سنواجه تحدي المساواة في الحقوق، وهو أمر ليس بالإمكان أن نتعامل معه”.

واعتبر أن حالة الركود المستمرة في اسرائيل فجميع الأطراف غير قادرين على التوجه الى طاولة المفاوضات، وتساءل "ما هو البديل فيما لو وصلنا الى نقطة اللاعودة؟

وأضاف “إن مستقبل إسرائيل هو أن تكون جزءا من الشرق الأوسط، فالمشكلة في ذلك أنه لن يحصل بالكامل إذا لم نقم بحل القضية الفلسطينية، وبإمكان العديد من الناس في منطقتنا القول خلف الأبواب المغلقة إنه يمكنك فعل ما تريد، ولكن في الحقيقة، الأمر حساس ووجداني. وإذا لم نقم بحل القضية الفلسطينية، لن نصل إلى الدمج الكامل الذي نصبو إليه ونستحقه في منطقتنا”.

ومضى قائلا “إن المشاكل التي نواجهها مع إسرائيل هي ثنائية، جزء منها يتعلق بالشؤون السياسية الداخلية، أنا أتفهم ذلك، ولكن ليس على حساب شيء كافح والدي (الحسين بن طلال) ورئيس الوزراء الراحل (إسحاق) رابين لإنجازه كرمز للأمل والفرص للأردنيين والفلسطينيين والإسرائيليين وآخرين”.

وقال العاهل الأردني “علينا تذكير الناس بأن السلام الأردني الإسرائيلي تم إنجازه دون الأميركيين، حيث جلس الأردنيون والإسرائيليون معا لأنه كانت لديهم الثقة ببعضهم لصنع هذا السلام، وأتمنى أن يمكّننا ما سيحصل في إسرائيل في الشهرين أو الثلاثة القادمة من العودة للحديث معا عن أمور بسيطة لم نتمكن من مناقشتها خلال العامين الماضيين”.

وحول تحدي التطرف بالنسبة للأردن، قال الملك عبد الله “علينا أن ندرك أن التحدي الذي نواجهه هو تحد عالمي، ويمكن القول إن داعش قد هُزمت في سورية والعراق، ولكنها لم تدمر، وشهدنا إعادة ظهور لهم خلال الشهرين الماضيين قرب حدودنا وفي غرب العراق، ولكن هذه مسألة عالمية، وإلى أن يدرك السياسيون من هو العدو حقا، سنستمر بالتقدم خطوتين والتراجع خطوة واحدة”.

 

أخبار ذات صلة

إضافة تعقيب