عقدت منظمة العمل العربية، وبدعوة من مديرها العام فايز المطيري، اجتماعها السنوي لمجلس إدارتها في دورته الـ٩٥، حيث انعقد هذا العام في العاصمة القطرية الدوحة.
وشارك في الاجتماع أعضاء المجلس الاداري بتمثيلهم الثلاثي حكومات وأصحاب أعمال وعمال، كما شارك في فعاليات المجلس الوزير المفوض محمد خير مدير إدارة المنظمات والاتحادات العربية ممثلاً للأمانة العامة لجامعة الدول العربية، والنقابي جمال قادري الأمين العام للاتحاد الدولي لنقابات العمال العرب، ومحمد سعفان وزير العمل المصري وعدد آخر من الشخصيات الحكومية والنقابية ومن رجال الاعمال العرب.
وفي افتتاح الاجتماعات، عقدت جلسة إجرائية بحضور أعضاء مجلس الادارة المنتخب في الدورة الـ ٤٧ لمؤتمر العمل العربي الذي عقد بالقاهرة في شهر أيلول الماضي، ونتائج الانتخاب للإدارة الجديدة كانت انتخاب السيد ناصر المير رئيسًا لمجلس إدارة منظمة العمل العربية عن أصحاب الأعمال من دولة قطر، والدكتور عادل الركابي وزير العمل العراقي نائبًا لرئيس مجلس الإدارة عن فريق الحكومات، ويعقوب يوسف نائبًا لرئيس المجلس ممثلاً عن مجموعة العمال.
وأكد وزير العمل المصري محمد سعفان بعد تقديمه التهنئة "للمجلس الجديد" على أهمية وضع آلية لمناوبة رئاسة مجلس الإدارة بين الدول على أن يتم وضع مقترح لمشروع بذلك يعرض على مجلس الإدارة في جلسته القادمة تمهيدًا لعرضه على المؤتمر القادم.
وبناءً على المقترح الخاص الصادر من مؤتمر العمل العربي في دورته الـ ٤٧ التي عقدت بالقاهرة بتكريم رواد العمل العرب في مجالات عمل منظمة العمل العربية، وافق مجلس إدارة المنظمة على اختيار وزير القوى العاملة محمد سعفان عضوا في لجنة رواد العمل العرب عن فريق الحكومات، ومنير البساط من لبنان عن فريق أصحاب الأعمال، وعاشور التلي من الجزائر عن العمال.
وتم توجيه الشكر للمدير العام المنتهية فترة ادارته الكويتي فايز المطيري لما قام به من جهود في إدارة المنظمة خاصة في ظل جائحة كورونا وغيرها من المشاكل التي واجهتها المنظمة على الصعيد العربي.
من جانبه شكر المطيري الحضور متمنيًا النجاح للمدير الجديد ومجلس الإدارة المنتخب.
وقال المطيري: "إن أزمة فيروس كورونا قد سببت ضغوطاً إضافية أثقلت كاهل الحكومات ومنظمات أصحاب العمل والاتحادات العمالية للاستجابة إلى التغيرات الطارئة التي طالت أسواق العمل وتسببت بفقدان الوظائف وتراجع أو انعدام المداخيل، فبذلت الحكومات بالتعاون مع الشركاء الاجتماعيين جهودًا مضنية للتوصل إلى تدابير فعالة لاستمرارية الأعمال وبدء التعافي من تداعيات الجائحة. وهنا أؤكد أهمية التعاون والتنسيق على المستوى العربي وتعزيز الشراكات وتطوير آليات الحوار الاجتماعي بين أطراف الإنتاج الثلاث؛ لإيجاد الحلول المبتكرة للتخفيف من آثار هذه الجائحة اجتماعياً واقتصادياً، والتعافي من تبعاتها سويًا".
وأكد مدير عام منظمة العمل العربية أنه يقع على عاتقنا استغلال كافة الجهود الدولية لدعم عمال وشعب فلسطين، ووقف أعمال الاستيطان ومصادرة الأراضي، وكافة أشكال التطهير العرقي والتهجير والاخفاء القسري التي تمارسها سلطات الاحتلال، حتى ينال الشعب الفلسطيني جميع حقوقه المشروعة، التي كفلتها الأعراف والمواثيق الدولية.
وخلال مشاركته أكد الأمين العام للاتحاد الدولي لنقابات العمال العرب جمال القادري على أهمية الوحدة والعمل المشترك لمواجهة التحديات الراهنة، خاصة التي تواجه العمال العرب ومنها الحقوق والحريات النقابية، وكذلك تحديات البطالة والتشغيل وآثار فيروس كورونا على الطبقة العاملة، إضافة إلى تداعيات الاحتلال الصهيوني وممارساته ضد العمال العرب في فلسطين وجنوب لبنان وجولان سورية، منددًا بسياسات الحصار وفرض العقوبات الاقتصادية التي تهدد أوضاع العمال العرب، والتي تخدم مصالح الصهيونية في البلدان العربية.
كما ودعا النقابي جمال القادري مجلس إدارة منظمة العمل العربية إلى سرعة التدخل للضغط على الحكومة السودانية لوقف تنفيذ قراراتها التعسفية بحق الاتحاد العام لنقابات العمال في السودان بعد حله والاستيلاء على مقراته ومطاردة أعضائه وطردهم من وظائفهم، ومطالبة "الحكومة" الجلوس على طاولة الحوار لترسيخ مبدأ الحوار الاجتماعي بين الأطراف.
وأكد رئيس مجلس إدارة منظمة العمل العربية الجديد ناصر المير أن قضية فلسطين، هي قضية العرب الأولى، هي في قلب كل عربي، ونحرص دائما في مجلس إدارة المنظمة، على أن تظل قضية فلسطين قضيتنا المركزية الحية، ومن أولى أولوياتنا، دائما نذكر بتداعياتها الخطيرة والمساوئ التي تنجم عنها، وبعدها الإنساني، وفضح الكيان الغاصب أمام المجتمع الدولي، لما يقوم به في ضرب واختراق قواعد القانون الدولي الإنساني، وعدم الاعتراف بأبسط الحقوق الآدمية لشعب عانى التمزق والإهانة على المستويين الإنساني والآدمي، يلتهم الأرض ويصادر المياه، يقتل الناس ويشرد الأسر والأطفال، ينتهك الأعراض ويُدنس المقدسات، ولا يعترف لشعب فلسطين بالحق في تقرير مصيره وتأسيس دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.







